رحلة 'البحث عن نيمو' تغذيها رغبة في التكاثر

تحليل الحمض الجيني اثبت حصول تزاوج

لندن - اثبتت دراسة بريطانية للحمض النووي للسمكة المهرج في بحر العرب أن السمكة التي اشتهرت في فيلم "البحث عن نيمو"، تقوم برحلات لمئات الأميال ولكن ليس بحثا عن أقاربها المفقودين.

ووجد الباحثون في جامعة إكستر أن الرحلة التي تقوم بها السمكة المهرج والتي خلدها فيلم الرسوم المتحركة بينما كان الاب مارلين يتعقب مسار ابنه المفقود نيمو، إنما هي رحلة حقيقية علميا.

وتمثل السمكة المهرج فصيلة أسماك تعيش في المياه الدافئة في المحيط الهندي والهادي في جنوب شرق آسيا واليابان والمنطقة الهندية الماليزية وفي شمال غرب أستراليا ولا توجد في منطقة بحر الكاريبي. وتتغذى الفصيلة على اللافقاريات الصغيرة وتعيش مندسة بين شقائق النعمان بفضل جلدها المقاوم للسعاتها، لتهرب من أعدائها اذ ليس لها وسيلة دفاع اخرى. وتعيش أسماك المهرج ما بين 3 إلى 5 سنوات وقد تزيد عن ذلك لتصل الى 10 أعوام وتتراوح أحجامها ما بين 10 إلى 18 سنتيمترا. وتتمتع السمكة بشعبيه كبيرة عند الغواصين وكذلك عند المربيين الهواة لما تتمتع به من الوان جميله وطريقة عيش.

وتقوم الأسماك الصغيرة من هذا النوع برحلات تقطع خلالها مسافة لا بأس بها للانضمام إلى مجموعات أخرى من الأسماك، بحسب الدراسة التي نشرت في دورية "نيو ساينتست".

وتهدف الرحلة خلافا للفيلم الذي أنتجته شركة بيكسار، للعثور على زوج أو زوجة والاختلاط وليس البحث عن قريب مفقود.

وأمسك فريق البحث بقيادة سيمبسون بـ 136 سمكة مهرج من إحدى المجموعات، و260 سمكة من مجموعة أخرى، تعيش على جنوب الأولى، وأجرى تحليلا للحمض النووي للمجموعتين.

ووجد العلماء أن غالبية السمك المهرج هاجرت من الجنوب إلى الشمال، بينما سافرت 14 سمكة من الشمال إلى الجنوب، وأنه حدث اختلاط جيني بينها، مع يعني أنها تزاوجت.

وقال ستيف سيمبسون الباحث من جامعة إكستر الذي قام بتحليل الحمض النووي أن السمكة المهرج تقوم برحلات بالفعل وبمسافات لا تقل عن 400 كيلومتر.

وأوضح سيمبسون إلى أن مجموعات هذه الأسماك تعيش في بحر العرب قبالة سواحل عمان، وتفصل عن بعضها مسافات كبيرة.

وذكر سيمبسون ان الأسماك تقطع مسافات طويلة لكي تشارك جيناتها، ما يساعد على تعزيز وجودها وزيادة أعدادها في البحار.

ويعتبر الاكتشاف الذي تم التوصل إليه نبأ سارا للأسماك التي يتهددها أخطار مثل ارتفاع حرارة الأرض وزيادة حموضة مياه البحار.