رامي مخلوف يقود 'الجيش الاقتصادي' السوري: الليرة ستقضي على الدولار

'حماية الليرة عمل إنساني'

دمشق ـ يقود رامي مخلوف ابن خالة الرئيس السوري بشار الأسد "خلية تدخل مالي سريع" لمساعدة الجهات الرسمية على ضبط الاسواق المالية بما فيها ضبط سعر صرف الليرة في مواجهة من يعتبرهم النظام متآمرين عليها.

وأطلقت الصحافة السورية على الخلية التي تضم عدداً من كبار رجال الأعمال السوريين لقب "الجيش السوري الاقتصادي".

وضخ "الجيش الاقتصادي" الأموال في السوق المالية لمنع المتلاعبين من رفع سعر الدولار في مواجهة الليرة خاصة في العطل الرسمية وأوقات استراحة موظفي البنك المركزي.

وأطلق "الجيش الاقتصادي" الأربعاء حملة ضخمة لتحويل الاموال من العملات الصعبة الى الليرة السورية، كما أطلق حملة عقاب تجاري ضد مكاتب الصرافة ورجال الأعمال الذين يشاركون من يراهم النظام متآمرين على ضرب الليرة السورية وإضعافها داخلياً وخارجياً.

ويستطيع الجيش الاقتصادي الذي يعقد اجتماعاته في مكتب رامي مخلوف التدخل الفوري بمليارات الدولارات لصالح الليرة.

وكان مخلوف أعلن في وقت سابق من يونيو/حزيران الجاري انه "سيتفرغ للعمل الخيري" وسيخصص ارباح شركاته وبخاصة شركة الاتصالات "سيرياتل" للاعمال الخيرية، وذلك كي لا يكون "عبئاً" على النظام.

ومخلوف هو احد الشخصيات السورية التي فرض عليها الاتحاد الاوروبي عقوبات شملت منعها من الحصول على تأشيرات وتجميد الارصدة لعشرين مسؤولاً في النظام على رأسهم الرئيس بشار الاسد، كما فرض حظراً على الاسلحة وتعليق مساعدته المخصصة للتنمية في هذا البلد.

وقال "لن ادخل في اي مشاريع جديدة يكون لها مكاسب شخصية وساتفرغ للعمل الخيري التنموي والانساني"، مشيراً الى انه اتخذ قراره هذا كي "لا اكون عبئا على سوريا ولا على شعبها ولا على رئيسها بعد اليوم".

إلا أن مصادر مقربة من مخلوف أكدت ان خروجه من عالم الاعمال والتفرغ لأعمال الخير "لا يعني ترك الساحة للعابثين والمتآمرين على الليرة السورية".

وأضافت المصادر إن مخلوف "وإن كان شخصيا قد اعلن بشكل نهائي رفضه وتمنعه عن الدخول في اي عمل اقتصادي له طابع الاستفادة الشخصية فهذا لا يعني ترك السوق المالية لتجار السوء الذين يحاولون التلاعب بالليرة السورية والتي فضح من يزعمون انهم ثوار انفسهم بالدعوة الى ضربها، فضرب الليرة يعني ضرب لقمة عيش المواطنين فكيف يزعمون انهم يدافعون عن الناس وهم يقطعون ارزاقهم؟".

ونقلت المصادر عن مخلوف قوله إنه "وبما يملك من امكانيات وضعها في سبيل اعمال الخير لن يتوانى عن التدخل لدعم الليرة حيث يحتاج الأمر لتدخل، فإن لم تكن حماية الليرة السورية عملاً من الأعمال الإنسانية فما هو العمل الإنساني إذن؟".

وأوضح "فضرب الليرة يعني ضياع مدخرات الطبقة الوسطى وزيادة في افقار الفقراء؛ لذا فنحن وكل الشرفاء في هذا الوطن لن نتأخر عن فعل كل ما يلزم لتثبيت سعر الليرة".

وكشف مخلوف للمصادر عن "أن بعض التحركات التي يشهدها السوق بعد اقفال السوق المالية الرسمية هو تحرك مفتعل حيث يقوم تجار عملة مشبوهون بشراء الدولار باسعار عالية للايحاء بانه ذاهب الى الارتفاع في مواجهة الليرة وهذه اللعبة مكشوفة ونحن قادرون بإذن الله كقطاع خاص داعم للقطاع العام على افلاس هؤلاء المتلاعبين وقطع ايديهم عن ارزاق الناس لان لعبتهم مكشوفة وسنتصدى لها بالطريقة نفسها وبطرق اخرى لن تخطر لهم على بال".

وسخر من "الاشاعات" حول هروبه من سوريا قائلاً "أنا باقٍ هنا ولن اذهب الى اي مكان فهنا ارضي ووطني والشعب الذي انتمي اليه، ونحن باقون هنا كما كل السوريون الشرفاء الذين يمثلون شوكة في عيون اعداء الوطن، نحن باقون والمتآمرون ستتكسر مؤامراتهم وسيضعهم الشعب السوري الطاهر في الموضع الذي يستحقونه حيث لا يليق بهم الا ما هم عليه من وضاعة القاب الخيانه والتآمر على سورية الحبيبة".

وطمأن مخلوف التجار ورجال الاعمال وصغار المودعين قائلاً "من لديه دولار فليغير ما يدخره منه الى الليرة السورية لان قيمة الدولار ستنهار قريباً في مقابل الليرة وإن غداً لناظره قريب".