رايس تأمر البرادعي بعدم التدخل في الدبلوماسية

البرادعي موظف في الامم المتحدة وعلى الالتزام بحدود وظيفته

شانون (ايرلندا) - اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عدم التدخل في القضايا الدبلوماسية بعدما حذر من استخدام القوة المتسرع في الملف النووي الايراني.
وفي ملف اخر، اعتبرت رايس ان "ليس لديها اي شك" حول الخطر الذي تشكله كوريا الشمالية في مجال انتشار الاسلحة النووية.
ووجهت رايس انتقادات شديدة للبرادعي في حديثها مع الصحافيين الذي رافقوها على الطائرة خلال توجهها الى الشرق الاوسط، بعدما استبعد الاثنين امكانية اللجوء الى القوة ضد ايران بشأن برنامجها النووي، معتبرا ان "الخيارات الاخرى" لم تستنفد بعد الى حد كبير.
وقالت رايس "اسمحوا لي ان ابدأ بالقول ان عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يدخل في اطار العمل الدبلوماسي" وذكرت بان البرادعي الذي حصل عام 2005 على جائزة نوبل للسلام يعمل تحت سلطة الامم المتحدة.
واضافت ان "الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي وكالة تقنية لها مجلس حكام والولايات المتحدة احد اعضائه". واوضحت ان "دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو اجراء عمليات تفتيش وتقديم تقارير عن النشاطات والتأكد من احترام الاتفاقات المختلفة التي وقعتها الدول".
وكررت القول ان الولايات المتحدة تفضل الخيار الدبلوماسي لانهاء الازمة حول برنامج ايران النووي.
واوضحت "نعتقد ان المسار الدبلوماسي يمكن ان يعطي نتائج لكن يجب ان يتم عبر سلسلة حوافز وتهديدات في الوقت نفسه".
وكان البرادعي قال الاثنين متوجها الى الصحافيين في اليوم الاول من اعمال الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا "علينا دوما ان نضع في اذهاننا انه لا يمكن التفكير في اللجوء الى القوة (الا بعد) استنفاد كل الخيارات الاخرى ولا اعتقد اننا وصلنا الى هذه المرحلة".
وحول كوريا الشمالية، قالت رايس ان ليس "لديها اي شك" بان بيونغ يانغ تشكل خطرا في مجال انتشار الاسلحة.
وردا على سؤال حول معلومات اشارت الى وجود خبراء نوويين كوريين شماليين في سوريا، رفضت رايس التعليق على "معلومات صحافية".
وقالت رايس "ليس لدينا اي اوهام حول النظام الكوري الشمالي" مضيفة ان احد الاسباب التي تقف وراء ضرورة "انهاء البرنامج النووي الكوري الشمالي بكل جوانبه هو بالتأكيد مرتبط بمخاطر نشر" هذه الاسلحة.
ودافعت رايس عن المفاوضات السداسية (الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا والكوريتان) حول البرنامج النووي الكوري الشمالي معتبرة انها "الاطار المناسب للاهتمام بهذه المشاكل".
لكنها رفضت الرضوخ للضغوط الصادرة عن اليمين الاميركي المحافظ لتعليق هذه المفاوضات السداسية طالما لم تتوضح هذه الشائعات.
وكانت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" اوردتا الاسبوع الماضي ان كوريا الشمالية قد تكون تساعد سوريا على بناء منشأة اسلحة نووية وهو ما نفته بيونغ يانغ.