رامسفيلد يكشف اسباب مطالبته بمهاجمة العراق

رامسفيلد يلوي عنق الحقيقة ليبرر حروبه

واشنطن - قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد أن الضربة العسكرية الاميركية ضد العراق أو أي دولة تطور أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية سوف تكون بالاساس "دفاعا عن النفس".
وقال رامسفيلد أن الخيار الذي يواجه القادة الاميركيين في مثل هذه الحالة سوف يكون أما الانتظار لهجوم مفاجئ على غرار "بيرل هاربور"، وهي المعركة التي قام فيها اليابانيون بضرب الاسطول الاميركي خلال الحرب العالمية الثانية، يمكن أن يموت فيه آلاف أو ملايين الاميركيين، أو المبادرة بتوجيه ضربة.
يذكر أن إمكانية توجيه أميركا لضربة للعراق للاطاحة بالحكومة العراقية كانت مثار تكهنات في وسائل الاعلام منذ تولى الرئيس جورج بوش الرئاسة في العام الماضي. وزادت تلك التوقعات في كانون الثاني/يناير عندما وصف بوش العراق بأنها جزء من"محور الشر" بسبب محاولاته تطوير أسلحة دمار شامل ودعم الجماعات الارهابية كما تزعم الادارة الاميركية.
وعندما طلب من رامسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاجون أن يبرر الهجوم المحتمل على العراق، أجاب رامفسيلد إجابة عامة حول التهديدات التي تمثلها أسلحة الدمار الشامل في أيدي النظم الديكتاتورية ولا سيما عندما تقارن بالاسلحة التقليدية في القرن الماضي.
وقال رامسفيلد "هل يكون لزاما علينا أن ننتظر إلى أن يكون هناك بيرل هاربور، ولا نخاطر بعدة آلاف بل بعدة مئات من الآلاف من الارواح أو الملايين؟".
وتسائل رامفسيلد "أم إنها مسئولية الشعوب الحرة أن ترى المخاطر، وتتخذ خطوة لتمنع ذلك دفاعا عن النفس؟".
وقال رامسفيلد أن الشعب بدأ يسأل مثل تلك الاسئلة في النظر إلى الاخطار والفوائد الناجمة عن أفعال عديدة ضد العراق.
وعلى الرغم من أن بوش أعلن أن تغيير الحكومة في العراق هو هدف السياسة الاميركية، إلا أنه قال مرارا أنه سوف يدرس كل الخيارات، وأنه ليس لديه خطط للحرب جاهزة على مكتبه.
غير أن البنتاجون دشن تحقيقا داخليا في الاسبوع الماضي حول هوية الشخص الذي سرب خطة تصورية لغزو العراق لصحيفة نيويورك تايمز. وكان رامسفيلد غاضبا على وجه الخصوص بشأن هذا التسرب وقال أن من كشف تلك المعلومات يتعين سجنه.