رامسفلد ورايس في بغداد في زيارة مفاجئة

بغداد - من جيم مانيون وسيلفي لانتوم
موسم الحج الى بغداد

وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الى بغداد الاربعاء لاجراء محادثات مع القادة العراقيين في مسعى لدفع جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية خلال وقت قصير.
ووصل المسؤولان الاميركان البارزان كل على حدة بعد ساعات من اطلاق زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي تهديدا جديدا لواشنطن في اول ظهور له في شريط فيديو تم بثه على موقع على الانترنت.
وبعد اربعة اشهر من الانتخابات التاريخية التي جرت في كانون الثاني/ديسمبر، لا يزال على القادة العراقيين تشكيل أول حكومة بالمعنى الصحيح ما بعد صدام حسين بسبب الخلافات على المناصب الوزارية والازمة حول من سيرأس الحكومة.
الا ان الازمة انفرجت الاسبوع الماضي بعد ان تم تكليف جواد المالكي بتشكيل الحكومة العراقية مما دفع عدد من كبار المسؤولين الاميركيين الى زيارة العراق.
واشادت رايس بتكليف المالكي تشكيل الحكومة وقالت ان حكومته ستلعب دورا كبيرا في انهاء العنف الطائفي الذي يجتاح العراق.
وقالت "ان حكومة وحدة وطنية هي التي ستشكل اكبر تهديد للمساعي الرامية لتقسيم العراقيين وتأليبهم على بعضهم البعض".
وقالت ان رسالة الزرقاوي هي رد فعل على التهديد الذي يمثله الانفراج السياسي على نفوذه.
وصرحت للصحافيين الذين يرافقونها "اعتقد ان الزرقاوي يعلم جيدا ان هذه الحكومة ستمثل جميع الاطياف العراقية".
واضافت "في الحقيقة فان الرد على فيديو الزرقاوي ليس اي شيء تقوله الولايات المتحدة، بل هو ما يقوله العراقيون، انه تشكيل حكومة وحدة وطنية رغم كل التهديدات والعنف".
وقالت ان الزرقاوي "يدرك جيدا ان هذه الحكومة تمثل كل فئات الشعب العراقي، وانها حكومة وحدة وطنية لذلك ربما تشكل التهديد الاكبر لجهوده لاحداث انقسام في صفوف العراقيين".
ويعتبر المسؤولون الاميركيون ان تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق هو المفتاح لتحديد موعد انسحاب القوات الاميركية من العراق.
وقالت رايس للصحافيين "في الوقت الذي ننتقل فيه الى مرحلة جديدة، نسعى فعلا الى نقل المسؤولية للعراقيين".
اما رامسفلد فقد عقد فور وصوله اجتماعا مع الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق.
وعقب الاجتماع، دعا رامسفلد القادة العراقيين الجدد الى البدء في محادثات حول مستقبل الجيش الاميركي في البلاد وحول وتيرة تسليم المسؤوليات الامنية للعراقيين.
وصرح للصحافيين ان "مسألة بقاء قواتنا في العراق ستعتمد على الواقع على الارض وعلى المناقشات مع الحكومة العراقية التي ستتطور مع الوقت".
ويتعرض وزير الدفاع منذ فترة الى انتقادات حادة داخل بلاده بسبب الحرب في العراق.
من جانبه توقع الجنرال كايسي ان يكون قادرا على ان يوصي بانسحاب جزئي لقواته العام الحالي.
ويرى الجنرالات الاميركيون ان على الحكومة الجديدة التحرك للتصدي للمليشيات التي صعدت العنف الطائفي في الوقت الذي كانت البلاد تشهد ازمة سياسية حول تشكيل الحكومة الجديدة.
وصرح الجنرال بيتر تشياريللي القائد الثاني للقوات الاميركية في العراق، للصحافيين "بالنسبة لي هذه مشكلة يجب حلها يجب ان تكون لدينا سياسة حول المليشيات وسياسة حول الاسلحة. هذه مسألة على الحكومة ان تعالجها في وقت قريب".
وجاءت زيارة رايس ورامسفلد بعد اربعة ايام من اختيار المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة بعد ان رفض السنة والاكراد تعيين رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري.
وقال رامسفلد انه بعد تشكيل الحكومة الجديدة، فان واشنطن ستبدأ محادثات مع هذه الحكومة "حول الاوضاع على الارض ووتيرة تسليم المسؤوليات في المحافظات ومسؤوليات القواعد العسكرية والمسؤوليات الامنية لقوات الامن العراقية".
واشار الى ان "تفويض الامم المتحدة المتعلق بالقوات المتعددة الجنسيات سينتهي في نهاية العام الحالي".
وقال كايسي في نهاية الصيف الماضي ان قوات الامن العراقية ستتولى السيطرة على 75% من الالوية العراقية على ان تزداد هذه المسؤولية الى 80% لتصبح القيادة تحت تصرفها.
وقال ان "الخطوة التالية ستتمحور على تطوير عمل الشرطة وتسليم السيطرة للعراقيين".
ويتعين على رئيس الوزراء العراقي ان يشكل حكومته خلال فترة اقصاها 30 يوما بعد اختياره لتشكيل الحكومة.
واكد جواد المالكي في لقاء بثه التلفزيون العراقي الحكومي (العراقية) الثلاثاء "لدينا ملاحظات حول وزارتي الداخلية والدفاع واعتقد ان هناك جوا عاما في ان يكون الوزيران في هاتين الوزارتين من المستقلين".
وقال رامسفلد ان "القادة العراقيين الجدد ينوون تسمية وزراء على مبادىء الكفاءة، يريدون تسمية اناس يفهمون اهمية ادارة الوزارات ليس على اسس طائفية لكن على اساس انها وزارات لكل البلد واناس كفوئين يعرفون مدى اهمية مكافحة الفساد".
ويبلغ عدد القوات العراقية اكثر من 240 الفا من المفترض ان يتمكنوا من السيطرة على اغلب المناطق في العراق.
وتوقع رامسفلد ان يجدد المتمردون محاولاتهم لعرقلة عمل الحكومة الجديدة والعملية السياسية وقال "انا ارى ان مهمة حكم البلاد سوف تكون صعبة".