رجال بوتفليقة يخوفون الجزائريين من 'انقلاب عسكري'

وضع غامض

الجزائر - دافع عمارة بن يونس رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية (من أحزاب الموالاة) عن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. وقال إنه رئيس منتخب يتمتع بكامل الشرعية والصلاحيات وأن المعارضة التي تدعو لإزاحة الرئيس من منصبه قبل نهاية ولاياته الرئاسية "هي في الحقيقة تدعو للفتنة وزعزعة استقرار البلاد، لأنها تطالب بتدخلّ المؤسسة العسكرية ما يعني الدّفع لانقلاب عسكري".

وقال إن ما تريده المعارضة لن يحدث "لأن الجيش الوطني مؤسسة عسكرية دستورية ترفض الدسائس والانقلابات العسكرية".

وكانت أطياف المعارضة الجزائرية سواء منها الفردية أو تلك التي شكلت تحالفا، قد حذّرت من خطر شغور منصب رئاسة الجمهورية في ظل ما وصفته بعجز الرئيس واستحواذ الدائرة المقربة منه في القصر على القرارات.

وشككت في أن يكون بوتفليقة هو من يتخذ القرارات، إلا أن بن يونس رئيس الحركة الشعبية الجزائرية، قال إن الرئيس بخير وأنه ليس معزولا، معتبرا ما تقوله المعارضة من قبيل الترويج للفتنة في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى خطاب أقل توترا والى وحدة الكلمة.

وكان بن يونس يشير إلى مطالبة مجموعة الـ19 التي تتزعمها لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال (يسار) بلقاء بوتفليقة بـ"شحمه ولحمه"، ملمحة إلى أنه قد يكون عاجزا.

وقال، إن الجزائريين مطالبون بأن يكونوا "يقظين ضد ما يحاك ضدهم، وبركات من العنف".

ونقلت صحف محلية عن بن يونس قوله في رده على اتهامات المعارضة التي تقول إن "بوتفليقة اشترى السلم المدني بأموال النفط"، قائلا "لا أحد قادر على شراء الشعب الجزائري".

وفي ثاني ظهور له بعد الانباء التي راجت في الاسابيع القليلة الماضية عن تدهور صحته وانتقاله لفرنسا للعلاج، استقبل عبدالعزيز بوتفليقة الأحد بالجزائر العاصمة الدبلوماسي الجزائري ووزير الشؤون الخارجية الأسبق الأخضر الابراهيمي. وكان آخر منصب شغله الابراهيمي هو مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، وهو المنصب الذي استقال منه في 31 مايو/ايار 2014.

واتهم مرشح سابق لانتخابات الرئاسة في الجزائر في 2014، دائرة محيطة بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ببيع ثروات البلاد النفطية والغازية للشركات الأجنبية متعددة الجنسيات، محذرا من أن الشعب سيدفع ثمن تلك الأخطاء الاقتصادية وثمن فشل الحكومة، في اشارة للأزمة الاقتصادية التي تشهدها الجزائر منذ انهيار اسعار النفط بأكثر من 60 بالمئة منذ يونيو/حزيران 2014.

ولم يشر رشيد نكاز في تدوينة له على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك صراحة إلى عجز بوتفليقة كما تؤكد مصادر من المعارضة.

وكتب "أحذّر المحيط الرئاسي رسميا بأنني لن أقبل أبدا تعديل الدستور، إلا إذا تحدث الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بشكل مباشر وعلنا إلى 40 مليون جزائري".

واختتم تدوينته بالقول "الجزائر ليست دولة ملكية يهيمن عليها الديوان الملكي، إنها ديمقراطية حيث شرعية السلطة تأتي من الشعب فقط".

وفي تطور آخر تحدى عبدالرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم المعروفة اختصارا بـ"حمس" وهي حركة اسلامية محسوبة على تيار الاخوان المسلمين، عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالخروج إلى الشارع لاختبار من له شعبية أكثر وسط الجزائريين، داعيا إلى إعادة فتح الترخيص للمسيرات لاكتشاف حقيقة ما يريده الجزائريون.

واكد مقري الذي تعد حركته واحدة من ثاني أكبر ائتلاف معارض في الجزائر يضم تحت اسم \'تنسيقية الانتقال الديمقراطي\' العديد من احزاب المعارضة، أن شعبية المعارضة تزداد يوما بعد يوما. وطالب السلطة الحاكمة بالترخيص للمسيرات بالعاصمة اذا ارادت اختبار شعبيتها ازاء شعبية المعارضة.