راند بول يخوض سباق الرئاسة لـ'تحرير الحلم الاميركي'

من أجل 'التغلب على آلة واشنطن'

لويسفيل (الولايات المتحدة) - اصبح السناتور راند بول المحافظ المدافع عن الحريات الفردية والذي كان من اوائل وجوه حركة حزب الشاي، ثاني شخصية جمهورية ذات وزن تنطلق في السباق الى البيت الابيض عام 2016.

وقد انهى السناتور الجمهوري حالة الترقب بتأكيد ترشيحه رسميا على موقعه الالكتروني "راندبول.كوم" حيث كتب "انني مرشح الى الانتخابات الرئاسية لإعادة مبادئ الحرية".

وهذا الاعلان سبق الخطاب الذي سيسجل بداية انطلاق حملته الانتخابية اعتبارا من الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي (15:30 ت غ) في لويسفيل بولاية كنتاكي في وسط الولايات المتحدة التي يشغل احد مقعديها في مجلس الشيوخ منذ موجة المد الجمهوري في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.

وهو بذلك يعقب تيد كروز الذي انطلق قبل اسبوعين في السباق للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، فيما لايزال من المرتقب ان يعلن جيب بوش ترشيحه رسميا، في وقت يتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات التمهيدية الجمهورية.

في الجانب الديمقراطي، شكلت هيلاري كلينتون فرقها ومكاتب حملتها الانتخابية ما يوحي بانطلاقها في السباق خلال الاسابيع المقبلة.

وقد استأجرت فرق راند بول قاعة في فندق فسيح حيث تظهر على شاشات عملاقة عبارة اشبه بشعار "التغلب على آلة واشنطن وتحرير الحلم الاميركي".

واطلق راند بول (52 عاما) مساره السياسي عام 2009 بتحديه الحزب الجمهوري نفسه كمؤسسة، عند بدايات حركة مناهضة للضرائب ومناهضة للحكومة اكتسبت فيما بعد نفوذا واسعا داخل الحزب الجمهوري في عهد اوباما وهي حركة حزب الشاي (تي بارتي).

وسيقدم راند بول نفسه على انه "نوع مختلف من الجمهوريين" سعيا للم شمل المحافظين المتطرفين خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية وتوسيع القاعدة الانتخابية للحزب بين الشبان والوسطيين والاقليات، في عملية صعبة تتطلب الكثير من المهارة والمناورة.

والده وبطله في السياسة رون بول كان في الماضي مرشحا "مدافعا عن الحريات الفردية" في الانتخابات الرئاسية، اي كان محافظا في المسائل الاقتصادية انما ليبراليا في المسائل الاجتماعية.

اما الابن راند بول فيفضل عبارة "محافظ مدافع عن الحريات الفردية" او "دستوري" حرصا منه على تمييز نفسه عن مواقف متطرفة او هامشية.

ويؤيده دعاة الحريات الفردية في تنديده ببرامج المراقبة التي تطبقها وكالة الامن القومي واقتراحاته بشان اصلاح القانون الجنائي وطروحاته بشان الاستخدامات الطبية للقنب الهندي. اما في السياسة الخارجية، فظل لفترة طويلة مؤيدا لفك الارتباط الاميركي في الخارج وصولا الى اقتراح الغاء اي مساعدة اجنبية.

غير ان راند بول لين مواقفه واقترح مؤخرا زيادة في ميزانية البنتاغون. اما في ما يتعلق بزواج مثليي الجنس والحق في الاجهاض، فهو قريب من الخط الجمهوري التقليدي.

وقال ديفيد بور نائب رئيس مركز كاتو انستيتيوت للدراسات الذي يتبنى خطا مدافعا عن الحريات الفردية "اجل، صحيح أنه قال امورا تثير غضب دعاة الحريات الفردية لكنه.. يبقى الاكثر تاييدا للحريات الفردية بين جميع المرشحين".

وقال هذا الاختصاصي "هذه هي السياسة، عليه ان يجد توازنا للفوز اولا في ايوا ونيوهامشر، ثم بالترشيح واخيرا في الانتخابات الرئاسية".

غير ان الديمقراطيين وبعض خصومه يعتبرونه انتهازيا.

وقال مايكل تايلر احد المتحدثين باسم الحزب الديمقراطي "من المؤسف ان بول، مهما حاول مرارا وتكرارا اعادة صياغة مواقفه، فان افكاره خارجة تماما عن الخط العام".

وقالت رئيسة الحزب الديمقراطي ديبي واسرمان شولتز "يقول انه مختلف لكن عندما ننظر اليه من قرب انه كسائر المرشحين الاخرين الجمهوريين: جيد للاكثر ثراء وسيئ للطبقة الوسطى".

غير ان مؤيديه الاوائل من داخل حركة حزب الشاي في كنتاكي يؤكدون ولاءهم لراند بول المعارض لخط الحزب.

وقال جون هودغسون رئيس حركة حزب الشاي في لويسفيل "انني احبه كثيرا. بدل بعض مواقفه ليكون اقل انعزالية لكنني اعتقد ان هذا يتناسب مع رؤية براغماتية اكثر للعالم".

وليثبت لمنتقديه انه قادر على الخروج من قالب حركة حزب الشاي والارتقاء الى القمة، يستشهد راند بول باستمرار باستطلاعات الرأي التي تعتبره الاوفر حظا للفوز في مواجهة مع هيلاري كلينتون.

وهو ما أعاد تاكيده مؤخرا على شبكة فوكس نيوز، قائلا "لا أحد اداؤه افضل مني ضد هيلاري كلينتون".