رامسفلد: عملية «اناكوندا» قد تنتهي خلال أسبوع

دفع المزيد من التعزيزات للجبهة

واشنطن - اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الخميس ان الهجوم الذي تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها على معقل لتنظيم القاعدة وحركة طالبان في جبال عرما شرق افغانستان قد ينتهي خلال نهاية الاسبوع.
وقال رامسفلد "اعتقد انه قد ينتهي خلال نهاية الاسبوع الجاري او خلال الاسبوع المقبل، لكنه لا يمكننا ان نجزم".
واشار وزير الدفاع الى ان القوات الاميركية والحليفة التي شنت الهجوم الجوي والبري قبل ستة ايام على هذه المنطقة الجبلية جنوب مدينة غارديز (الشرق) اصطدمت بتصميم قوات اعدائها التي لم تبد اي استعداد للاستسلام.
واضاف من جهة اخرى ان التقديرات الاميركية لعدد مقاتلي القاعدة المحتشدين في المنطقة ارتفعت كثيرا، من غير ان يعرف ما اذا كان عناصر جدد قدموا لتعزيز المقاتلين الموجودين في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قدرت الاربعاء عدد عناصر العدو بـ"600 الى 700 مقاتل".
واعتبر وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار من جهته الخميس انه ما زال هناك "1500 الى 2000" متطوع في القاعدة وطالبان في جبال عرما.
وتعتبر عملية اناكوندا اضخم هجوم اطلق منذ بدء الحملة العسكرية في افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر ويشارك فيها اكثر من الفي عنصر من الجانب الاميركي والحليف.
وعلى الأرض افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان عمليات القصف تواصلت صباح الجمعة في جنوب غارديز في شرق افغانستان حيث انبلج ضوء النهار عن غيوم كثيفة تغطي جبال عرما.
وفي اليوم السابع لعملية اناكوندا ضد مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة، قصفت الطائرات مجددا في وقت مبكر اليوم جبال عرما بحسب ما افاد جنود في القوات المحلية في غارديز، عاصمة ولاية باكتيا.
وتراجعت درجات الحرارة منذ مساء الخميس وهبت رياح شديدة البرودة في المنطقة. وغابت الجبال التي يصل ارتفاعها الى 3 آلاف متر، وراء الغيوم ظهرا، ولم يبق سوى هدير الطائرات مسموعا من غارديز.
والخميس، حذر العسكريون الاميركيون الذين شنوا عملية اناكوندا اعتبارا من الثاني من اذار/مارس، من ان سوء الاحوال الجوية وتساقط الثلوج مجددا قد تحول دون مواصلة العمليات الجوية، ولكنهم اكدوا ان رداءة الطقس لن تعوق الهجوم برا.
من ناحية أخرى وقع مئات المقاتلين في تنظيم القاعدة، وقد يكون بينهم قادة، في كمين لقوات التحالف الدولي في جبال عرما، كما اعلن ضابط اميركي في قاعدة باغرام في شمال كابول الجمعة.
واعلن الكولونيل جو سميث، قائد هيئة اركان عمليات التحالف الدولي، اثناء مؤتمر صحافي "لديهم الخيار بين الاستسلام والقضاء عليهم".
واضاف "لقد وجهنا ضربة قاسية للعدو. زعزعنا خطوطه الدفاعية. دمرنا بوضوح اكثر من نصف قواته وزعزعنا طرق تموينه".
وتابع الكولونيل سميث يقول ان مسؤولين رفيعي المستوى في تنظيم القاعدة يبدو انهم موجودون مع المحاصرين في هذه الجبال في شرق افغانستان، رافضا التعليق على احتمال وجود زعيم التنظيم اسامة بن لادن.
وقد اتاحت معلومات استقتها اجهزة التحالف الدولي تحديد اهداف "رفيعة المستوى" في صفوف المقاتلين الذين تراجعوا الى جبال عرما، بحسب الكولونيل سميث.