رايس تقوم بجولة جديدة في الشرق الاوسط

واشنطن ـ من سيلفي لانتوم
رايس لا تنوي التحادث مع اعدائها

تتوجه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس نهاية هذا الاسبوع الى منطقة الشرق الاوسط لاجراء محادثات تتركز خصوصا على النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين والوضع في العراق لكن طموحاتها تبدو متواضعة.
وذكرت الخارجية الاميركية ان رايس "ستجري مشاورات مع قادة المنطقة وستستكشف سبل مساعدة الاطراف على التقدم باتجاه حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ومتابعة المحادثات حول مستقبل العراق ومواضيع اقليمية اخرى".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "اتوقع ان تخصص هذه الرحلة لارساء اسس لتحركات مستقبلية محتملة بدلا من عقد اتفاقات محددة".
ومن المقرر ان تغادر رايس الجمعة واشنطن في ختام اسبوع حافل يتميز باعلان استراتيجية اميركية جديدة في العراق شاركت الى حد كبير في اعدادها، وبعد يوم، الخميس، مخصص لترويج هذه الخطة امام الكونغرس.
واعلن ماكورماك ان رايس ستزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن ومصر والمملكة العربية السعودية والكويت بين 12 و 19 كانون الاول/يناير قبل ان تتوقف في المانيا وبريطانيا.
واوضح ان رايس ستحضر ايضا مؤتمر باريس-3 لدعم لبنان الذي سيعقد بالعاصمة الفرنسية في 25 كانون الثاني/يناير.
وستتميز المحطة الكويتية باجتماع رايس مع نظرائها في "مجلس التعاون الخليجي زائد 2"، وهي مجموعة البلدان العربية المعتدلة التي تعول عليها الادارة الاميركية لاحباط النفوذ الايراني والسوري في المنطقة، كما قال ماكورماك.
ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وعمان وقطر والبحرين.
وقد انضمت مصر والاردن الى هذه المجموعة لتشكيل "مجلس التعاون الخليجي زائد 2" الذي اجتمع مرات عدة مع رايس العام الماضي في نيويورك والقاهرة والرياض والاردن.
وبعيد عودتها ستستقل رايس مجددا الطائرة للتوجه الى باريس للمشاركة في 25 كانون الثاني/يناير الجاري في مؤتمر دولي لمساعدة لبنان من المتوقع ان يعقد على هامشه اجتماع للجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وتأتي هذه الجولة في ظروف صعبة للادارة الاميركية التي تتعرض لضغوطات كثيفة من المعارضة الديموقراطية التي اصبحت تشكل غالبية في الكونغرس لتغيير السياسة في العراق حيث قتل اكثر من ثلاثة الاف جندي اميركي منذ العام 2003.
كما ان الولايات المتحدة تتعرض لضغوط من حلفائها العرب والاوروبيين لبذل مزيد من الجهود لحل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني الذي يعتبر عاملا مهما في عدم الاستقرار في المنطقة باسرها.
ومنذ دعوته عام 2003 الى اقامة دولة فلسطينية لم يكرس بوش الكثير من الجهود للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني بل ركز جهوده على الحرب في العراق.
وبعد الهزيمة الانتخابية التي مني بها الجمهوريون في تشرين الثاني/نوفمبر والاعلان الشهر الماضي عن تقرير بيكر الذي يشير الى رابط وثيق بين العنف في العراق وعدم احراز تقدم في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، وعدت رايس بتكريس "مزيد الجهود" للسلام في الشرق الاوسط.
لكنها نبهت في الوقت نفسه الى انها لا تنوي التحادث مع اعدائها كما نصحها تقرير بيكر مما يحد من هامش المناورة الدبلوماسية لديها.
فواشنطن لا تقيم اي علاقة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتولى رئاسة الحكومة الفلسطينية. فضلا عن ذلك فان الولايات المتحدة على غرار الاتحاد الاوروبي تعتبر حماس حركة "ارهابية".
كذلك لا تتحاور الولايات المتحدة منذ ربع قرن مع ايران وتندد بتأثيرها السلبي في العراق. والتبادل في ادنى مستوياته بين الولايات المتحدة وسوريا كما لا يوجد اي اتصال مع حزب الله اللبناني المقرب من ايران الذي يسعى الى اطاحة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في بيروت.