رد بحريني هادئ على تقرير 'ناري' لمنظمة العفو

التقرير يتزامن مع انطلاق فورمولا البحرين

المنامة - ردت البحرين الخميس بهدوء على تقرير أصدرته منظمة حقوقية دولية اتهمت فيه الحكومة بـ"انتهاكات معممة"، واعتبرت المنامة انه يقدم "صورة خاطئة جوهريا" عن الوضع الحقوقي في المملكة.

وفي معرض ردها على التقرير "الناري" لمنظمة العفو، نصحت البحرين المنظمة بضرورة توخي الدقة والتأني في العمل وعدم الاستعجال في إصدار التقارير في اوقات معينة للفن انتباه وسائل الاعلام.

وبمناسبة استضافة البحرين لسباق فورمولا واحد، اصدرت المنظمة تقريرا جديدا اتهمت فيه المنامة بارتكاب "انتهاكات معممة" بحق المعارضين لاسيما "التعذيب والاعتقال التعسفي والاستخدام المفرط للقوة".

وذكرت المنظمة انه بعد اربع سنوات على انطلاق الاحتجاجات التي تقودها المعارضة الشيعية، "فشلت السلطات في تبني اصلاحات اساسية لوضع حد للقمع بالرغم من التاكيدات المتكررة لحلفائها الغربيين بانها تعمل بصدق من اجل حقوق الانسان".

وقالت الحكومة البحرينية إن المنظمة "قدمت صورة خاطئة جوهريا عن إلتزام البحرين بالحق في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي، وهذه الحقوق محمية بدستور البحرين، والحكومة مستمرة في دعمها بقوة"، وفقا لوكالة أنباء البحرين.

وتنفي السلطات البحرينية ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان مؤكدة على ان القوانين البحرينية تحمي حرية التعبير وحقوق الانسان، فيما تشدد على انها تواجه خصوصا المجموعات العنيفة السنية والشيعية على حد سواء.

واقالت الوكالة الرسمية ان أنه بالرغم من تعاون الحكومة الكامل خلال فترة زيارة وفد المنظمة إلا أن التقرير لم يعكس الحقائق التي تم تناولها بكل شفافية ووضوح، و"الذي يبدو أنه أعد ونشر على عجل لغاية لفت اهتمام وسائل الاعلام".

وأضافت "نتج عن هذا التسرع من قبل المنظمة تقرير احتوى على نواقص كثيرة كان يمكن تفاديها بسهولة لو تم اعداده بتأن ودقة أكبر".

وفي حين أقر التقرير بصفة عابرة بالاصلاحات المؤسسية والقانونية الأساسية التي اتخذتها البحرين في السنوات الأربع الماضية ووصفها بأنها "خطوة هامة إلى الأمام"، فإنه "تجاهل الخطوات الهامة للغاية التي تم تحقيقها والعمل الذي تم إنجازه بالشراكة" مع خبراء وحكومات ومنظمات دولية".

وأنشأت البحرين خلال السنوات الاخيرة اربعة اجهزة رئيسية لمتابعة قضايا حقوق الانسان في الدوائر التنفيذية والقضائية.

وفي نفس الوقت، قالت الحكومة في ردها على التقرير انها "لن تتسامح مع أعمال العنف أو التحريض على أعمال العنف التي ترتكب تحت ستار حرية التعبير والاحتجاج السلمي".

وأضافت ان "من واجب الحكومة أن تحمي جميع المواطنين والقاطنين والزوار ولن تقدم أي اعتذار لقيامها بذلك، وستتصدى البحرين لهذه الممارسات ضمن اطار القانون ووفق أفضل المعايير والممارسات الدولية".

وتقول السلطات ان المعارضة ضيعت فرصة الحوار الوطني، مشددة في نفس الوقت على ان البلاد اعتمدت بعد بدء الاحتجاجات تعديلات دستورية تعزز الحياة الديموقراطية.