رامسفلد: الانتقادات تعقد مهمة العسكريين في العراق

رسالة رمسفيلد واضحة: لا تنتقدونا

شانون (ايرلندا) - اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاثنين ان مهمة العسكريين الاميركيين في العراق باتت "اصعب" بفعل عاصفة الانتقادات التي تطالها مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الاميركية.
واعلن رامسفلد الذي كان في طريقه الى واشنطن في ختام جولة استغرقت خمسة ايام وقادته الى العراق وافغانستان، في تصريح صحافي ان الانتقادات قد تدفع خصوم الولايات المتحدة الى الاعتقاد ان واشنطن قد تتقهقر.
وقال "نعرف ان (...) ارهابيين راجعوا ما حصل في الصومال واسترجعوا امثلة حيث تعرضت الولايات المتحدة لضربات دفعتها الى التراجع. واقتنعوا انهم قد يجعلوننا نوافق على ما يريدون القيام به".
واضاف رامسفلد "الولايات المتحدة لن تفعل ذلك. الرئيس بوش لن يقوم به".
لكن وبقدر ما نعطي اسبابا "للارهابيين" تدعو الى الاعتقاد انه قد يقوم (بوش) بذلك، او ان خصومه قد ينتصرون عليه، "فانهم سيتشجعون على المضي في هذه الطريق" كما قال.
واضاف رامسفلد "وينجم عن ذلك ان مزيدا من الاموال تخصص لهذه الانشطة، ويؤدي هذا الى تجنيد عناصر جديدة او الى مزيد من قوة المقاومة"، على حد تعبيره.
وقال ايضا "ان هذا الامر يجعل مهمتنا ولا شك اكثر صعوبة".
وبشان البحث عن اسلحة الدمار الشامل التي اتهم العراق بامتلاكها، قال رامسفلد انه لم يسأل حتى ديفيد كاي عن هذا الموضوع وهو المكلف بهذه المهمة، اثناء زيارته الى العراق.
وفي اشارته الى ان كاي يقوم بابلاغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جورج تينيت بما يملكه من معلومات، اعتبر رامسفلد ان الامر عبارة عن "قضية استخباراتية".
وقال "وجدت ان لا داعي للانشغال بذلك كل 15 دقيقة".
وذكر المسؤول الاميركي ان الرئيس الاسبق رونالد ريغان اوفده الى بيروت اثر تفجير مقر قوات المارينز في 1983 (241 قتيلا). واتاحت له تجربته ان يفهم "ان من الصعب جدا العمل في هذا العالم من دون خسائر".
وكان ريغان امر بسحب القوات الاميركية من لبنان في اعقاب هذا الهجوم.
وادلى رامسفلد بهذه التصريحات بعد ساعات على اعلان الرئيس بوش في خطاب انه سيطلب الموافقة على اعتمادات اضافية في الموازنة بقيمة 87 مليار دولار للعراق وافغانستان وبصورة اساسية لتغطية تكاليف العمليات العسكرية.
وقد ركز ديموقراطيون ياملون في مواجهة جورج بوش اثناء الانتخابات الرئاسية المقبلة بالاضافة الى اعضاء في الحزب الجمهوري بالذات، انتقاداتهم على الطريقة التي تستخدمها الادارة الاميركية لادارة احتلال العراق.