رحلة التمويل الإنمائي المغربية تجتاز محطة قطر

رحلة يقودها الملك

الدوحة - استكمل وفد مغربي رفيع المستوى برئاسة الملك محمد السادس محطته الثانية في الدوحة ضمن جولة خليجية تستهدف اطلاع الرياض والدوحة وابوظبي والكويت على خارطة انمائية مغربية ستتولى الدول الخليجية الاربع تمويلها بقيمة خمسة مليارات دولار على مدى خمس سنوات.

وفي نهاية المحطة القطرية، قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني ان "نصيب قطر من الخمسة مليارات دولار التي عرضتها دول الخليج الاربع كدعم تنموي للمغرب هو مليار و250 مليون دينار" (نحو 343 مليون دولار).

واضاف ان "الدول الاربع تقاسمت المبلغ الاجمالي للدعم التنموي بالتساوي في ما بينها وقد جئنا الى هذه العواصم ببنك من المشاريع في مجالات مختلفة".

واضاف العثماني ان "المسؤولين القطريين ابدوا اهتماما خاصا بمشاريع الفلاحة والصحة والبنية التحتية بالاضافة الى قطاعات اخرى".

وشدد الوزير المغربي على ان هذا "الدعم التنموي الخليجي المهم للمغرب هو عبارة عن منح وهو لا يدخل ضمن المشاريع الاستثمارية كما انه مسار منفصل بذاته عن مسار الشراكة المتقدمة" التي كانت دول الخليج عرضتها على كل من المغرب والاردن قبل سنتين.

واضاف انه تقرر خلال محطتي الرياض والدوحة "تشكيل لجان تقنية مشتركة للتدقيق في هذه المشاريع تمهيدا لتنفيذها" متوقعا "الانتهاء من النقاشات التقنية قبل نهاية العام الجاري".

ووقع المغرب مع مجلس التعاون الخليجي العام 2011 اتفاقية شراكة استراتيجية تنص على تمويل مشاريع تنموية بقيمة خمسة مليارات دولار على خمس سنوات.

وعلى صعيد "الشراكة المتقدمة" بين المغرب ودول الخليج الست، اعلن وزير الخارجية المغربي ان اجتماعا بينه وبين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي "سينعقد الشهر القادم للنظر في حصيلة اعمال اللجان التسع التي انكبت على دراسة الموضوع منذ سنة".

واضاف ان هذا الاجتماع "سيناقش الافكار الجديدة للشراكة مع دول الخليج في مواضيع تهم العمالة والاستثمار والامن ضمن رؤية موحدة".

وفي ايار/مايو 2011، دعت الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية، الامارات، الكويت، قطر، البحرين وسلطنة عمان) الرباط وعمان الى الانضمام للمجلس.

والمغرب والاردن هما المملكتان العربيتان الوحيدتان خارج المجلس الذي بقي مغلقا امام اي عضوية جديدة منذ انشائه في 1981.

وكان الوفد الوزاري المغربي ناقش في السعودية الاربعاء ملفات اقتصادية "مهمة" على هامش الزيارة التي قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس الى المملكة ضمن جولته الخليجية التي ستقوده الاثنين الى ابوظبي ثم الى الكويت.

ونقلت الوكالة الرسمية عن وزير المال ابراهيم العساف قوله ان الوزراء ناقشوا "ملفات مهمة وخصوصا العلاقات الاقتصادية والاستثمارات بين البلدين ودور الصندوق السعودي للتنمية في المغرب في قطاعات الصحة والنقل والري والزراعة".

من جهته، شدد وزير الخارجية المغربي على "انخراط" بلاده في "انجاح التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب".

وقال ان السعودية "ستستثمر في مجال الطاقة حيث سيتم انشاء اكبر مركز عالمي لانتاج الطاقة الشمسية" دون مزيد من التفاصيل.