رجال الشرطة ممنوعون من المحاسبة في السودان!

عصا الأمن الغليظة في خدمة الرئيس

الخرطوم ـ أمر الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتوفير الحماية الكاملة لرجال الشرطة وعدم إخضاعهم لأي مساءلة إلا بإذن وإجراءات الشرطة نفسها واعتبره مراقبون رسالة واضحة الى الأمنيين بعدم الخوف من المحاسبة والمضي قدما في خدمة مصالح النظام والتضييق على المعارضين.

وأطلق البشير سراح 2000 من نزلاء السجون بالبلاد، كما وجه باستكمال جميع مشروعات الشرطة ليتمكن الشرطي من أداء مهامه بتأمين المواطنين والممتلكات ووجه بالإسراع في إكمال مشروعات إسكان أفراد الشرطة وتأمين مستقبلهم وتوفير كل المعينات لهم.

وأكد البشير اهتمامه بالشرطة داعياَ لأن يكون القائمين على الإصلاحية رجال صالحون ليحولوا الأحداث والنزلاء إلى مواطنين صالحين.

وأثنى البشير على انجازات الشرطة وتطورها وأشار لدى افتتاحه، الاثنين، سكن الضباط بشمبات الى ان المدينة الإصلاحية إصلاح للنزيل حتى يصبح مواطناَ صالحاَ يعود بالنفع على مجتمعه وان المدينة نقلة للسجون الموروثة من زمن الاستعمار لتكون مدناَ للإصلاح والتأهيل والإدماج في المجتمع.

ويرى متابعون أن البشير يريد عدم اخضاع رجال الأمن الى المحاسبة لحثهم على تنفيذ مخططات النظام الساعي إلى تكميم الأصوات المناهضة له وإشهار سلاح الاعتقالات والمضايقات الأمنية في وجه قوى المعارضة المتفقة على ضرورة تغيير النظام السياسي في البلاد.

وصادرت السلطات السودانية الاثنين نسخ 14 صحيفة في اجراء هو الاوسع منذ اعوام عدة في هذا البلد الذي غالبا ما يشهد عمليات مماثلة، بحسب مجلس الصحافة الحكومي.

وقال المجلس في بيان ان جهاز الامن والمخابرات السوداني صادر نسخ 14 صحيفة يومية.

وعقد المجلس، وهو هيئة حكومية تشرف على الاعلام في البلاد، اجتماعا طارئا واعرب عن اسفه العميق "لوقف هذا العدد الكبير من الصحف".

وعادة ما يقوم جهاز الامن والاستخبارات بمصادرة نسخ الصحف بسبب تقارير يرى انها غير مناسبة، الا انه نادرا ما يصادر هذا العدد الكبير من الصحف في وقت واحد.

من جانبه قال مركز "صحافيون لحقوق الانسان" ان تلك الخطوة تمثل "تصعيدا غير مسبوق" من قبل السلطات ضد حرية الصحافة والتعبير".

وقال رئيس تحرير صحيفة "التيار" عثمان الميرغني "بعد ان اكتملت طباعة الصحيفة امس حضر ضباط من جهاز الأمن وصادروا كل النسخ المطبوعة دون أن يقدموا أسبابا لذلك". وأضاف "تمت مصادرتنا ثلاث مرات خلال أسبوع واحد".

وترفض المعارضة السودانية إجراء الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان المقبل، لحين تشكيل حكومة انتقالية تشرف على تعديل الدستور والقوانين ومن ثم إجراء انتخابات معترف بها.

وأطلق تحالف "نداء السودان" الذي يضم احزابا سياسية وحركات مسلحة وعددا من منظمات المجتمع المدني حملة جمع تواقيع بغرض مقاطعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع اجراؤها في 13 نيسان/ابريل في السودان.