رامسفلد يتراجع عن ادعائه بتواجد مقاتلي القاعدة في كشمير

رمسفلد وعبد الستار اثناء مؤتمرهما الصحفي في اسلام اباد

اسلام اباد - صرح وزير الدفاع الاميركي الخميس بعد ساعات من رد فعل عنيف من اسلام اباد انه لا توجد "اثباتات" على وجود عناصر من القاعدة في كشمير، على حين كان اعلن الاربعاء ان بحوزته "دلائل" على هذا الوجود.
وقال رامسفلد خلال مؤتمر صحفي في اسلام اباد "ليس لدي ولا لدى الولايات المتحدة اثبات على وجود (عناصر) من القاعدة في كشمير".
واضاف "لدينا الكثير من المعطيات جمعتها اجهزة المخابرات تقول ان اناسا يعتقدون ان (عناصر) من القاعدة موجودون في كشمير او في مناطق مختلفة".
وتابع "يبدو ان الامر لا يخرج عن التكهنات (..) ولا يمكننا التأكد من ذلك وهذا هو الوضع على حد علمي".
وكان رامسفلد اعلن الاربعاء خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي "لمست اشارات تدل على ان عناصر من القاعدة ينشطون فعليا في المنطقة التي نتحدث عنها بالقرب من خط المراقبة" الفاصل بين شطري كشمير الهندية والباكستانية.
لكنه اضاف "ليس في حوزتي دلائل دامغة حول عددهم بالتحديد او هوياتهم او موقعهم بالضبط".
وردت باكستان بشدة على تصريحات الاربعاء ووصفتها بانها "خاطئة تماما".
وقال الجنرال رشيد قرشي المتحدث باسم الرئاسة الباكستانية "بصدق لااساس من الصحة (في هذه المعلومات). ولا نعرف مصدرها غير انها تبدو اشبه بالدعاية الهندية".
كما اعلن وزير الدفاع الاميركي ان الحملة الدولية لتجنب الحرب بين الهند وباكستان تسجل "تقدما".
وقال رامسفلد خلال مؤتمر صحافي في اسلام اباد ان "هدف الرئيس (الاميركي جورج) بوش والوزير كولن باول (وزير الخارجية الاميركي) ورئيس الوزراء (البريطاني توني) بلير والعديد من الزعماء في العالم هو رؤية التوتر يتراجع واعتقد ان هنالك تقدما يتم احرازه" في هذا الصدد.
وقال بعد لقائه الرئيس الباكستاني برويز مشرف "اعتقد ان العالم لمس في الايام الاخيرة احساسا بالمسؤولية لدى زعماء المنطقة والذي ساهم ايضا في خفض جزء من التوتر".
غير ان وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز الذي شارك في المؤتمر نفسه اشار الى ان الوضع يبقى خطرا رغم بعض اجراءات التهدئة التي اعلنتها الهند منذ الاثنين.
وقال "ليس هناك اي تغيير في ما يتعلق بقدرات القوات الهندية المحتشدة على حدودنا. لذلك ليس هناك خفض للتهديد".
ويحتشد حوالى مليون جندي منذ كانون الاول/ديسمبر على جانبي الحدود الهندية الباكستانية على طول خط المراقبة الفاصل بين الجانبين الهندي والباكستاني من كشمير.
ومنذ الاثنين، اعلنت الهند رفع العقوبات الجوية ضد باكستان وسحب العديد من السفن الحربية التي نشرتها الشهر الماضي قبالة السواحل الباكستانية كما اعلنت نيتها ايفاد سفير جديد الى اسلام اباد. وكان السفير السابق استدعي في كانون الاول/ديسمبر.
وقامت الهند بهذه المبادرات بعد "تراجع" عمليات التسلل التي يقوم بها ناشطون اسلاميون في كشمير الهندية، احدى ابرز مطالب نيودلهي لخفض التوتر العسكري بين البلدين.
وقال عبد الستار عزيز من جهة ثانية ان باكستان تنتظر مزيدا من الدعم من جانب واشنطن لخفض التهديد بالحرب مع الهند. وقال "ننتظر المزيد من جانب الولايات المتحدة".
ورد رامسفلد بالقول ان على البلدين ان يتعلما اجراء اتصالات، وان التراشق المدفعي على طول خط المراقبة والذي استؤنف منتصف ايار/مايو واسفر عن مقتل 150 شخصا، ليس "الوسيلة الملائمة للحوار".
وقال "ما من عصا سحرية في هذا العالم. على الدول ان تحل مشكلاتها فيما بينها. يمكنهم ان يفعلوا ذلك مع بعض المساعدة (..) لكن المشكلات يجب ان تحل على الارض".
وتشكل مهمة رامسفلد، الذي زار الهند الاربعاء وباكستان الخميس، المسار الاخير في الجهود الدبلوماسية الهادفة الى تجنب الحرب بين القوتين النوويتين في شأن كشمير.
وسبق رامسفلد الى المنطقة مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج الاسبوع الماضي. كما ارسلت بريطانيا والاتحاد الاوروبي ايضا مبعوثين الى اسيا الجنوبية في وقت سابق.