'رحلة ورد' تحصد جوائز مهرجان مسرح الطفل المصري

ضياع الإخراج السهل والبسيط

القاهرة ـ في إطار الاهتمام الدائم للهيئة العامة لقصور الثقافة بالطفل وهواياته وبحث أفضل السبل للارتقاء بها في شتى مجالات الثقافة والفن، قام د. أحمد مجاهد رئيس الهيئة بتوزيع جوائز مهرجان مسرح الطفل على مسرح قصر ثقافة الطفل بجاردن سيتي بالقاهرة والذي أقامته الإدارة العامة لثقافة الطفل التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث تحت إشراف الشاعر سعد عبدالرحمن بحضور المشاركين في العروض ولفيف من الإعلاميين.
وفي كلمته وجه د. أحمد مجاهد الشكر لأعضاء لجنة التحكيم والشاعر سعد عبدالرحمـن وفاطمة فرحات مدير عام إدارة الطفل، وأكد أنه مع الاحترام الكامل للتحكيم والجوائز الإ أن الفائز الحقيقي في هذا المهرجان هو مسرح الطفل وليس من حصد الجوائز، وأن الجائزة التي حرصت على أن تقدم في هذا المهرجان ليست جائزة للأفراد، ولكن جائزة للفكر، وأشار إلى أنه كان هناك مشروع سابق لإقامة مهرجان مسرح الطفل بالهيئة، ومنع هذا المشروع لأن هذا المسرح على وجه التحديد لم يكن مؤمَّناً بإجراءات الدفاع المدني، وبعد حادثة مسرح بني سويف لا يمكن لنا أن نصنع نشاطاً خاصة النشاط المسرحي في مكان ما لم يكن مؤمناً.
وعن فكرة التراكم أوضح مجاهد أن الهيئة لها مسرح للكبار تابع للإدارة العامة للمسرح بقيادة عصام السيد، ومسرح آخر للطفل تابع للإدارة العامة للطفل برئاسة فاطمة فرحات، وهذا التقسيم الإداري ليس فيه مشكلة، ولكن المشكلة في التقسيم الفني، لأننا نتحدث عن المسرح في كل الأحوال، وعندما بدأنا في مشروع المهرجان سعيت لمد الجسور فتحدثت مع عصام وفاطمة وكانت البداية فكرة استغلال هذا المسرح وجمع مجموعة من مسرحيات الأطفال تقدم على خشبة هذا المسرح متوالية في إطار الموسم الصيفي في مهرجان القراءة للجميع، فجمعوا العروض، وكانت ستة عروض، وكنت حريصا على أن تكون الخطوة تشجيعية يتلوها خطوات أخرى.
وأوضح رئيس الهيئة أنهم عندما بحثوا عن هذه المسرحيات لم نكن قد وضعنا شروطاً للتسابق ولا حددنا الجوائز المالية، ولكن إمعاناً من الدعم وتحفيز هذه المواهب على مواصلة الإبداع وتحفيز الآخرين الذين لم يشاركوا في هذا العمل للإسهام في مسرح الطفل، طلبت منهم عمل لجنة تحكيم وعمل مسابقات، والجوائز التي وضعـت هذه المـرة تشجيعيـة.
ومن أجـل زيادة التراكـم والخبـرات دعا مجاهد الشاعر سعد عبدالرحمن لتكوين لجنة علمية تعمل مؤتمـر عن مسـرح الطفل "المشكلات والمعوقات" تدرس فيها واقع مسرح الطفل للثقافة الجماهيرية الآن وماضي مسرح الطفل خلال مرحلة الصحوة المسرحية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي لنرى لمَ هذه الفجوة ـ ولماذا هبط مستواه؟ وكيف يمكن تجاوز هذه الأزمة؟ لكي يكون العمل على أساس علمي وتقييم موضوعي.
وأشار د. مجاهد إلى أنه عندما يأتي ممثل محترف ليشارك في عمل للأطفال فهو يضحي بالمال والجهد من أجل إيمانه بهذه الرسالة، لذلك لا بد أن يكون الشكر مضاعفا، ولا بد أن نبحث عن سبل تكريمه للمشاركة في مثل هذه المسابقات.
وأكد على أننا نحب مسرح الطفل، وأن الرهان على المستقبل لا بد أن يكون رهاناً على الطفل، وما نحضره اليوم هو خطوة مبدئية على طريق استعادة أمجاد مسرح الطفل الذي كان راسخاً في الثقافة الجماهيرية.
في بداية كلمته أكد الشاعر سعد عبدالرحمن أن للهيئة العامة لقصور الثقافة منذ عشرات السنين وعبر مراحلها المختلفة لها اهتمام كبير بنشاط ثقافة الطفل ومن أجل ذلك أسس في كثير من المواقع أندية لثقافة الطفل، وأنشئت في بعض المحافظات مراكز لثقافة الطفل، وكانت هناك مكتبات وقصور متخصصة للطفل، وأشار إلى أن نشاط مسرح الطفل يعد من الأنشطة المتميزة التي ترعاها الهيئة في كثير من مواقعها، والذي تفجر من خلاله مواهب وظهرت أقلام جديدة تكتب، وتربت عبر هذا النشاط أجيال عديدة عندما اشتد عودها أسهمت في صنع نهضة ثقافية في المواقع.
وأوضح عبدالرحمن أن قصور الثقافة كل عام تنتج عدداً من العروض المسرحية للأطفال بعضها يحقق مستوى رفيعا من النجاح الفني رغم ضعف الإمكانيات المادية. وأضاف أنه لم يكن هناك اهتمام بتنظيم مهرجان لمسرح الطفل يكون مجالاً للتنافس بين الفرق ويتيح فرصة لتقديم المتميزين، لكن جاءت الفرصة بتوجيه من د. أحمد مجاهد لتنظيم مهرجان لمسرح الطفل الذي كان عند الإعداد له لم يكن هناك أي نية ليكون مسابقة لكن كان الاتجاه أن يكون مجموعة من العروض تقدم خلال فترة زمنية معينة للمشاهدة والمتعة فقط، ولكن أصر د. مجاهد على أن يكون هذا المهرجان مسابقة بين العروض لذلك يعد هذا المهرجان هو الأول لمسرح الطفل.
وأكد سعد عبدالرحمن على أن هذه البداية رغم تواضعها جيدة وخطوة مهمة على الطريق، وسيكون لهذا المهرجان شأن آخر في العام القادم، ووجه الشكر للقائمين على تنظيم المهرجان، وتمنى أن يكون المهرجان في العام القادم مهرجاناً حقيقياً يشارك فيه فرق كثيرة متميزة من فرق الأقاليم، مؤكداً أن هناك كثيرا من الفرق الرائعة في الأقاليم التي تنتج عروضاً مسرحية تنافس أفضل العروض التي تقدم فى القاهرة.
وفي كلمته أكد الشاعر سمير عبدالباقى رئيس لجنة التحكيم على أن هذا المهرجان كان فرحاً كبيراً، وأن الفرق الست التي تشارك بعروض، وهذا الجيش من الفنانين والأطفال والمواهب الجميلة شيء يفرح، وخاصة أن هذا المسرح شهد ولادة مسرح الطفل الخاص بالثقافة الجماهيرية منذ ما يقرب من أربعين عاما. وطلب من د. أحمد مجاهد أن يتبنى مشكلة تراكم الخبرة التي لم تكن موجودة في العروض حيث وجدت لجنة التحكيم عيوبا في النصوص الموجودة للأطفال لابد أن تتلافها، وعيوبا فى الإخراج في محاولة إظهار العضلات الإخراجية والإبهار وضياع الإخراج السهل والبسيط لمسرح الطفل.
وأشار عبدالباقي إلى أن من المشكلات التي تواجهنا أنه من بين العروض المشاركة عرض واحد عرائس والباقى عروض بشرية، وأن المستوى الفني لها أقل، وأضاف أن شيئا جميلا حدث في هذا المهرجان هو أن بعض الأطفال تكون منهم لجنة تحكيم خاصة ووضعوا نتائج اختلفت مع نتائج لجنة النقاد، وأكد أن هذا المهرجان خطوة جيدة وجميلة أردنا فيه أن نعطي الجوائز للأطفال، وليس للمحترفين، وأن مجموع المسرحيات تحمل قيما جمالية وأخلاقية، وعيوبا. هذه العروض تأتي من عدم تقديم الخبرات الكافية لهم وتمنى أن يتكرر هذا المهرجان وأن يتلافى عدم وجود تراكم للخبرة.
وعبرت الفنانة سماح السعيد عن سعادتها بهذا المهرجان بتقديم عرض "شنكلون" ووجهت الشكر للدكتور أحمد مجاهد لاهتمامه بالطفل، وتمنت أن تكون العروض في المهرجانات القادمة محددة للفئة العمرية التي تقدم لها، وأن تراعى في العروض، خاصة أننا أصبحنا الآن في الألفية الثالثة، فلابد من ضرورة الارتقاء بمستوى العروض للوصول لفكر الطفل، فطفل اليوم ليس كطفل الماضي، ولابد من الاهتمام بالقضايا التى تهم الأطفال.
ثم قام د. أحمد مجاهد والشاعر سعد عبدالرحمن وفاطمة فرحات، بتوزيع شهادات تقدير على أعضاء لجنة التحكيم وهم: الشاعر سمير عبدالباقى، وأ.د عايدة علام، ود. عمرو دوارة.
ثم أعلنت جوائز لجنة التحكيم كالتالى:
أولاً: جائزة أفضل عرض مسرحى:
المركز الأول: عرض "رحلة ورد" لفرقة قصر ثقافة العمال بشبرا الخيمة، وجائزة قدرها 1500 جنيه مصري ودرع الهيئة.
المركز الثاني: مناصفة بين عرض "أرض الأحلام" لفرقة قصر ثقافة كفر تصفا، وعرض "شنكلون" لفرقة قصر ثقافة روض الفرج وجائزة قدرها 1000 جنيه مصري لكل منهما ودرع الهيئة.
ثانياً: جائزة أفضل نص مسرحى:
المركز الأول: حسام عبدالعزيز عن عرض "رحلة ورد" لفرقة قصر ثقافة العمال بشبرا الخيمة، وجائزة قدرها 1000 جنيه مصري وشهادة تقدير.
المركز الثاني: مناصفة بين عبده الزراع عن عرض "امبراطور البلى" لفرقة قصر ثقافة 6 أكتوبر، وعاطف عبدالرحمن عن عرض "شنكلون" لفرقة قصر ثقافة روض الفرج وجائزة قدرها 750 جنيها مصريا لكل منهما وشهادة تقدير.
ثالثاً: جائزة أفضل إخراج:
المركز الأول: ناصر عبدالتواب عن عرض "رحلة ورد" لفرقة قصر ثقافة العمال بشبرا الخيمة، وجائزة قدرها 1500 جنيه مصري وشهادة تقدير.
المركز الثاني: محروس عبدالفتاح عن عرض "أرض الأحلام " لفرقة قصر ثقافة كفر تصفا، وجائزة قدرها 1000 جنيه مصري وشهادة تقدير.
رابعاً: جائزة أفضل ديكور:
المركز الأول: علاء الحلوجى عن عرض "شنكلون" لفرقة قصر ثقافة روض الفرج، وجائـزة قدرها 1000 جنيه مصري وشهادة تقدير.
المركز الثاني: جوزيف نسيم عن عرض "الأقزام والساحرة العجوز" لفرقة قصر ثقافة سوزان مبارك للطفل، وجائزة قدرها 750 جنيها مصريا وشهادة تقدير.
خامساً: جائزة أفضل موسيقى:
المركز الأول: أحمد رمضان عن عرض "شنكلون" لفرقة قصر ثقافة روض الفرج، وجائـزة قدرها 1000 جنيه مصري وشهادة تقدير.
المركز الثاني: سيد العطار عن عرض "رحلة ورد" لفرقة قصر ثقافة العمال بشبرا الخيمة وجائزة قدرها 750 جنيها مصريا وشهادة تقدير.
سادساً: جائزة أفضل استعراضات:
المركز الأول: أشرف أبو حلاوة عن عرض "شنكلون" لفرقة قصر ثقافة روض الفرج وجائزة قدرها 750 جنيها مصريا وشهادة تقدير.
المركز الثاني: عاطف عبدالحميد عن عرض "صائد العفاريت" لقصر ثقافة العريش، وجائـزة قدرها 500 جنيه مصري وشهادة تقدير.
سابعاً: جائزة أفضل الأشعار:
المركز الأول: أحمد سليمان عن عرض "صائد العفاريت" لقصر ثقافة العريش وجائزة قدرها 750 جنيها مصريا وشهادة تقدير.
المركز الثاني: سامح الرازقي عن عرض "شنكلون" لفرقة قصر ثقافة روض الفرج، وجائزة قدرها 500 جنيه مصري وشهادة تقدير.
ثامناً: جائزة أفضل ممثل رجال:
المركز الأول: أحمد مجدي عن عرض "امبراطور البلى" لفرقة قصر ثقافة 6 أكتوبر، وجائزة قدرها 1000 جنيه مصري وشهادة تقدير.
المركز الثاني: محمد عبدالستار عن عرض "صائد العفاريت" لقصـر ثقافة العريش، وجائـزة قدرها 750 جنيها مصريا وشهادة تقدير.
المركز الثالث: ياسر حسني عن عرض "الأقزام والساحرة العجوز" لفرقة قصر ثقافة سوزان مبارك للطفل، وجائزة قدرها 500 جنيه مصري.
تاسعاً: تمثيل نساء:
المركز الأول: منال عامر عن عرض "امبراطور البلى" لفرقة قصر ثقافة 6 أكتوبر، وجائـزة قدرها 1000 جنيه مصري وشهادة تقدير.
المركز الثاني: مها زكريا عن "الأقزام والساحرة العجوز" لفرقة قصر ثقافة سوزان مبارك للطفل، وجائزة قدرها 750 جنيها مصريا وشهادة تقدير.
المركز الثالث: هند سعيد عن عرض "صائد العفاريت" لقصر ثقافة العريش، وجائزة قدرها 500 جنيه مصري وشهادة تقدير.
كما مُنحِت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفنانة سماح السعيد عن عرض "شنكلون" لفرقة قصر ثقافة روض الفرج، وقام د. مجاهد بإهدائها درع الهيئة، أعقب ذلك تقديم العرض الحائز على الجائزة الأولى "رحلة ورد".
يذكـر أن فعاليات المهرجان أقيمت على مسرحي قصر ثقافـة الطفل المتخصص بجاردن سيتي وقصر ثقافة عين حلوان خلال الفترة من 8 إلى 14 أغسطس/آب الجاري، وشارك به ستة عروض مسرحية وهي: "شنكلون"، و"امبراطور البلى"، و"أرض الأحلام"، و"الأقـزام والساحـرة العجوز"، و"رحلـة ورد"، و"صائد العفاريت".