رامسفلد يصل السعودية خلال 72 ساعة

الزيارة تشمل الكويت وقطر

الرياض - قالت مصادر أميركية في الرياض الاحد أن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد سيصل إلى المملكة العربية السعودية خلال الاثنين وسبعين ساعة القادمة.
وأضافت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن الوزير رامسفلد سيلتقي خلال زيارته إلى المملكة التي ستدوم عدة ساعات مع ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز ووزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز.
وكان وزير الدفاع الاميركي قد وقع مؤخرا أوامر انتشار في الخليج للفرقة المدرعة الاولى ولفرقة الخيالة الاولى، أي 34 ألفا و500 رجل إضافي. ومع هؤلاء العناصر الجدد، سيبلغ عديد القوات الاميركية 260 ألف عسكري مزودين بطائرات ومروحيات ودبابات وسفنا.
وأضافت المصادر "أن زيارة الوزير الاميركي إلى المملكة تجيء ضمن جولة له تشمل كلا من الكويت وقطر".
وكان رامسفلد قد أعلن في الخامس عشر من الشهر الماضي أن الولايات المتحدة ستحظى في حال وقوع الحرب ضد العراق بدعم جميع دول الخليج تقريبا.
وقال رامسفلد أثناء حفل في نيويورك "أن كلا من هذه الدول قالت لنا على حدة أنها مستعدة للمساعدة" عبر سماحها مثلا للقوات الاميركية باستخدام أراضيها، جميعها "باستثناء واحدة".
وأعلنت المملكة العربية السعودية بوجود عسكريين أميركيين قرب الحدود مع العراق غير أنها واصلت التأكيد أن أراضيها لن تستخدم في الهجوم على العراق.
وقال وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز أن القوات الاميركية موجودة في عرعر (شمال) الذي لا يبعد إلا 15 كيلومتر عن الحدود مع العراق في إطار "التعاون الانساني التقني" في حال تدفق اللاجئين العراقيين.
وأضاف أن السعودية لا تريد أن يتكرر تدفق اللاجئين خلال حرب الخليج سنة 1991 عندما "عبر 150 ألف عراقي الحدود".
وينتشر في السعودية حوالي خمسة آلاف جندي أميركي وبريطاني وفرنسي خاصة في قاعدة الامير سلطان التي تقع على بعد حوالي 70 كيلومتر إلى الجنوب من الرياض وتقلع منها الطائرات الاميركية المكلفة مراقبة منطقة الحظر الجوي جنوب العراق.
ورفضت المصادر ردا على سؤال عما إذا كان الوزير رامسفلد سيناقش مع نظيرة السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز السماح للقوات الاميركية بالانطلاق من أراضيها في حالة شنت القوات الاميركية هجوما على العراق.
وقالت المصادر انهما سيناقشان "عددا من الامور التي تهم البلدين الصديقين".
وأكد الامير سلطان أن الاتفاقات العسكرية مع الولايات المتحدة لا تنص على استخدام أراضي السعودية في عمليات عسكرية ضد طرف ثالث.
وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" في عددها بتاريخ 26 شباط/فبراير إلى أن واشنطن والرياض توصلتا إلى اتفاق يتيح توسيع العمليات العسكرية الاميركية في الاراضي السعودية وتشمل استخداما كاملا لقاعدة الامير سلطان في حرب محتملة على العراق.
ونفى وزير الخارجية الامير سعود الفيصل حينها وجود مثل هذه الاتفاقات.
وأكد السبت أن السعودية "أكدت وتؤكد أنها لم ولن توافق على استخدام أراضيها في أي عدوان على العراق أو أي دولة عربية".
ويمثل الوجود العسكري الاميركي موضوعا حساسا في السعودية. ومثلت المطالبة برحيلهم مطلبا دائما للقاعدة بزعامة أسامة بن لادن.