رامسفلد في معقل صدام حسين في تكريت

تكريت (العراق) - من جيم مانتون ونيد باركر
نحقق الكثير من النجاح

توجه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الجمعة الى تكريت، معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، في اليوم الثاني من زيارته الى العراق الهادفة الى بحث الحلول لمواجهة التطورات الامنية الخطيرة بعد مرور خمسة اشهر على احتلال قوات التحالف للعراق.
ووصل الوزير الاميركي يرافقه الجنرال راي اوديرنو الى تكريت (175 كلم شمال بغداد) على متن طائرة مروحية.
وتوجه رامسفلد الى جنود الفرقة الرابعة في سلاح المشاة المنتشرين في القطاع مهنئا اياهم على نجاحهم في عملياتهم ضد النظام البعثي السابق.
وقال "لقد كانت مهمتكم على اكثر من صعيد صعبة وقاسية"، مشيرا الى انه زار جنودا جرحوا في العراق في مستشفيات اميركية.
واضاف "اعرف انكم فقدتم بعض رفاقكم"، ولكن "اعلموا ان ما تقومون به مهم ومتوج بالنجاح".
وراقب السكان وسط دهشة عارمة وصول رامسفلد على متن مروحية محاطا بسرب من طائرات "اباتشي" و"بلاك هوك" و"سي 130" الى داخل حرم قصر صدام حسين السابق الذي تحول الى قاعدة لقوة سلاح المشاة.
ولم يختف الشعور بالعداء تجاه الاميركيين في هذه المنطقة.
وقال رجل قدم نفسه على انه ضابط سابق في الجيش العراقي "دونالد رامسفلد ليس شيئا. استطيع ان اقطع (الرئيس الاميركي جورج) بوش اربا".
واضاف "ماذا تفعل القوات الاميركية في هذه المدينة؟ اذا كانت تريد صدام، لم يعد هنا. لتعد الى بلادها".
وبحث رامسفلد مساء الخميس مع الحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر واعلى ضابط اميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز في عملية انشاء الجيش العراقي.
ودافع رامسفلد عما اسماه "التقدم" الحاصل في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين، وذلك رغم استمرار الهجمات على التحالف، مشددا على ان المشاكل الامنية التي يتسبب بها البعثيون والمقاتلون الاجانب مثيرة للقلق ولكنها قابلة للتجاوز.
وذكر مسؤول اميركي ان الهدف هو انشاء جيش قوي من 40 الف رجل. وقال المسؤول "خلال سنة، علينا ان نتوصل الى اعداد 12 الف رجل"، مضيفا انه تم تجنيد حوالى ستين الف عراقي في القوى الامنية كالشرطة وحرس الحدود.
ويؤيد رامسفلد ارسال قوات اضافية الى العراق، على ان يكون عناصرها من العراقيين وقوات من دول اخرى غير الولايات المتحدة. ويبلغ عدد القوات الاميركية حاليا في العراق 130 الف جندي.
وتتعرض القوات الاميركية بشكل دوري لهجمات، كان آخرها مساء الخميس في بعقوبة حيث اعلن متحدث عسكري اميركي عن اصابة جندي اميركي بجروح برصاص اطلقه رجل مسلح.
من جهة اخرى، اقيمت صلاة الجمعة في مسجد الامام علي في النجف رغم الاضرار التي اصابت المسجد قبل اسبوع نتيجة انفجار سيارة مفخخة ادت الى مقتل 83 شخصا بينهم رئيس المجلس الاعلى الثورة الاسلامية في العراق السيد محمد باقر الحكيم.
واكد بيان صادر عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي تولى رئاسته عبد العزيز الحكيم شقيق الزعيم الشيعي القتيل ان "الصلاة ستقام كالعادة في المسجد الذي يضم ضريح الامام علي "للتاكيد على مواصلة السير على خطى الشهيد الحكيم" وعلى ان الاسلام "خرج منتصرا من الاعتداء".
وفي ختام الصلاة، تظاهر الاف المصلين الشيعة على وقع هتافات "الموت للبعثيين والموت لاميركا".
ووجهت اصابع الاتهام في اغتيال الحكيم الى البعثيين بالتعاون مع اصوليين سنة، بينما يأخذ الزعماء الشيعة على الاميركيين عدم اتخاذهم الاجراءات المناسبة التي كان يمكن ان تحول دون حصول الاعتداء في النجف الجمعة الماضي.
ولم تسجل حوادث خلال مراسم الصلاة التي جرت في المدينة التي انتشر فيها المسلحون وتم اغلاق عدد من منافذها كاجراء وقائي.