رامز غنيجة: الموسيقى الشرقية هي الأصل

دمشق - من حسن سلمان
يجب أن تصبح الموسيقى الشرقية لغة عالمية كالجاز

يشكل الفنان رامز غنيجة حالة موسيقية فريدة في سوريا، حيث يتقن العزف على 8 آلات موسيقية يأتي في مقدمتها الكمان والبزق والعود الذي يعتبره أصل الآلات الموسيقية.

وبدأ غنيجة مسيرته الموسيقية كعازف عود قبل 15 عاما، ثم احترف العزف على آلة الكمان ضمن تجمع زرياب للتكوين الفني بإشراف الفنان رعد خلف، وبعد أن أتقن العزف بشكل أكاديمي على آلة العود والبزق والتار على يد البروفيسور الأذربيجاني عسكر علي أكبر، التحق بالفرقة السيمفونية الوطنية بقيادة الموسيقار الراحل صلحي الوادي، ثم انتسب لفرقة طرب قبل أن يؤسس مؤخرا "فرقة دمشق للموسيقى العربية."

ويقول غنيجة: "وجدت نفسي منذ البداية متّجها نحو الموسيقى الشرقية فحاولت تعلم العزف على الآلات الوترية كالعود والكمان والبزق، إضافة إلى بعض الآلات القديمة كالعود الزريابي الذي يمتد عمره إلى أكثر من 1500 عام، وآلة التار الفارسية التي يمتد عمرها إلى أكثر من 200 عام، وشاركت في العديد من الحفلات الموسيقية داخل وخارج سوريا مع الفنان رعد خلف وماجد سراي الدين وغيرهم."

ويؤكد أن "فرقة دمشق للموسيقى العربية" التي أسسها قبل أشهر تهدف إلى تبنّي المواهب الموسيقية الشابة في سوريا التي لم يتح لها فرصة للتعبير عن نفسها، إضافة إلى نشر التراث الموسيقي العربي، وتقديم مؤلفات موسيقية جديدة ذات طابع شرقي أصيل يحدّ من التلوث الموسيقي الذي تُروّج له بعض الفضائيات العربية.

ويضيف: "أحاول إفساح المجال أمام موسيقيين موهوبين لم يجدوا الفرصة للتعليم الأكاديمي ليبرزوا مواهبهم المتميزة، إضافة إلى نشر الموسيقى الشرقية التي يحاول البعض محاربتها بشكل كبير، في ظل سيطرة الصرعات الموسيقية الإيقاعية على الفضائيات العربية."

ويقول غنيجة الذي يحلم بتقديم أول سيمفونية عربية بتخت شرقي إنه أسس منذ 5 سنوات معهد "دار الفن لتعليم الموسيقى" الذي تخرّج منه عشرات الطلاب، مشيرا إلى أنه وضع هذا العام عددا من المؤلفات الخاصة بالموسيقى الشرقية أبرزها "تناغم الآلات الوترية" و"أصالة الموسيقى الشرقية" و"إيقاعات وأنغام على الأوتار"، إضافة إلى وضعه موسيقى تصويرية لعدد من الأعمال التلفزيونية.

وحول الصعوبات التي تعرض لها خلال مسيرته الموسيقية يقول غنيجة: "الصعوبات موجودة بكثرة، تبدأ بالتمويل ولا تنتهي بدعم المؤسسات الرسمية، وأشير هنا إلى أن فرقة دمشق التي أسستها مؤخرا أجرت تدريباتها في منزلي إلى أن قدم لنا الدكتور عجاج سليم مدير المسارح والموسيقى مسرح الحمرا لإجراء التدريب، كما أن أحد الأصدقاء ساهم بنسبة كبيرة في تمويل حفل الافتتاح وأنا تكفلت بدفع بقية التكاليف والترويج للحفل، وتطلب ذلك مني جهدا كبيرا."

ويشكو غنيجة الذي عزف مع كبار الموسيقيين والمطربين العرب أمثال حميد البصري ووديع الصافي ولربا الجمال ولطفي بوشناق تراجع الموسيقى الشرقية في سوريا، وزيادة عدد الفرق الموسيقية الشابة التي تتبنى "الصرعات الموسيقية الغربية الطارئة على مجتمعاتنا العربية"، مشيرا إلى ضرورة تطوير النمط الموسيقي الشرقي ليتوافق مع العصر الحالي.

ويضيف: "رغم أني مؤمن بأن النمط الموسيقي الشرقي لن يختفي بوجود أمثال رامز غنيجة، وهم كُثر، إلا أنه لا بد من تأسيس المعهد العالي للموسيقى الشرقية في سوريا، كما أنه يجب أن يكون هناك نقابة للموسيقيين السوريين على غرار نقابة الفنانين، وفي النهاية يجب أن تصبح الموسيقى الشرقية لغة عالمية كالجاز."