رجال الأعمال السعوديون يشاركون في معرض بغداد الدولي

اجواء ايجابية تسود العلاقات بين بغداد والرياض بعد قمة بيروت

الرياض - يستعد عدد من رجال الأعمال السعوديين للمشاركة في معرض بغداد الدولي الذي سيقام خلال الفترة من 1-10 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم وذلك من خلال الجناح الخاص بالمنتجات السعودية.
وتأتي هذه الرغبة من قبل رجال الأعمال للمشاركة بالمعرض من أجل زيادة حصة الصادرات السعودية في الاسواق العراقية، والتي تعتبر من أهم الأسواق الناشئة للمنتجات السعودية.
ووفق أخر البيانات المتاحة فان إجمالي العقود المقدمة من المصدرين السعوديين إلى العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة بلغ نحو 60 مليون ريال، وذلك في المرحلة الحادية عشرة التي انتهت في يونيو من العام الحالي.
وتبلغ حصة المنتجات السعودية حوالي 1.4% من حجم برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق.
وقد تراجعت حصة المنتجات السعودية مؤخرا بسبب قيام العراق مؤخرا بتوقيع اتفاقيات للتجارة الحرة مع العديد من الدول العربية والأجنبية من أهمها مصر وسوريا واليمن وروسيا وغيرها، بالإضافة إلى تأخر افتتاح معبر جديدة-عرعر الذي اتفقت السعودية والعراق على فتحه بهدف تسهيل دخول البضائع السعودية الى العراق.
وذكرت مصادر في مركز تنمية الصادرات السعودي في تصريحات خاصة لموقع ميدل ايست اونلاين أن الاستعدادات النهائية لهذه المشاركة تجري الآن تحت إشراف المركز وسيصاحبها وفد كبير من رجال الأعمال السعوديين برئاسة الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مركز تنمية الصادرات.
وأضافت تلك المصادر إلى أن جناح المركز في معرض بغداد الدولي سوف يركز على مختلف الصناعات السعودية القابلة للتصدير إلى السوق العراقي الواعد، مشيرة إلى أن هذا المعرض يعد فرصة مناسبة وثمينة لالتقاء المنتجين السعوديين بعملائهم التقليديين في السوق العراقي.
وقد بدأ مركز تنمية الصادرات السعودي باتخاذ الخطوات الفعلية من أجل المشاركة في المعرض، وإسناد مهمة تنظيم الجناح السعودي فيه إلى إحدى شركات المعارض السعودية.
والمعروف أن العلاقات الاقتصادية بين العراق والسعودية بدأت تنشط بشكل ملحوظ في الفترة الاخيرة. وتوجه العديد من رجال الأعمال السعوديين إلى العراق لزيادة حجم الصادرات السعودية إليه، مستفيدين من الأجواء الإيجابية التي عكسها التقارب السياسي بين البلدين منذ انعقاد قمة بيروت العربية الأخيرة.
وينظر الكثير من رجال الأعمال السعوديين بترقب بالغ الى التطورات الجارية في المنطقة، ويأملون أن يأخذ العراق موقعه الرئيسي بين الدول العربية، وهو ما سوف يؤدي الى فتح المجال أمام المزيد من النشاط الاقتصادي بين بغداد والرياض، حيث أن السوق العراقية كبيرة وواعدة.
وفي هذا السياق يقول رجل الأعمال إبراهيم العودة ان العراق بلد شقيق وجار ويؤلمنا ما يمر به من حصار ومعاناة وسنكون أكثر سعادة عندما يسترد عافيته، مضيفا أن رجال الأعمال السعوديين لن يتوانوا عن القيام بدورهم المنوط بهم.
وأشار الصناعي محمد الشهري إلى أن العديد من رجال الأعمال والصناعيين السعوديين قد بدأوا دخول السوق العراقي ووجدوا كل دعم من قبل الجهات المسئولة سواء كانت الحكومية أو الأهلية، كما أن ما نلقاه من معاملة جيد وتعاون كبير من قبل الأخوة العراقيين في تنشيط حجم الحركة التجارية بين البلدين، قد شجعنا للمضي بصورة اكثر جدية نحو تطوير وزيادة حجم العلاقات التجارية بين العراق والسعودية، والعودة بها إلى ما كانت عليه قبل عام 1990.