"رجال حول الرسول" يحظى باهتمام الأسرة العربية

محمد مصطفى أبو شامة يستعد لدراما الكبار بـ «صوفيا» و«طريق عرجون».


يعوض غياب الدراما الدينية في رمضان 2018


الإعلان يتحكم في صناعة الدراما العربية عموماً

القاهرة ـ حقق مسلسل الـ «انيميشن» العربي «رجال حول الرسول» في جزئه الثاني، نجاحاً جماهيرياً طيباً، حيث حظي على قبول واهتمام الأسر العربية التي شجعت أطفالها على متابعة المسلسل، خاصة مع ندرة الدراما الدينية على معظم الشاشات العربية في رمضان هذا العام، والتي تعتبر من أهم الأعمال التي يقبل عليها المشاهدون في العالم الإسلامي، لانها تناسب طبيعة الشهر الكريم.
والمسلسل من إنتاج شركة «بيبي كلاي» في مملكة البحرين، والتي نجحت في اجتذاب الصحافي وكاتب السيناريو المصري محمد مصطفى أبو شامة المدير السابق لمكتب صحيفة الشرق الأوسط السعودية بالقاهرة، للإشراف الدرامي وكتابة السيناريو والحوار لحلقات الجزء الثاني من المسلسل، والذي يعرض هذا العام على عدد من الفضائيات العربية منها: البحرين، الكويت، سلطنة عمان، فلسطين، السودان، الظفرة، الشارقة، الشرقية، بالإضافة إلى قناة ON-E المصرية، كما يذاع المسلسل على إذاعة البحرين يومياً قبل الإفطار.
وقد تعاقد مؤلف "رجال حول الرسول" على العمل عقب عودته من رحلة الحج في العام الماضي، ويقول محمد أبو شامة معلقاً: "كنت مشمولا بطاقة روحية كبيرة بفضل الحج ومناسكه، وكذلك زيارة مسجد وقبر الرسول عليه الصلاة والسلام بالمدينة المنورة، وهو ما جعلني أوافق على الفور ودون تردد على كتابة هذا العمل الصعب، رغم رفضي السابق لكتابة الجزء الأول من المسلسل في رمضان الماضي، لإدراكي أنها مسئولية كبيرة جدا".
ويضيف المؤلف: "تناقشت كثيرا مع الشركة المنتجة للاتفاق على أسماء الصحابة المختارين للجزء الثاني من المسلسل، خاصة في ظل بعض التحفظات على أسماء معينة والتي ربما يكون عليها خلاف عند السنة أو الشيعة، ونجحنا بعد جهد في اختيار قائمة الـ 20 الذين يعرضون هذا العام، وهم من أميز صحابة النبي عليه الصلاة والسلام، وأخلصهم في خدمة الإسلام ونشر دعوته".
وعن الصعوبات الإنتاجية التي تواجه مسلسلات الـ «انيميشن» أكد أبو شامة أنها أصبحت صناعة مرهقة جدا، ومكلفة جدا، ويصعب تسويقها بما يوازي تكلفتها، ويرجع ذلك إلى تحكم الإعلان في صناعة الدراما العربية عموماً، والتي كانت تعتمد على الدول لإنتاج المميز منها وخاصة الدراما الدينية أو التاريخية لما يحققاه من دور تعليمي وتثقيفي للمجتمع وخاصة شبابه وأطفاله، ومع غياب هذا الدور وتوحش المعلن، اختفت هذه النوعية من الدراما، وهيمنت قوالب محددة، وهذا الأمر يشكل خطورة كبيرة على تشكيل الوعي المجتمعي، ويجب أن تنتبه الدول وتشجع إنتاج الأعمال الدرامية ذات المضمون الراقي التثقيفي والتنويري.
وعن تجربته مع الدراما، أوضح أبو شامة أن رحلته المستمرة مع التأليف الدرامي قد بدأت قبل أكثر من عشرين عاما، بدأها بالكتابة للمسرح وحصل على العديد من الجوائز كمؤلف مسرحي كما أخرج ومثل للمسرح، وقد عرضت نصوصه على مسرح الهناجر بالأوبرا وساقية الصاوي ومسرح وزارة الشباب ومسرح الجامعة، قبل أن يكتب للسينما عدداا محدود من الأفلام الروائية القصيرة، واتجه قبل أربعة أعوام لكتابة الدراما التليفزيونية، وتعاقد بالفعل على مسلسله الدرامي الأول "مقام صبا" ولكنه لم ير النور لتعثر شركة الإنتاج، وهو يستعد في الفترة القادمة لتقديم مسلسلين جديدين هما «صوفيا» و«طريق عرجون».
وصدر لـ "أبو شامة"  7 كتب في الشعر والأدب والصحافة  أبرزها (حدوتة بنت أسمها.. فلسطين - شعر 2008)، (حوارات على حافة الأزمة - كتاب سياسي 2015)، (زوربا من شبرا - كتاب الحكايات 2017).