رامسفلد: سنخوض الحرب دون مشاركة القوات البريطانية

واشنطن تجد نفسها في عزلة تزداد يوما إثر الآخر

لندن - ذكرت الصحف البريطانية الاربعاء ان تصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامفسلد حول الدور الذي يمكن ان تلعبه او لا تلعبه بريطانيا في الحرب في العراق يدل على ان الاميركيين يأخذون في الاعتبار المشاكل السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء توني بلير.
وكتبت صحيفة "الغارديان" اليسارية ان "واشنطن اضطرت للاعتراف للمرة الاولى بانها يمكن ان تبدأ الحرب بدون القوات البريطانية بسبب المشاكل السياسية الداخلية التي يواجهها بلير" الحليف الوفي للرئيس الاميركي جورج بوش.
وعنونت صحيفة "التايمز" ان "الولايات المتحدة يمكن ان تشن الحرب بدون القوات البريطانية".
ورأت صحيفة "ديلي تلغراف" ان "الحرب حتمية لكن بلير يمكن ان يضطر للعودة الى اوروبا القديمة حتى لا يدمر رأسماله السياسي".
وكان رامسفلد وصف فرنسا والمانيا في كانون الثاني/يناير الماضي بانهما جزء من "اوروبا القديمة" بسبب معارضتهما الحرب.
اما صحيفة "فايننشال تايمز" فقد رأت ان "ما كان لا يمكن التفكير به في الماضي اصبح يناقش علنا في حزب العمال" بينما شددت "ديلي ميل" على "حركة العصيان التي يواجهها بلير".
وكان دالييل عميد اعضاء العموم البريطاني هدد بلير مجددا الثلاثاء بالدعوة الى مؤتمر استثنائي لحزب العمال في حال مشاركة لندن في حرب ضد العراق بدون موافقة الامم المتحدة.
من ناحيتها قللت بريطانيا الثلاثاء من اهمية الملاحظة التي ابداها وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد .
وقالت متحدثة باسم البعثة البريطانية في الامم المتحدة "ما زلنا نسعى للتوصل الى قرار ثان"، مشيرة الى ان هذا التوضيح حصل على موافقة اجهزة رئيس الوزراء توني بلير في لندن.
واضافت "لم نصل بعد الى مرحلة العمل العسكري"، مؤكدة وجود "تعاون تام" بين لندن وواشنطن.
واصدر رامسفلد ايضا بيانا اوضح فيه موقفه لتصحيح الانطباع الذي ولدته تصريحاته وقال انه "لا يشك في اهمية مساهمة بريطانيا العسكرية" لنزع سلاح العراق.
وقد نشرت بريطانيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة، حوالي 40 الف رجل، اي ما يوازي ربع عدد افراد جيشها، حول العراق.
وتعارض اكثرية الرأي العام البريطاني وقسم كبير من الطبقة السياسية بمن فيها وزير واسع النفوذ هدد بالاستقالة، المشاركة البريطانية في حرب على العراق من دون موافقة الامم المتحدة.