رامسفلد يواجه اسئلة صعبة حول العراق

واشنطن - من جيم مانيون
رامسفلد لا يزال يصر على وجود خطة في العراق

وصف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ليل الثلاثاء الاربعاء الاتهامات بان البنتاغون اخفق في وضع الخطط الكافية لمرحلة ما بعد الحرب في العراق، بانها "محض هراء"، بينما يواجه اسئلة صعبة حول النفقات المرتفعة لاحتلال العراق والضغوط المرهقة التي يواجهها الجنود الاميركيون.
وتجنب رامسفلد ومساعدوه الاجابة على اسئلة حول تكاليف العملية في العراق والمبلغ المتوقع الحصول عليه في مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في مدريد الشهر القادم وفترة بقاء القوات الاميركية في العراق.
وفي جلسة استماع حول طلب الرئيس جورج بوش لمبلغ 87 مليار دولار اضافية لاعادة الاعمار هذا العام قال رامسفلد ان "المعلومات الخاطئة" و "موجة التقارير الصحافية" هي المسؤولة عن انتشار مفهوم ان الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة يواجه صعوبات".
وقال رامسفلد "ان العبارة التي اسمعها باستمرار هي ليس لديكم خطة (...) وهذا محض هراء".
واكد "لقد تم التخطيط بشكل جيد جدا هنا. لقد شيدت الجسور وانشئ البنك المركزي ويتم العمل على المدارس وانظمة الماء والكهرباء واصبح النظام القضائي عاملا وكذلك العاملين في الدفاع المدني".
الا ان الديموقراطيين وبعض الجمهوريين اثاروا عددا من المخاوف حول نفقات الاحتلال على المدى البعيد والتاثيرات على القوات الاميركية خاصة الحرس الوطني والاحتياط.
وقال النائب الديموقراطي ديفيد اوبي "انا ادرك اننا لا نستطيع الانتهاء من هذه العملية طالما بدأناها (...) اعتقد ان ذلك سيكون تماما كما يقوم طبيب جراح بفتح جسم مريض ثم يتركه".
الا انه الح على رامسفلد لتقديم "تقدير" لنفقات العملية ومدتها.
وفي اشارة الى الحرس الوطني والاحتياط تساءل اوبي "ما هي توقعاتنا الحقيقية حول طول مدة خدمتهم؟ كيف ننوي التعامل مع الضغط الذي يتسبب به هذا في كافة انحاء العالم خاصة على الجيش؟ ما الذي يمكن ان نتوقعه فعلا بشأن النفقات على المدى البعيد؟".
ويطالب بوش ب66 مليار دولار كتمويل اضافي للعمليات العسكرية الاميركية في العراق و20 مليار اخرى لاعادة اعمار العراق.
ورفض رامسفلد تقدير النفقات العسكرية الى ما بعد عام 2004 الا انه اشار الى تقديرات من قبل منظمات دولية تشير الى انه سيلزم ما بين 50-70 مليار دولار لاعادة اعمار العراق.
وتامل الولايات المتحدة في ان تساهم دول اخرى بمبالغ مالية في مؤتمر اسبانيا وتتوقع ان ترتفع عائدات النفط العراقي من مبلغ الملياري دولار المتوقعة عام 2004 الى 12 مليار دولار العام المقبل وان تبلغ اكثر من 20 مليار دولار في السنوات التي تليها.
ويرغب بعض المشرعين الاميركيين في ان يتم اقراض العراق تلك الاموال بدلا من منحها له لاعادة الاعمار.
وحذر مشرعون آخرون رامسفلد من ان الاعتماد الكبير على الحرس الوطني وقوات الاحتياط يمكن ان تقوض عملية التجنيد.
وقال المشرع الديموقراطي جاك مورثا لقد بدأت اتلقى شكاوى جدية من الناس خاصة من عائلات افراد قوات الحرس والاحتياط".
واضاف "لقد بدأ اصحاب الاعمال بالانزعاج. ولذلك فسوف نعاني من عملية تاكل لا نقدر عليها. يجب ان نحظى بدعم الشعب الاميركي والا فلن نستطيع اكمال المهمة".
وقال رامسفلد انه "يشعر بالقلق العميق" بسبب التاثيرات على قوات الحرس والاحتياط.
واضاف "يجب ان نحرص على ان لا تكون تلك القوة تحت ضغط مفرط ولهذا السبب فنحن نقوم بهذه الجهود الكبيرة لزيادة قدرات العراق الامنية وتخفيف الضغط على قواتنا".
واشار الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة انه من المبكر جدا القول ما اذا كانت العمليات في العراق ستؤثر على عملية التجنيد العسكري.
واوضح "يجب ان نفهم اننا في الحقيقة امة تخوض حربا (...) وعندما يكون بلد ما في حالة حرب فانه يستخدم الاحتياطي".
وتمت تعبئة حوالي 170 الف من افراد الحرس الوطني الاميركي والاحتياطي كما امر البنتاغون الاسبوع الماضي بتعبئة لواءين من مشاة الحرس الوطني لنشرها في العراق العام المقبل.