رامسفلد: لا علاقة بين القاعدة وصدام

اعترافات أميركية متأخرة

نيويورك - اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاثنين انه لا يوجد "دليل رسمي" عن علاقة بين الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتنظيم القاعدة نافيا بذلك تأكيدات سابقة عن وجود اتصالات بين الطرفين تعود الى عشر سنوات.
وقال رامسفلد امام مجلس العلاقات الخارجية وهو مجلس للابحاث حول العلاقات الدولية ومقره نيويورك "حسب علمي، لا يوحد دليل قوي ورسمي بين الطرفين".
واضاف "كانت هناك اجوبة حول هذه المسألة داخل اجهزة الاستخبارات منذ عام وبشكل يثير الى الدهشة". وكان يرد على سؤال حول وجود علاقات محتملة بين تنظيم القاعدة والرئيس العراقي السابق.
وكان التأكيد على وجود علاقة بين تنظيم القاعدة والنظام العراقي السابق عنصرا اساسيا في استراتيجية التصدي للارهاب التي اعتمدتها ادارة الرئيس جورج بوش بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
واوضح رامسفلد الاثنين انه كان يثق في الماضي بمعلومات وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي ايه).
وقال ايضا "لقد قرأت تقريرا لاجهزة المخابرات حول شخص على علاقة بالقاعدة كان موجودا داخل وخارج العراق" الامر الذي كان يثير معلومات متناقضة.
واضاف رامسفلد مع ذلك ان صدام حسين واعضاء نظامه لم يكونوا "اطفالا بريئين".
واعتبر ان معظم قادة تنظيم القاعدة ادوا يمين الولاء لزعيمهم اسامة بن لادن مع تشكيكه بان يكون الاسلامي الاردني مصعب الزرقاوي الذي تعتبره واشنطن بانه دليل على العلاقة بين صدام والقاعدة، قد فعل ذلك.
وقال "حسب معلوماتي، لا اعتقد انه (الزرقاوي) اقسم اليمين".
ومن جهة اخرى، اعتبر وزير الخارجية الاميركي ان شن المزيد من العمليات الهجومية على غرار تلك التي شنت نهاية الاسبوع على مدينة سامراء (125 كلم الى شمال بغداد) امر ضروري للتخلص من المتمردين.
وقال "ما جرى خلال الـ48 ساعة الماضية يجب ان يتكرر في مجمل البلاد".
واضاف "لا يمكن التسامح مع وجود ملاجئ آمنة (للمتمردين) او استمرار القيام بشكل دائم ولفترة طويلة باعمال عدائية او اعمال عنف ضد الحكومة العراقية".
وكانت القوات العراقية والاميركية شنت نهاية الاسبوع هجوما على مدينة سامراء قتل خلاله 150 شخصا وجرح المئات.
واوضح رامسفلد ان الدبلوماسية المدعومة بتهديد باستعمال القوة هو افضل طريقة للسيطرة على مدن متمردة مضيفا مع ذلك ان النجاح ليس دائما مضمونا.
وختم بالقول "يمكن ان نلجأ الى القوة وهذا ما جرى".