رحيل السقاف أحد العلامات الثقافية المضيئة في الكويت

كتب ـ أحمد فضل شبلول
أغلى القطوف

لم يشأ القدر للشاعر والأديب الكويتي أحمد السقاف أن يرى العدد الخاص الذي ستصدره عنه مجلة "البيان" التي تصدرها رابطة الأدباء في الكويت في نوفمبر/تشرني الثاني القادم، فقد رحل السقاف السبت 14/8/2010 عن واحد وتسعين عاما بعد حياة حافلة بالفكر والأدب والشعر والثقافة والتدريس والترحال والتأسيس وغير ذلك من العطاءات المؤثرة في حياة الكويت الثقافية بصفة خاصة، والوطن العربي بصفة عامة.
لقد كان أحمد السقاف ـ الذي ولد في مطلع عام 1919 في جنوب الجزيرة العربية ـ أحد أهم رواد النهضة الفكرية في الكويت. وقد درس دراسة عربية ودينية، وحصل على إجازة تدريس اللغة العربية، كما درس في كلية الحقوق .
وفي عام 1944 عين مدرسا في أكبر مدرسة بالكويت، فمديرا لها، وفي عام 1962 عين وكيلا لوزارة الإعلام، وفي عام 1965 عين عضوا منتدبا للهيئة العامة للجنوب والخليج العربي في وزارة الخارجية، وتقاعد عام 1995 .
أصدر أول مجلة تصدر وتطبع في الكويت وهي مجلة "كاظمة" في عام 1948 وفي عام 1952 تولى رئاسة تحرير مجلة "الإيمان". وأنشأ مع رفاق له عام 1952 النادي الثقافي القومي .
كُلف بالسفر للتعاقد مع من يقع عليهم الاختيار لإصدار مجلة ثقافية كبرى في الكويت، فسافر في ديسمبر/كانون أول عام 1957 إلى بعض الأقطار العربية. وفي مصر تعاقد مع الدكتور أحمد زكي وبعض الفنيين والمحررين، فأصدروا في ديسمبر/كانون الأول عام 1958 مجلة "العربي".
كان السقاف عضو رابطة الأدباء في الكويت وأمينا عاما لها من سنة 1973 حتى 1984 ورأس وفدها إلى المؤتمرات الأدبية لمدة تزيد على العشر سنوات .وشارك في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من عام 1972 حتى 1976 .
قال عنه الفيلسوف الفرنسي جان جيتون في كتابه "همسات الروح": أسهم السقاف بشكل كبير في نشر الثقافة والمعرفة ليس في الكويت فحسب، وإنما في الأقطار العربية، من خلال مركزه في دائرة المطبوعات والنشر، قبل استقلال الكويت، وفي وزارة الإرشاد والأنباء بعد الاستقلال حين عين وكيلا للوزارة. ففي ديسمبر 1957 قر الرأي على إصدار مجلة شهرية ثقافية ضخمة تقدم إلى جميع القراء العرب في سائر أقطارهم. وصدر التكليف من رئيس دائرة المطبوعات والنشر الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (أمير الكويت الآن) لأحمد السقاف بالسفر إلى الأقطار العربية للتعاقد مع من يختارهم لهذه المهمة وتم ذلك. وفي مصر وجد أحمد السقاف من يبحث عنهم وكان في مقدمهم الدكتور أحمد زكي الذي رأس تحرير "العربي" إلى جانب بعض المحررين والفنيين.
غنت له نجاة الصغيرة قصيدة "أعد الحقيبة"، وغنت له نور الهدى قصيدة "يا ظالمي" وغني له محمد مرشد ناجي قصيدة "اللقاء العظيم".
• مؤلفاته:
ـ "المقتضب في معرفة لغة العرب".
ـ "أنا عائد من جنوب الجزيرة العربية".
ـ "الأوراق في شعراء الديارات النصرائية".
ـ "حكايات من الوطن العربي الكبير".
ـ "تطور الوعي القومي في الكويت".
ـ "العنصرية الصهيونية في التوراة".
ـ "شعر أحمد السقاف".
ـ "قطوف دانية.. عشرون شاعراً جاهلياً ومخضرماً".
ـ "أحلى القطوف...عشرون شاعراً أموياً ومخضرما".
ـ "الطرف في الملح والنوادر والأخبار والأشعار".
ـ "أحاديث في العروبة والقومية".
ـ "أغلى القطوف...عشرون شاعراً عباسياً". أحمد فضل شبلول ـ الكويت