رايس: عملية السلام عند منعطف حرج

القدس
لحظة الامل

اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اثر وصولها مساء الخميس الى اسرائيل للاطلاع على ترتيبات الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر تنفيذه بعد اقل من اربعة اسابيع، ان عملية السلام بلغت منعطفا "حرجا".
وقالت رايس ووزير خارجية اسرائيل سيلفان شالوم الذي التقه فور وصولها الى القدس انهما متفقان على ان المنطقة على ابواب "لحظة حرجة وحاسمة" مع تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة.
وقالت رايس التي ستعود الى بلادها الاحد انها ستبحث مع محاوريها الاسرائيليين والفلسطينيين في ضرورة قيام "تنسيق وثيق وايجاد حلول سريعة لبعض المسائل الاساسية" قبل الانسحاب المرتقب منتصف اب/اغسطس.
وقالت رايس للصحافيين "انها لحظة حرجة في تاريخ المنطقة لان رئيس الوزراء (ارييل) شارون اتخذ قرارا تاريخيا بالانسحاب من قطاع غزة ومن اربع مستوطنات في الضفة الغربية".
واضافت ان الانسحاب لن يضمن فقط مزيدا من الامن للاسرائيليين وانما كذلك فرصا لتحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين بعد خمس سنوات من العنف الدامي.
وتلتقي رايس شارون الجمعة في مزرعته في النقب ثم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت في رام الله. وهذه ثاني زيارة لها خلال شهر الى المنطقة التي شهدت تصعيدا للمواجهات قتل خلالها 18 فلسطينيا وستة اسرائيليين خلال تسعة ايام.
وقالت رايس انها ستتحدث عن "ضرورة مواجهة مساعي الارهابيين لتدمير لحظة الامل هذه التي ينتظرها شعب الاراضي الفلسطينية وشعب اسرائيل" والمتمثلة في الانسحاب من قطاع غزة.
وقالت ان "الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بالعمل بصورة حثيثة لتحقيق السلام في المنطقة وبالطبع لمحاربة الارهاب".
ورحب شالوم من جانبه بقيام عباس خلال الايام الاخيرة بالتصدي لمقاتلي حماس والجهاد الاسلامي الذين شاركوا في اعمال عنف.
ولكنه قال ان هذا العمل "ينبغي ان لا يكون مقتصرا على تحرك ظرفي ردا على هجمات محددة وانما ان يشكل سياسة واستراتيجية نشطة لكي يكتب النجاح لجهودنا السلمية".
وتابع شالوم ان "الاشهر المقبلة ستوجد فرصة لتحسين العلاقات بين اسرائيل والدول العربية".
وتلتقي رايس كذلك مساء الخميس مستشار شارون دوف فايسغلاس.