رامسفلد لا يتوقع حلولا سريعة للمشاكل في العراق

واشنطن - من جيم مانيون
هناك تنسيق بالهجمات

اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ليل الخميس الجمعة ان القادة العسكريين الاميركيين يقومون بتسريع نشر قوات امنية عراقية في مواجهة عمليات التفجير الانتحارية التي دفعت المنظمات الدولية الكبرى الى سحب موظفيها من بغداد.
وقال رامسفلد انه لا يتوقع ان "تحل هذه المشاكل خلال فترة قصير". وبعد ان اعترف ان "المهاجمين لديهم عوامل تفوق"، اكد الوزير الاميركي "لذلك تتعلق القضية بالقضاء على الارهابيين والمنظمات الارهابية والبحث عنهم واسرهم او قتلهم".
واوضح الوزير الاميركي ان عدد العراقيين في مختلف قوات الامن ارتفع الى اكثر من مئة الف حتى الآن وسيتجاوز قريبا عدد الجنود الاميركيين الذي يبلغ 130 الفا في العراق.
وتابع ان قوات التحالف اضطرت بهدف نشر عناصر الشرطة العراقية بسرعة في الشوارع، للمجازفة بقبول افراد بعد فحوص اقل دقة وفي بعض الاحيان لارسالهم في مهمات بعد فترة اقصر من الحد الادنى الذي يبلغ ثمانية اسابيع للتدريب.
وقال الوزير الاميركي للصحافيين انه كان على قوات التحالف "الاسراع في كل هذه النشاطات اي تشكيل الجيش والشرطة وحراس الاماكن العامة وحرس الحدود وقوات الدفاع المدني وعناصر مكافحة الارهاب".
وحسبما ذكر رامسفلد نفسه في مؤتمرات صحافية ولقاءات سابقة، ارتفع عدد عناصر الشرطة خلال شهر من اربعين الفا الى مئة الف. وقبل يومين تماما، قال رامسفلد ان عدد عناصر قوات الامن العراقية يبلغ تسعين الف رجل.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان وحدات الدفاع المدني وحماية البنى التحتية في جميع انحاء البلاد تعززت بسرعة لانها تحتاج الى تدريب اقل من التدريب الذي تحتاج اليه قوات الجيش والشرطة التي خضعت لتدريب وتجهيز اطول.
وكانت سلطة التحالف بدأت في نهاية الصيف تشكيل قوات امنية عراقية وسط انتقادات حادة اتهمت وزارة الدفاع الاميركية بالفشل في نشر عدد كاف من القوات لاحلال السلام في العراق.
ودفعت سلسلة من عمليات التفجير خلال الاسبوع الجاري الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر الى سحب موظفيهما من العراق.
وقال رامسفلد "لا شك ان مبنى الامم المتحدة ضرب ولا شك ان الارهابيين يحاولون اخراجها من العراق ويبدو انهم، مع احترامي لبعض المنظمات، نجحوا في ذلك في نهاية الامر".
واضاف ان احد المهاجمين اعتقل ويشتبه بانه يمني ويحمل جواز سفر سوريا. لكن رامسفلد رفض التعليق على الانباء التي تحدثت عن تورط عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في عهد نظام صدام حسين، في تنسيق العمليات مع مقاتلين اجانب.
وتابع رامسفلد انه غير راض عن المعلومات التي تحدثت عن ازدياد مشاركة اجانب في الهجمات في العراق. وقال "انها قضية ندرسها بدقة. هناك مؤشرات على وجود تنسيق".
من جهة اخرى، اكد رامسفلد انه لا يمكن زيادة حجم قوات الامن العراقية "بمجرد الجلوس والتفكير في ذلك".
وقال "علينا ان ندفع المال ونضع الاهداف النهائية ونزيد عدد الذين يقومون بتجنيد العراقيين وعدد الدول التي تساهم في تدريبهم واضافة التقنيات اللازمة الى كل من المجموعات الخمس او الست لهذه القوات".
وتابع ان موافقة الكونغرس الاميركي على تخصيص ميزانية اضافية تبلغ اكثر
من 18 مليار دولار للمساعدة في اعادة اعمار العراق سيساعد في تسريع العملية.
لكن رامسفلد اشار الى ان التسرع في تجنيد عراقيين ينطوي على مخاطر كبيرة.
وقال ان المجندين عليهم الانتظار سنة يخضعون خلالها للفحوص والتدريب قبل قبولهم في قوات الامن. واضاف "للاسف لسنا في عالم مثالي (...) لكننا نقوم بتدريبهم على افضل وجه ممكن".