رحى المعارك بالسودان توقف عجلة تلقيح 165 ألف طفل

ثلث أطفال السودان تحت براثن سوء التغذية

الخرطوم - دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة، الخرطوم ومجموعة متمردة سودانية إلى تسهيل حملة تلقيح ضد شلل الأطفال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، مؤكدا أن صحة حوالي 165 ألف طفل على المحك.

وقال مجلس الأمن إنه على الحكومة السودانية ومتمردي جناح الشمال من حركة تحرير شعوب السودان "حل خلافاتهما بشكل عاجل حول السبل العملية اللازمة لتسهيل حملة التلقيح" التي تستمر أسبوعين وستقوم بها قريبا وكالات الأمم المتحدة في الولايتين السودانيتين.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن أكثر من 165 ألف طفل يواجهون خطر الإصابة بالمرض في جنوب كردفان والنيل الأزرق، المنطقتان المحاذيتان لجنوب السودان.

وأضاف بيان مجلس الأمن أن هذا الوضع "يزيد من مخاطر انتشار المرض" إلى خارج هاتين الولايتين.

ويخوض الجيش السوداني منذ سنتين معارك مع هذه الحركة المتمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتؤكد الأمم المتحدة أن هذه المعارك تسببت في أزمة إنسانية خطيرة طالت حوالي مليون شخص.

ولمواجهة تصعيد اعمال العنف المحتملة في اعقاب التصويت، عمدت الوكالات الانسانية "الى بذل جهود منسقة بما يؤدي الى جعلها مستعدة لمواجهة اسوأ السيناريوات بطريقة افضل"، كما اوضحت المسؤولة في اليونيسف.

واعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها لارتفاع معدلات سوء التغذية المزمنة وسط أطفال السودان والتي بلغت اكثر من مليون طفل يمثلون ثلث أطفال السودان.

وقالت وزارة الصحة السودانية ان "مؤشر سوء التغذية العام بلغ نسبته 16بالمئة بالسودان، وهو أعلى من النسب العالمية المحددة في هذا الشأن، ويعاني نحو نصف مليون طفل سوداني من سوء التغذية شديدة الحدة.

وأكدت المنسق الوطني لبرنامج التغذية بالسودان سلوى سوزكتى، على ضرورة إيجاد حلول سريعة وواقعية لمشاكل سوء التغذية لدى أطفال السودان، مع الاهتمام بخدمات صحة الأمومة والطفولة وتنفيذ البرامج الصحية الصادرة فى هذا المجال.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية بالسودان أنشو برنج إن وفيات الأطفال لسوء التغذية بلغت 40 بالمئة، مشيرا إلى أن ولايات الشرق كسلا والقضارف والبحر الأحمر" تمثل أعلى معدلات سوء التغذية بسبب صعوبة الحصول على المياه.