رايس: العراقيون غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم

حمايتكم علينا

بويرتو فالارتا (المكسيك) - قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس إن القوات العراقية وحدها غير قادرة الان عن الدفاع عن العراق ولهذا يجب على حكومة بغداد أن تقبل اتفاقية تسمح ببقاء القوات الاميركية.
وابلغت رايس الصحفيين المرافقين لها على طائرتها الى المكسيك ان الولايات المتحدة تعتقد ان الاتفاقية التي جري التفاوض عليها مع الحكومة العراقية جيدة في صيغتها الحالية.
واثارت بغداد غضب مسؤولين في واشنطن بدعوتها إلي إدخال تعديلات على ما تعتبره إدارة بوش "المسودة النهائية" للاتفاقية.
وقالت رايس "العراق لديه اهتمام قوي في ضمان ان قوات الائتلاف (القوات الاميركية) يمكنها البقاء في العراق لفترة كافية لحماية المكاسب التي تحققت ولفترة كافية الى ان تكون القوات العراقية قادرة على اتخاذ مواقعها الملائمة للدفاع عن العراق".
"لكنني لا أعتقد ان احدا يظن انها (القوات العراقية) بمقدورها وحدها القيام بذلك الان".
وتوقعت رايس ان تتمكن واشنطن وبغداد من تسوية الخلافات بينهما وابرام الاتفاقية الامنية قبل نهاية السنة الجارية.
وقالت "اعتقد ان الجانبين سينجزان الملف ولكل من الجانبين مصلحة في تحقيق ذلك".
الا انها اعترفت بان "الامر ما زال يحتاج الى بعض الوقت" لتسوية الخلافات حول مشروع الاتفاق المتعلق بتنظيم الوجود العسكري الاميركي لامد طويل في العراق.
واتهم مسؤولون عراقيون واشنطن الاربعاء بانها تسعى الى فرض الاتفاق عنوة، مؤكدين ان المسودة الاخيرة للاتفاق الذي ينهي الوجود العسكري الاميركي في بلادهم تتضمن نقاطا بحاجة للمراجعة.
وقالت رايس ان "قرار مجلس الامن الدولي ينتهي في نهاية العام لكنني لا اعتقد اننا بحاجة الى هذا الوقت. اعتقد اننا نريد الانتهاء في وقت اسرع".
وكان يفترض ابرام الاتفاق في نهاية يوليو/تموز.
وكانت رايس تتحدث على متن طائرتها في طريقها الى المكسيك حيث ستجري محادثات مع وزيرة الخارجية المكسيكية باتريشيا اسبينوزا.
وللولايات المتحدة (التي غزت العراق في مارس/اذار 2003 للاطاحة بحكومة صدام حسين) 155 ألف جندي في العراق يعملون بتفويض من مجلس الامن التابع للامم المتحدة ينقضي في الحادي والثلاثين من ديسمبر/كانون الاول.
وقرر مجلس الوزراء العراقي الثلاثاء المطالبة بادخال تعديلات على الاتفاقية التي ستسمح للقوات الاميركية بالبقاء بعد انتهاء العام الحالي رغم ان وزير الخارجية هوشيار زيباري قال ان العراق لن يسعى إلى اعادة التفاوض حول "العمود الفقري" للاتفاقية.
ويتوخى الزعماء العراقيون الحذر حتى الآن بشأن ما يعترضون عليه في المسودة التي ستلزم القوات الأميركية بمغادرة العراق بنهاية عام 2011 كما توفر آلية للمحاكم العراقية لمحاكمة الجنود الاميركيين عن الجرائم الخطيرة التي قد يرتكبونها خارج الخدمة.
وقالت رايس ان الجانبين يناقشان نطاق الاختصاص القانوني للجنود الاميركيين الذين يتهمون بجرائم خطيرة ومسألة المعتقلين لكنها لم تذكر تفاصيل.
وفي واشنطن قال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية طلب عدم نشر اسمه ان احدى عواقب الفشل في التوصل لاتفاق قد تكون ان تتوقف القوات الاميركية عن تقديم حماية شخصية لكبار المسؤولين العراقيين.
وتحاشت رايس الاجابة على سؤال عما إذا كانت الصيغة الحالية للاتفاق هي العرض الاميركي الاخير.
وقالت "انه اتفاق جيد وقد بذلنا كل ما في وسعنا لضمان الحماية لجنودنا واحترام سيادة العراق كليهما".