رايس تأمل في إنهاء 'النزاع والمواجهة' بالعالم في سنتها الأخيرة

واشنطن
ليس لدينا اعداء دائمون

حددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا الجمعة اولويات سنتها الاخيرة على رأس وزارة الخارجية الاميركية، معبرة عن املها في "انهاء النزاع والمواجهة".
وقالت رايس في مؤتمر صحافي، ردا على سؤال عن احتمال قيامها بزيارات الى ايران وسوريا وكوريا الشمالية "ليس لدينا اعداء دائمون". واضافت "نتبع سياسة تسمح بانها النزاع والمواجهة مع اي بلد مستعد للقائنا في هذه الشروط".
وشهدت سنوات حكم الرئيس الاميركي جورج بوش منطق مواجهة ونزعة احادية الجانب في اتخاذ القرار، بلغ ذروته بادانته "محور الشر" (العراق وايران وكوريا الشمالية) ثم غزو العراق واسقاط نظام صدام حسين.
وبينما تنتهي ولاية بوش مطلع 2009، تأمل الادارة في ترك اثر في كتب التاريخ ايجابي اكثر من حرب العراق التي تحدثت عنها رايس بتأكيدها انه على رأس اولوياتها العام المقبل، مشيرة الى "هشاشة" التقدم الذي تحقق في الاشهر الاخيرة.
كما ذكرت عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي قررت الولايات المتحدة تحريكها بعد ان بقيت معطلة سبع سنوات.
وقالت رايس "العام المقبل، سندعم انا والرئيس ونسهل فعليا هذه المفاوضات".
وبعد مؤتمر انابوليس الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وسمح بتحريك المفاوضات رسميا حول الوضع النهائي لدولة فلسطينية مقبلة، سيقوم بوش باولى زياراته الى الشرق الاوسط في كانون الثاني/يناير المقبل.
كما مدت رايس غصن الزيتون لاعداء ادارة بوش الحاليين والسابقين، لكنها اكدت في الوقت نفسه ان واشنطن "ستواصل استخدام قوة الولايات المتحدة لدفع اهدافنا الكبرى قدما".
وقالت "مع سوريا وايران نبقى منفتحين على علاقات افضل لكن عليهما اختيار التعاون وليس المواجهة مع الاسرة الدولية".
واكدت مجددا عرضها لقاء نظيرها الايراني منوشهر متكي "في اي مكان وموعد" عندما تعلق طهران نشاطات تخصيب اليورانيوم. لكنها اوضحت ان احتمال توجهها شخصيا الى طهران ضئيل.
وقالت رايس "نواصل تعزيز الضغط بعد العمل الدبلوماسي"، في اشارة الى جهود واشنطن للدفع باتجاه فرض عقوبات جديدة على ايران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
وحول كوريا الشمالية، ذكرت رايس بان الاتفاقين اللذين ابرما في ايلول/سبتمبر 2005 و19 شباط/فبراير الماضي حول تفكيك البرنامج النووي لبيونغ يانغ يحددان "معالم طريق الى علاقات (ثنائية) افضل".
ولم تستبعد رايس الخميس التوجه الى بيونغ يانغ العام المقبل اذا حققت المفاوضات تقدما كافيا. وقالت "من المبكر التكهن بذلك لكن تعرفون ليس هناك شىء لا يمكن التفكير فيه".
وكانت رايس الجمعة اكثر وضوحا بشأن ليبيا التي تذكرها باستمرار مثالا لقرارها في 2003 التخلي بالكامل عن اسلحة الدمار الشامل، لكنها لم تتمكن من زيارتها.
وقالت "انتظر بفارغ الصبر فرصة للتوجه الى ليبيا".
واضاف "اعتقد ان "ذلك مهم".