رايس تتخذ موقفا صارما حيال أنشطة السي آي ايه في الخارج

لا تراجع

واشنطن - اتخذت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس موقفا حاسما بشان قضية انشطة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) في الخارج المثيرة للجدل حين دعت حلفاءها الى القيام ب"الخيارات الصعبة" والضرورية لمحاربة الارهاب، وذلك قبيل بدء جولتها الاوروبية اليوم الاثنين.
ومن دون التطرق مباشرة الى الرحلات السرية التي قامت بها طائرات سي آي ايه واستجواب مشتبهين بالتورط في اعمال ارهابية في سجون سرية، قالت رايس "قبل الهجوم المقبل، علينا جميعا البحث في الخيارات الصعبة التي تواجه الحكومات الديموقراطية".
واضافت "سنتمكن من مواجهة هذا الخطر بشكل افضل اذا ما عملنا معا".
وقالت "يعود لهذه الحكومات ومواطنيها ان يقرروا ما اذا كانوا يريدون العمل معنا لمنع تنفيذ اعمال ارهابية في بلادهم وفي دول اخرى، وما هي المعلومات الحساسة التي يجب وضعها في متناول الجميع".
وجاء حديث رايس قبل مغادرتها قاعدة اندروز العسكرية الجوية قرب واشنطن في جولة ستقودها الى اربع دول اوروبية حيث ستطغى على محادثاتها قضية نشاطات السي آي ايه السرية في الخارج في حربها على الارهاب.
وقالت رايس ان تصريحاتها ستشكل "اساس" جوابها على الرسالة التي وجهها اليها نظيرها البريطاني جاك سترو.
وكان الوزير البريطاني طلب من واشنطن رسميا باسم اعضاء الاتحاد الاوروبي توضيح موقفها حول هذه الممارسات التي فسرتها بعض الاوساط السياسية على انها انتهاك للقانون الدولي.
وبحسب اسبوعية "شبيغل" الالمانية، فان اكثر من 430 رحلة سرية للسي آي ايه تنقل معتقلين مشبوهين بالارهاب قد تكون مرت عبر المانيا، وتملك برلين اليوم "لائحة مفصلة" حول ذلك.
واكدت رايس التي ستلتقي صباح غد الثلاثاء المستشارة الالمانية الجديدة انغيلا ميركل في العاصمة الالمانية، ان الولايات المتحدة تحترم دستورها وقوانينها والتزاماتها الدولية.
واضافت ان "الولايات المتحدة احترمت وستواصل احترام سيادة الدول الاخرى".
لكنها بررت اللجوء الى ممارسات تواجه الاعتراض حتى داخل الولايات المتحدة، تتعلق "بنقل" مشبوهين بهدف استجوابهم الى دول لا تحترم بالضرورة حقوق الانسان.
واكدت "ان عمليات النقل هذه تبعد الارهابيين وتنقذ حياة البعض"، مشيرة الى ان القانون الدولي يسمح بها عندما يكون من المتعذر القيام باجراءات ابعاد.
واوردت رايس مثالا على ذلك وهو خطف الارهابي كارلوس في السودان في 1994 من قبل اجهزة الاستخبارات الفرنسية واحتجازه في فرنسا، مذكرة بان المفوضية الاوروبية لحقوق الانسان اعتبرت هذا العمل قانونيا.
ولفتت الى ان واجب الحكومات الاول هو حماية مواطنيها ضد ارهابيين لا تشملهم قواعد قضائية طبيعية.
وقالت "اضطررنا الى التكيف. وتواجه حكومات اخرى هذا التحدي"، مبررة استجوابات المشبوهين بانها تجري "لانقاذ حياة بشرية".
لكنها اكدت ان الولايات المتحدة تحترم حرفيا الاتفاقية التي تحظر التعذيب و"لا تسمح ولا تتساهل او لا تقبل بالتعذيب في اي ظرف من الظروف".