رايس تزور المنطقة دون خطة أو اقتراح للسلام

لا شيء لدي لأقوله لكم

القدس - تبدأ وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس السبت جولة في الشرق الاوسط من اسرائيل في محاولة للحصول على دعم عربي لاستراتيجية الرئيس الاميركي جورج بوش الجديدة في العراق، ومن دون خطة محددة لاعادة اطلاق عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وحدت رايس من التوقعات المعلقة على زيارتها في ما يتعلق بعملية السلام، وقالت للصحافيين الذين يرافقونها في جولتها في الطائرة التي اقلتها الى المنطقة "لا احمل اقتراحا ولا خطة".
واضافت رايس التي كانت استاذة علوم سياسية في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا "قرأت كثيرا عندما كنت استاذة جامعية حول الجهود السابقة الهادفة الى احراز تقدم على صعيد المسألة الاسرائيلية الفلسطينية ومن الواضح تماما (...) ان الامور لا تنجح اذا لم يتم التحضير لها جيدا".
ومضت تقول "يجب عدم طرح خطة 'صنعت في اميركا'، ثمة اطراف كثيرون معنيون ولا بد من مساهمة كل الاطراف من اجل احراز تقدم على المسار الاسرائيلي-الفلسطيني".
وقالت رايس انها تسعى الى تلمس "كيفية تسريع خارطة الطريق"، الخطة الدولية لحل النزاع التي تنص على اقامة دولة فلسطينية الى جانب الدولة الاسرائيلية.
الا انها لم تحدد وسائل تسريع هذه الخطة، مذكرة بضرورة توصل الفلسطينيين قبل ذلك الى اتفاق على الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود، في اشارة الى رفض حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاعتراف باسرائيل.
وانتقدت حماس في بيان صادر عن الحكومة الفلسطينية التي ترأسها زيارة وزيرة الخارجية الاميركية معتبرة انها "لن تساهم الا في خلق حالة من الشرخ و الانقسام في المنطقة".
وحذر الناطق باسم الحكومة غازي حمد في البيان من "المحاولات الاميركية وبعض الاطراف لجر الفلسطينيين الى نفق طويل من الاستنزاف السياسي غير المحدود والهادف الى اجبار الطرف الفلسطيني على تقديم تنازلات جوهرية".
وقبل ساعات من وصول رايس الى المنطقة، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان السياسة الاميركية والاسرائيلية تعمل "على ايقاع الشعب الفلسطيني في اتون الحرب الاهلية".
وقال هنية في كلمة وجهها الى الشعب الفلسطيني من مكتبه في غزة "ان السياسة الاميركية والاسرائيلية في المنطقة تقوم على اكثر من ركيزة هي منع قيام وحدة وطنية حقيقية على الساحة الفلسطينية، بل اقول منع قيام حكومة وحدة وطنية حقيقية تعبر عن ارادة وطموح الشعب الفلسطيني".
واوضح ان "السياسة الاميركية الاسرائيلية على الساحة الفلسطينية هي العمل على ايقاع الشعب الفلسطيني في اتون الحرب الاهلية وصراعات فلسطينية فلسطينية لا تتوقف حتى يتحول هذا الصراع من صراع فلسطيني-اسرائيلي الى صراع فلسطيني".
واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني الذي ينتمي الى حركة حماس التي تقاطعها الولايات المتحدة وتعتبرها منظمة "ارهابية"، "هذه سياسة ثابتة ولن تتوقف في اي لحظة من اللحظات".
وكانت رايس اعلنت تأييدها انشاء حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وفشلت المفاوضات بين حركتي فتح وحماس على مدى اشهر في التوصل الى اتفاق حول تشكيل هذه الحكومة.
وتسببت مواجهات دامية بين الحركتين بمقتل حوالى ثلاثين شخصا منذ دعوة عباس في منتصف كانون الاول/ديسمبر الى اجراء انتخابات نيابية مبكرة، الامر الذي وصفته حماس بـ"الانقلاب".
وينتظر وصول رايس بعد السبت الى اسرائيل لاجراء محادثات مساء مع وزراء الدفاع عمير بيريتس والشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان والخارجية تسيبي ليفني.
وليبرمان مكلف بملف التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الايراني.
وستتناول جولة رايس الدور الايراني لا سيما في العراق حيث تتهم واشنطن طهران بالعمل على زعزعة الوضع.
وقد دعت السبت الدول العربية المعتدلة الى "اعادة دمج العراق في العالم العربي" من اجل مواجهة النفوذ الايراني في المنطقة.
وتشمل زيارة المسؤولة الاميركية مصر والسعودية والكويت.
ويفترض ان تلتقي الاحد في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تريد الادارة الاميركية تقديم مساعدة له بقيمة 86 مليون دولار لتدريب الاجهزة الامنية وتجهيزها.
ووصل عباس السبت الى عمان في زيارة الى الاردن تستمر بضع ساعات يلتقي خلالها الملك عبدالله الثاني.
وستنتقل رايس الى عمان الاثنين على ان تعود الى القدس للقاء رئيس الوزراء ايهود اولمرت.
واجرت رايس في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر محادثات مع كل من عباس واولمرت اثر التوصل الى وقف هش لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة تلاه اول لقاء بين اولمرت وعباس في 23 كانون الاول/ديسمبر.