رايس تلتقي عباس تحضيرا للمؤتمر الدولي

رام الله (الضفة الغربية)
الفلسطينيون: نجاح المؤتمر الدولي يتوقف على أميركا واسرائيل

اجرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس محادثات الخميس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تناولت التحضيرات للاجتماع الدولي المرتقب حول الشرق الاوسط، وخصوصا في ضوء اعلان اسرائيل قطاع غزة "كيانا معاديا".
وبدأ الاجتماع بين رايس وعباس في مبنى المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية في رام الله عند الساعة التاسعة ت غ.، بعد ان التقت رايس رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.
وقبل توجهها الى رام الله، اجتمعت رايس صباحا بالرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في القدس.
وقالت رايس في تصريحات صحافية غداة لقائها الاربعاء نظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء ايهود اولمرت، انها لاحظت "رغبات في السلام".
واضافت "اتوقع ان يظهر ذلك ايضا خلال محادثاتي مع الفلسطينيين، نستطيع البناء على رغبات السلام هذه، نستطيع بذل جهد كبير".
وتقوم الوزيرة الاميركية بجولتها السادسة في المنطقة منذ بداية العام، وتسعى خلال محادثاتها الى تحديد جدول اعمال الاجتماع الدولي الذي دعت اليه واشنطن في الخريف المقبل لاعطاء دفع جديد لعملية السلام المعطلة بين اسرائيل والفلسطينيين منذ اكثر من سبعة اعوام.
لكن بداية جولة رايس تزامنت مع قرار اسرائيل اعلان قطاع غزة "كيانا معاديا".
وصرح مسؤول كبير يرافق الوزيرة الاميركية للصحافيين "لم تبلغ مسبقا بهذا القرار" الاسرائيلي.
وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرتها الاسرائيلية ان "حماس هي بالفعل كيان معاد. انها كيان معاد بالنسبة الى الولايات المتحدة ايضا".
لكنها ميزت بين الحركة الاسلامية وقطاع غزة مذكرة بضرورة تلبية الحاجات الانسانية لسكانه المدنيين.
واعتبر المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري الخميس ان تصريحات رايس "توفر غطاء للاحتلال الاسرائيلي لمواصلة جرائمه وتصعيده ضد شعبنا الفلسطيني، وتعكس طبيعة الدور الاميركي الداعم للاحتلال والمعادي لشعبنا".
واضاف في بيان ان "التصعيد الاسرائيلي وما رافقه من تغطية ومباركة اميركية يقوض ما يسمى مؤتمر الخريف ويفرغه من مضمونه"، داعيا السلطة الفلسطينية والدول العربية الى مقاطعة هذا المؤتمر.
وكانت الرئاسة الفلسطينية اعربت عن اسفها الاربعاء لقرار اسرائيل "التعسفي" باعتبار قطاع غزة "كيانا معاديا"، مؤكدة ان هذا الاجراء "يزيد معاناة" مليون ونصف مليون فلسطيني يقيمون في القطاع.
وقبل وصول رايس، اكد المستشار السياسي لعباس نمر حماد ان نجاح الاجتماع الدولي "يتوقف على اسرائيل والولايات المتحدة".
وقال حماد "نريد ضمان نجاح هذا الاجتماع لان فشله سيكون بالغ الخطورة. هذا الامر لا يتوقف علينا بل على اسرائيل والولايات المتحدة".
واضاف "ينبغي على الاقل التفاهم على ورقة عمل تكون بمثابة اطار لاتفاق اسرائيلي فلسطيني".
ولم تعلن الولايات المتحدة موعد هذا الاجتماع، لكنها اشارت الى امكان عقده في تشرين الثاني/نوفمبر. ولا تزال تتكتم على الدول التي ستدعى الى المشاركة فيه.
ونبه اولمرت في اجتماع مجلس الوزراء الاحد الى ان اسرائيل والفلسطينيين يعكفون على صياغة اعلان مشترك قبل الاجتماع الدولي وليس اتفاق مبادىء.
وردت السلطة الفلسطينية الاثنين ان "جوهر" الاتفاق الذي يحتمل التوصل اليه بين الفلسطينيين والاسرائيليين اهم من شكله.