رايس وغيتس يزوران الشرق الأوسط لطمأنة حلفاء واشنطن

واشنطن - من أرشد محمد
من يصدق بوش بعد اليوم؟

قال الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يتعرض لضغوط للانسحاب من العراق الخميس انه سيرسل وزيري الدفاع والخارجية إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل لإظهار التزام واشنطن تجاه المنطقة.

وأعلن بوش عن الزيارة بينما أصدر البيت الابيض تقريرا عن التقدم الذي حققه العراق في تلبية المطالب الأمنية والسياسية الأميركية وهو ما قالت حكومته انه رسم صورة متباينة لكن منتقديه سعوا لاستغلاله بوصفه حججا جديدة تدعم مطالبهم بسحب القوات الأميركية.

ودعا بوش المتشككين الى الانتظار حتى تقديم تقييم حكومي رسمي في سبتمبر/ايلول.

وقال أيضا ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس سيتوجهان لزيارة بلدان لم يفصح عنها في المنطقة في اوائل اغسطس/اب لإظهار الالتزام الأميركي تجاه المنطقة.

ونتيجة للتركيز على العراق قررت رايس تأجيل زيارتها لاسرائيل والاراضي الفلسطينية الاسبوع المقبل.

وأجلت رايس أيضا زيارتها لجمهورية الكونغو الديمقراطية الاسبوع القادم لكنها تعتزم زيارة أكرا لمناقشة مسائل اقتصادية ولشبونة لاجراء محادثات مع مسؤولين برتغاليين وربما مع اعضاء رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط.

وقالت وزارة الخارجية ان رايس ستزرو القدس ورام الله في اواخر يوليو تموز قبل ان تنضم الى غيتس في زيارة الشرق الاوسط سويا.

وقال بوش في مؤتمر صحفي "سيجتمعان مع حلفائنا ويعيدان التأكيد على اتفاق شرم الشيخ ويؤكدان لاصدقائنا ان الشرق الاوسط لايزال يمثل اولوية استراتيجية حيوية للولايات المتحدة".

والاتفاق خطة خمسية يقدم بمقتضاها دعم مالي وسياسي وتقني للمؤسسات العراقية مقابل تحقيق الامن والاصلاح الاقتصادي. وجرى التصديق على الاتفاق في مؤتمر عقد في مدينة شرم الشيخ المصرية المطلة على البحر الاحمر في مايو ايار حضرته قوى كبرى وجيران العراق.

وقال مسؤولون اميركيون ان اجتماعا اقليميا قد يعقد مع حلفاء الولايات المتحدة خلال زيارة رايس وغيتس لكنه سيكون اصغر حجما على الارجح من اجتماع شرم الشيخ ولن تشارك فيه ايران وسوريا على الارجح.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية انه لا خطط حاليا لعقد اجتماع بين رايس والمسؤوليين السوريين او الايرانيين رغم تقييم قاس في التقرير المؤقت بان البلدين مازالا "يعززان عدم الاستقرار في العراق".

وقال التقرير "نرى تغيرا بسيطا في سياسة ايران الساعية لهزيمة الولايات المتحدة من خلال الدعم المالي والمادي المباشر للهجمات على الجيش الاميركي والمدنيين في العراق".

واضاف التقرير "الحكومة السورية .. تسمح لمنظمين وممولين كبار للمسلحين بالعمل في دمشق" وقال انه يقدر ان نحو 80 في المئة من المهاجمين الانتحاريين في العراق اجانب وان "الغالبية العظمى" تأتي عن طريق سوريا.

وتابع التقرير "هذه الشبكة التي تتخذ من سوريا مقرا لها قادرة على إمداد القاعدة في العراق بنحو 50 الى 80 مفجرا انتحاريا كل شهر. سوريا تستطيع ويجب ان تفعل المزيد لاغلاق هذه الشبكات."

وقال ماكورماك ان الولايات المتحدة تود ان تلعب ايران وسوريا دورا بناء أكثر في العراق قبل إجراء مزيد من المحادثات.

واضاف قوله "نحن مستعدون لهذا النوع من الارتباطات لكننا وكذلك العراقيين وآخرين سيتعين ان يروا بعض التغير في السلوك".