رامسفلد يوجه تحذيرا الى العراق خلال جولته الخليجية

الكويت - من فيونا ماكدونالد
رامسفلد اثناء لقائه بالجنود الاميركيين في الكويت

وجه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد، الذي يقوم بجولة خليجية، تحذيرا جديدا الاثنين الى الحكومة العراقية التي يتهمها بالاستمرار في تطوير الاسلحة المحظورة.
وصرح رامسفلد للصحافيين قبل مغادرته الكويت متوجها الى البحرين، المحطة الثانية في جولته الخليجية، ان "الحكومة الاميركية تعتقد منذ سنوات ان تغيير الحكومة هو الحل في العراق".
واكد رامسفلد ان الحكومة العراقية لا تشكل "نموذجا لحسن التصرف" وانه يامل في ان يغير الحكومة العراقية خلال ولايته في البنتاغون.
وردا على سؤال حول النفي العراقي بشان امتلاك بغداد لاسلحة الدمار الشامل قال رامسفلد "انهم يملكون هذه الاسلحة ويستمرون في انتاجها. اننا نعرف ذلك".
ومضى يقول "كان لديهم برنامج لتطوير اسلحة نووية ومن الواضح انهم يطورون اسلحة بيولوجية".
وكانت وزارة الخارجية العراقية ذكرت انها مستعدة لتقديم ادلة للولايات المتحدة بان العراق لم يعد يقوم بتطوير برامج تسلح سرية لانتاج اسلحة نووية او لامتلاك اسلحة بيولوجية او كيميائية.
وجاء ذلك ردا على تصريحات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي حذر من التهديد الذي تشكله على حد قوله اسلحة الدمار الشامل، واتهم العراق بتطويرها.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية في بيان "اذا كان لدى الولايات المتحدة اية شكوك حول حقيقة خلو العراق من اية انشطة او منشآت او برامج تسليح بأسلحة الدمار الشامل، فيمكنها ان تقدم شكوكها او اسئلتها او المعلومات التي لديها من خلال المنظمات الدولية المنشأة بموجب معاهدات حظر وعدم انتشار اسلحة الدمار الشامل، او من خلال بعثاتها الدبلوماسية في بغداد او من خلال البعثة الدبلوماسية العراقية في واشنطن، وسيوضح الجانب العراقي الحقائق بشأنها".
وشكك وزير الدفاع الاميركي في جدية الارادة العراقية على اجراء تقارب مع الكويت.
وردا على سؤال حول معرفة ما اذا كان على الكويت الترحيب بجهود التقارب التي يبذلها العراق وبدأت خلال القمة العربية في بيروت في اذار/مارس قال رامسفلد ان "الامر يعود للكويت".
واضاف "اذا ما طلب رايي اقول انه كأننا ندعو الاسد لمعانقة دجاجة".
ومضى يقول "ما كانت نتيجة تعبير العراق في الماضي عن حسن نيته حيال الدول المجاورة له؟ كانت النتائج ضئيلة".
وقد اتفق العراق والكويت اثناء القمة العربية الاخيرة على تنقية علاقاتهما وتعهد العراق "باحترام استقلال وسيادة وامن الكويت".
واعلن رامسفلد، الذي التقى امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح الاثنين، انه "اجرى محادثات جيدة (مع المسؤولين الكويتيين) حول مواصلة الحرب على الارهاب".
واكد رامسفلد الاحد في قاعدة اميركية في الكويت ان الحرب على الارهاب لن تتوقف في افغانستان وانها ستتواصل للقضاء على الشبكات الارهابية والانظمة التي تملك اسلحة دمار شامل.
والاثنين سيلتقي رامسفلد في المنامة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة ويتفقد القوات الاميركية المنتشرة في البلاد.
وسيتوجه رامسفلد الثلاثاء الى الدوحة المحطة الاخيرة في جولته الخليجية قبل التوجه الى الهند وباكستان في محاولة لخفض حدة التوتر بين البلدين حول كشمير.
وبحسب مسؤولين اميركيين ينتشر حاليا نحو 9968 عسكريا اميركيا في الكويت و4225 في البحرين و3352 في قطر.