رايس تأمل في انقسامات داخل حماس للخروج من ازمة الشرق الاوسط

باستطاعة مشعل ان يكون متشددا

نيويورك - قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الانقسامات داخل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قد تحمل الحل للخروج من الازمة التي تعاني منها عملية السلام في الشرق الاوسط.
وفي سلسلة من المقابلات مع كبرى صحف نيويورك الاثنين نشرت وزارة الخارجية نصوصها ليل الاثنين الثلاثاء، القت رايس باللوم على المتشددين في حركة حماس الذين يتخذون من دمشق مقرا لهم في نسف الجهود التي بذلت مؤخرا لانعاش محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت رايس لصحيفة "وول ستريت جورنال" ان "ثمة مشكلة. هناك دمشق وهناك الاراضي (الفلسطينية)" في اشارة الى مكتب حماس في دمشق، وحركة حماس التي تتولى رئاسة الحكومة الفلسطينية في الاراضي الفلسطينية منذ فوزها في الانتخابات في مطلع هذا العام.
واضافت "ومن غير الواضح بالنسبة لي مدى الهامش التي تتمتع بها حماس في الاراضي (الفلسطينية) مقابل حماس في دمشق، واعتقد ان الادلة تتزايد باتجاه ان هذا الهامش ليس كبيرا".
وكانت اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا اتفقت الاسبوع الماضي على دعم مساعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين حركتي فتح وحماس.
وقال عباس امام الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع الماضي ان الحكومة الجديدة ستعترف بحق اسرائيل في الوجود وتنبذ العنف وتوافق على اتفاقات السلام المبرمة في السابق بين اسرائيل والفلسطينيين.
ووافق رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في البداية على الانضمام الى حكومة الوحدة الوطنية الا انه تراجع بعد ذلك وقال انه لا يمكن ان يقبل بالشروط الثلاث.
وقالت رايس ان متشددي حماس المقيمين في دمشق برئاسة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل كانوا وراء هذا التغير في موقف هنية.
وتوقعت رايس ان ينصب الغضب الفلسطيني من التدهور الحاد في الاحوال المعيشية في الاراضي الفلسطينية نتيجة العقوبات الدولية المفروضة على حكومة حماس، على مشعل وحلفائه قريبا.
وقالت في مقابلة اخرى مع صحيفة "نيويورك بوست" انه "بالنسبة لحكومة حماس التي تحاول حكم الاراضي (الفلسطينية) فان هذه مشكلة اكثر وضوحا واهمية منها لخالد مشعل الذي يجلس في دمشق والذي باستطاعته ان يكون متشددا بالنسبة لهذه الامور".
واضافت "لهذا السبب عليك ان تقاوم حماس دمشق وتوجد وضعا في الاراضي الفلسطينية يساعد على ظهور المعتدلين". وتابعت "على مر الوقت، نأمل جميعا ان تقوم حماس بالتحرك باتجاه موقف اكثر عقلانية من هذا الامر حتى لو لم يتم ذلك خلال يوم واحد".
واعلنت رايس الاسبوع الماضي انها ستتوجه الى الشرق الاوسط في وقت قريب في اطار مساعي دولية جديدة لاحياء جهود السلام.
واصدر الرئيس الاميركي جورج بوش تعليماته لرايس بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية المعتدلة لتقوية المؤسسات والاجهزة الامنية الموالية لعباس.