رايس: العنف في العراق يشكل تهديدا استراتيجيا

رايس تريد مساعدة المالكي في كبح جماح العنف

بغداد - قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال لقائها المسؤولين العراقيين الخميس ان العنف الطائفي في العراق يشكل "تهديدا استراتيجيا".
واضافت "بين جميع التهديدات التي يواجهها العراق، التمرد والقاعدة والعنف الطائفي، يشكل هذا الاخير تهديدا استراتيجيا ويجب العثور على حل لذلك".
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون مكورماك ان الوفد الاميركي "لاحظ تغييرا من جانب شخصيات العرب السنة فهم لا يعتبرون ان الولايات المتحدة عدوهم بل المتطرفين، اولئك المدعومين من ايران او من الاصوليين السنة، الذين يعتبرونهم سببا للمشاكل وليس الولايات المتحدة. ان الامر يتعلق بتغيير ايجابي".
وقد شددت رايس خلال اجتماعاتها مع القادة العراقيين على "ثلاثة اسس رئيسية للاستقرار وهي المصالحة والامن والتنمية الاقتصادية".
وحضت رايس العراقيين على وقف العنف، مؤكدة ان "لا وقت لديهم لنقاشات لا تنتهي حول هذه المسألة".
وقالت للصحافيين الذين يرافقونها في جولتها الشرق اوسطية في الطائرة "من الواضح ان الوضع الامني لا يمكن تحمله كما ان مساعدته لا تكون عبر الجمود السياسي (...) فهم لا يملكون الوقت لنقاش لا ينتهي حول هذه المسألة".
وقد وصلت رايس الى بغداد في زيارة رسمية مفاجئة في طائرة من طراز "هركوليس سي-130" استقلتها من قاعدة عسكرية في تركيا آتية من تل ابيب.
الا ان الزيارة تأخرت 45 دقيقة عن الموعد المحدد لان المطار كان مقفلا بسبب سقوط بعض الصواريخ ما اضطر الطائرة الى التحليق فوقه كل هذه المدة.
واضافت للصحافيين انها ستدعو الطبقة السياسية العراقية المنقسمة على ذاتها الى العمل معا لوقف العنف الطائفي الآخذ بالتصاعد.
واوضحت في هذا الصدد "دورنا هو مساعدة جميع الاطراف وفي الواقع الضغط عليهم للعمل بهذا الاتجاه في الحال".
وتابعت "اعتقد ان هذه هي الرسالة التي يريد رئيس الوزراء (نوري) المالكي توجيهها وهي رسالة نحاول توجيهها نحن ايضا. يجب ان يكون من الواضح جدا للجميع وخصوصا للحكومة العراقية بان هذه الامور مسائل ملحة".
والتقت رايس المالكي مرتين مشيدة بـ"قيادته الممتازة" مؤكدة ان الولايات المتحدة "ستبقى صديقا ملتزما للعراق".
كما التقت في السفارة الاميركية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء عبد السلام الزوبعي ورئيس البرلمان محمود المشهداني وزعيم جبهة التوافق البرلمانية عدنان الدليمي.
ثم عادت والتقت قيادات مثل نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وزعيم الائتلاف الموحد البرلماني عبد العزيز الحكيم قبل تناول العشاء مع الرئيس جلال طالباني.
وكانت الزيارة الاخيرة لرايس الى بغداد في 26 نيسان/ابريل الماضي عندما وصلت برفقة وزير الدفاع دونالد رامسفلد لتهنئة رئيس الوزراء نوري المالكي على تشكيل حكومة ائتلافية.
وتجري رايس الجمعة محادثات في اربيل (شمال العراق) مع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.