رايس: الخطة الفرنسية للعراق لا يمكن تطبيقها

هل يعود الأصدقاء مجددا؟

واشنطن - اعتبرت مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش للامن القومي كوندوليزا رايس ان الخطة الفرنسية لنقل السيادة في العراق "في الاشهر المقبلة" "لا يمكن تطبيقها".
وخلال لقاء مع صحافيين في البيت الابيض، شددت رايس على القول الاثنين ان نقل السيادة الى مجلس الحكم العراقي لا يمكن ان يتم الا بعد صياغة دستور جديد واجراء انتخابات ديموقراطية.
وقالت "ان نقل السيادة يجب ان يطبق بطريقة تضمن نجاحه".
وفي مقابلة نشرتها اليوم صحيفة نيويورك تايمز، تمنى الرئيس الفرنسي جاك شيراك "وضع جدول زمني محدد لنقل السيادة وللتخلي التدريجي عن المسؤوليات لمصلحة السلطة العراقية المؤقتة" على ان يتم ذلك خلال ستة الى تسعة اشهر.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قد وصف المقترحات الفرنسية في شأن العراق بأنها "غير واقعية على الاطلاق"، واشار الى ان واشنطن لن تقبل بأن تتعرض للتهميش في عملية الانتقال السياسي في العراق، وذلك خلال اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن في مقر الامم المتحدة في جنيف في 13 ايلول/سبتمبر.
من جهته صرح الرئيس الاميركي جورج بوش في حديث لشبكة التلفزيون الاميركية "فوكس نيوز" ليل الاثنين الثلاثاء انه يأمل في اقناع نظيره الفرنسي جاك شيراك بصحة سياسته في العراق.
واعترف بوش الذي سيلتقي شيراك الثلاثاء في نيويورك بأنه "اجرى محادثات صريحة في الماضي" مع شيراك الذي "يتميز بالتصميم".
واضاف "سأواصل تذكيره - واعتقد انه بحاجة لسماع ذلك بوضوح مني شخصيا - بان الولايات المتحدة امة جيدة ونزيهة وعندما نرى المعاناة نتحرك وعندما نواجه تهديدا نتصدى له حتى لا يعود الى ابوابنا. آمل ان يتفهم بشكل افضل على مر الوقت لماذا اتخذت القرارات التي اتخذتها".
وردا على سؤال عن معارضة الرئيس الفرنسي للحرب في العراق، قال بوش ان "الفرنسيين اتخذوا قرارا محسوبا في محاولة دفع عدد كبير من الدول الى الوقوف ضد ما كنا نحاول فعله (...) وهذا سبب استياء عميقا هنا في اميركا".
وعبر بوش عن ارتياحه للقائه المقبل مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال ان الالمان "يريدون تدريب قوات للشرطة في العراق (...) ويلعبون دورا ناشطا في افغانستان وهذا الدعم يلقى تقديري".
وحول مشروع القرار الذي عرضته الولايات المتحدة على الامم المتحدة بشأن العراق، قال الرئيس الاميركي ان هدفه هو "اقناع دول اخرى في المشاركة في اعادة اعمار العراق وفي امن العراق".
واكد ان الامم المتحدة "يجب ان تدرك اننا صارمون جدا بشأن المراحل: نريد اولا دستورا مكتوبا ثم انتخابات وبعد ذلك تنقل السيادة الى هيئة منتخبة في العراق".
أما شيراك فقال أن التوتر بين فرنسا والولايات المتحدة بشأن العراق لن يؤثر على الصداقة بين البلدين التي "ستبقى اقوى من خلافاتنا".
وادلى شيراك بهذا التصريح خلال تدشين مبنى جديد للمدرسة الفرنسية في نيويورك حيث بدأ الاحد زيارة تستغرق اربعة ايام، هي الاولى منذ بدء الخلافات بشأن العراق.
ويفترض ان يلتقي الثلاثاء الرئيس الاميركي جورج بوش في محاولة لتقريب وجهات النظر.
وبعد ان اعترف لان الحرب سببت "توترا" بين البلدين، قال شيراك ان "الصداقة بين فرنسا والولايات المتحدة راسخة في اعماق تاريخنا: انها كنزنا وتراثنا المشترك وتحالف يستند الى قيم نتقاسمها".
واضاف الرئيس الفرنسي الذي كان يتحدث امام عشرات من اهالي الطلاب ان "هذه الصداقة بين شعبينا ستبقى دائما اقوى من خلافاتنا".
يذكر ان المدرسة الفرنسية في نيويورك اسست في 1935 وتضم حوالي الف طالب وتلميذ ثلثهم من الفرنسيين والثلث الثاني من الاميركيين والبقية من اربعين جنسية اخرى.
ورافق شيراك في زيارته للمدرسة الجديدة وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان الذي كان تلميذا في المدرسة الفرنسية في نيويورك.