رايس تستعد لزيارة ليبيا لتعزيز العلاقات مع طرابلس

زيارة رايس علامة ملموسة على تحسن العلاقات

واشنطن - قال مسؤول أميركي كبير إن مبعوثا لوزارة الخارجية الأميركية سيزور ليبيا الاسبوع القادم لتعزيز العلاقات مع طرابلس وترتيب زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

ومن المقرر ان يصل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش في اول زيارة يقوم بها الى هناك منذ تسوية قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الشهر الماضي.

وقال مسؤول أميركي كبير عن زيارة ولش "نريد فترة فاصلة بعد قضية الممرضات البلغاريات حتى يمكننا اجراء محادثات جيدة مع القيادة الليبية".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "نريد ان نتشاور معهم بشأن جميع الأمور ذات الاهتمام الاقليمي وبالطبع مناقشة كيفية المضي قدما في العلاقات الثنائية".

وقال المسؤول ان من الاهداف الاخرى وضع الاساس لزيارة الى ليبيا ستتم على الارجح قبل نهاية هذا العام تقوم بها رايس. ومثل هذه الزيارة ستكون علامة ملموسة على تحسن العلاقات.

وقال "لدينا فرصة مهمة للغاية لاحياء ذكرى التغير في العلاقات". واضاف "لم نحدد يوما لذلك لكن الهدف سيكون ان يحدث ذلك هذا العام".

وتحسنت العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا وهي منتج رئيسي للنفط تحسنا كبيرا منذ ان تخلت ليبيا عن اسلحة الدمار الشامل في عام 2003.

لكن قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الذين سجنوا ثماني سنوات لاتهامهم بتعمد اصابة أطفال بفيروس "اتش.اي.في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) سببت توترا في العلاقات. وقال الستة انهم ابرياء وقال خبراء دوليون في الايدز ان الاصابة حدثت على الارجح نتيجة للاحوال الصحية المتردية هناك.

وبعد الافراج عن الستة في الشهر الماضي بعد محنة استمرت ثماني سنوات قالت الولايات المتحدة ان هذا الاجراء يمهد الطريق لاقامة علاقات أوثق مع ليبيا.

وانتهزت فرنسا بالفعل وهي حليف للولايات المتحدة الفرصة حيث زار الرئيس الفرنسي طرابلس على الفور بعد الافراج عن الممرضات والطبيب وتوصل الى اتفاقيات بشأن التعاون النووي والعسكري.

ولا يتوقع اقامة تعاون عسكري وثيق في جدول اعمال ولش الذي سيشمل على الارجح العلاقات التجارية والثقافية والتعليمية بالاضافة الى تطوير سياسة منح التأشيرات بين البلدين. وسيشمل جدول الاعمال ايضا موضوع اقليم دارفور بالسودان.

ومن المتوقع ان يثير قضايا شائكة اخرى مع العدو السابق من بينها التعويضات النهائية لضحايا طائرة بان أميركان التي تم تفجيرها فوق لوكربي باسكتلندا في عام 1988 وهجوم في عام 1986 على مرقص في برلين الغربية يتردد عليه جنود أميركيون.

ويحجب الكونغرس الأميركي تمويل انشطة دبلوماسية أميركية في ليبيا بسبب النزاع بشأن التعويضات ويتوقع ان يكون إقراره لأول سفير أميركي لدى ليبيا منذ عشرات السنين عملية قاسية للغاية.