ربع الجرعة الموصى بها تمدد عمر مريض القلب

'لا وجود لجرعة مثالية موحدة'

واشنطن - اظهرت دراسة اميركية حديثة تسجيل معدلات بقاء على قيد الحياة اعلى بنسب تتراوح بين 20 و25% لدى اشخاص اصيبوا بنوبة قلبية عند تناولهم فقط ربع الجرعة الموصى بها من حاصرات بيتا وهي ادوية مستخدمة في معالجة قصور القلب.

ويعالج 90% من المرضى الذين اصيبوا بنوبة قلبية بواسطة حاصرات بيتا إذ من شأن هذه الادوية تقليص اثر الادرينالين على القلب وتحسين انتظام دقات القلب والمساهمة في الحماية من قصور القلب.

الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "جورنال اوف ذي اميركن كولدج اوف كارديولوجي"، اجراها الباحثون بعد ملاحظات مفاجئة سجلوها ظهر من خلالها أن ضحايا النوبات القلبية الذين عولجوا بجرعات ضعيفة من حاصرات بيتا كانوا يشفون بسرعة اكبر كما كانت لديهم معدلات اعلى لامد الحياة المتوقع.

وأوضح جيفري غولدبرغر استاذ طب القلب في كلية الطب في جامعة نورثوسترن وهو المعد الرئيسي لهذه الدراسة أن المرضى يعالجون بجرعات اضعف لاسباب مختلفة تتعلق خصوصا بوجود خطر اكبر لحصول اثار جانبية او حالات ارهاق او اكتئاب او خلل في الوظائف الجنسية.

وقال، "كنا نتوقع تسجيل ادنى الحظوظ في البقاء على قيد الحياة لدى المرضى الذين عولجوا بأضعف الجرعات من حاصرات بيتا لكننا فوجئنا للغاية لملاحظتنا عكس ذلك تماما".

وحلل هؤلاء الباحثون البيانات السريرية لـ6682 مريضا اصيبوا بنوبة قلبية بينهم 90% عولجوا باستخدام جرعات مختلفة من حاصرات بيتا. وقد بقي جميع المرضى الذين عولجوا بهذا الدواء على قيد الحياة لفترات اطول.

وفي مجموعة المرضى الذين اعطوا الجرعات الطبيعية، 14,7% توفوا في خلال السنتين التاليتين لحصول النوبة القلبية مقارنة مع 12,9% لدى الاشخاص الذين عولجوا باستخدام نصف الجرعات الموصى بها و9,5% لدى الاشخاص الذين تناولوا ربع الجرعات الموصى بها.

وأشار غولدبرغر الى ضرورة اجراء دراسات سريرية اضافية لتحديد الجرعات الفضلى من حاصرات بيتا تبعا للوضع الصحي للمرضى.

ولم تتضمن الدراسات السريرية السابقة اي تقييم لاثار هذه الفئة من الادوية تبعا للجرعات المعطاة منها.

وأضاف غولدبرغر، "لا وجود على الارجح لجرعة مثالية موحدة" اذ ان الجرعة نفسها قد يكون لها اثر مختلف على مريضين في سنين مختلفين.