رالي سوريا: تظاهرة رياضية متعددة الاوجه والاغراض

رالي مثير للإهتمام

دمشق - تنطلق الاربعاء النسخة الثانية من رالي "اكتشف سوريا مع تسعة اربعة" الذي ينظمه نادي السيارات السوري برعاية وزارة السياحة السورية ويستمر حتى 2 ايار/مايو المقبل لمسافة 1500 كلم يعبر خلالها المتسابقون 14 من اهم المواقع الاثرية في سوريا.
ويعتبر هذا الرالي تظاهرة رياضية متعددة الاوجه وفريدة من نوعها، والتسمية ابلغ دليل على الاهداف الموضوعة له، فكلمة رالي تفيد بوجود سباق، وعبارة اكتشف سوريا تعني التعرف على المناطق السورية، ويشير الرقمان تسعة واربعة (اي 94) اللذان اختارتهما احدى شركتين للهاتف الخليوي في سوريا كمفتاح للاتصال مع مشتركيها او في ما بينهم وصارت تعرف بهما اكثر من اسمها الحقيقي، الى مساهمتها في رعاية هذا الحدث.
وتهدف هذه التظاهرة الى التعريف بمناطق سوريا السياحية وآثارها وطبيعتها الخلابة المتنوعة في اطار رياضي وسياحي واجتماعي وثقافي معزز بالزيارات الميدانية والشروحات التي يقدمها المسؤولون عن المواقع الاثرية.
ولا يعتمد الرالي على السرعة على غرار الراليات المحلية والدولية بل على المهارة والدقة في اتباع التعليمات التي وضعتها اللجنة المنظمة وتشمل عددا من الاشارات والقياسات لكل قسم ويحصل المتسابق على النقاط بالتزامه بالمرور في كافة النقاط المذكورة وضمن اوقات محددة وكل مخالفة لذلك تؤدي الى حسم النقاط من رصيده.
ويتضمن هذا الرالي الشعبي الذي يحق لاي شخص المشاركة فيه بسيارته العادية، 7 مراحل خاصة حدد لكل منها طول وزمن يجب على المتسابق ان يصل فيه الى خط النهاية.
ويبدأ اليوم الاول من دمشق وينتهي في مشتى الحلو (محافظة حماة) مرورا بدير مار موسى وقلعة الحصن وحصن سليمان، والثاني من مشتى الحلو الى اللاذقية مرورا بشلالات الزاوي ومدينة افاميا الاثرية ومدينة صلنفة السياحية وقلعة صلاح الدين.
ويربط اليوم الثالث بين اللاذقية وحلب مرورا بام الطيور وكسب ورأس البسيط والجبال الساحلية ويتضمن ايضا زيارة قلعة حلب الشهباء، والرابع من حلب الى سد الفرات وقلعة جعبر الجاثمة في وسط بحيرته والرصافة وقصرها الشهير وصولا الى تدمر حيث ينتهي السباق الرسمي وتوزع الجوائز على الفائزين في الخيمة البدوية.
وسيكون لليوم الخامس طابع سياحي ترفيهي بحت حيث خصص لزيارة الاثار التدمرية المنتشرة في مختلف ارجاء مدينة الملكة زنوبيا والتي تستقطب مئات الالاف من الزوار سنويا.
ويختلف مسار الرالي في نسخته الحالية بنسبة 80 في المئة عن رالي العام الماضي، ويؤكد المسؤولون في نادي السيارات السوري الذي تأسس عام 1950 وانتسب الى الاتحاد الدولي بعد 10 سنوات، "ستشهد كل نسخة جديدة تغييرات عن سابقتها لاتاحة الفرصة امام المشاركين والمدعوين للتعرف على مناطق جديدة كل عام".
وعن فكرة اقامة الرالي، يقول رئيس النادي المنظم وليد شعبان "عبر سنوات طويلة كنا نرى الراليات الاوروبية تجعل من الاراضي السورية مرحلة اساسية من مراحلها نظرا لغنى بلادنا بالاثار والمناطق السياحيةالجميلة، وفي كل مرة كنا في نادي السيارات السوري نسهل مهمة هذه الراليات كممثلين للاتحاد الدولي، وكانت تداعبنا في كل مرة فكرة تنظيم سباق خاص بسوريا وتحولت الفكرة الى واقع عندما نظمنا النسخة الاولى عام 2003 تحت اسم "رالي اكتشف سوريا" فلقي نجاحا كبيرا وترك اصداء طيبة على كافة الاصعدة وها نحن الان على موعد مع انطلاق الرالي بنسخته الثانية تحت اسم اكتشف سوريا مع تسعة اربعة".

منصور مفتاح متسابقا

عرفت ملاعب كرة القدم العربية عموما والقطرية خصوصا منصور مفتاح هدافا من طراز نادر احتكر لقب هداف الدوري في بلاده 19 عاما ولقب هداف العرب 3 مرات ولقب هداف الاندية الاسيوية مرة واحدة، وسيعرفه رالي "اكتشف سوريا مع تسعة اربعة" متسابقا الى جانب بطل رالي مارلبورو لبنان روجيه فغالي الذي يشارك للعام الثاني على التوالي.
وكاد منصور مفتاح يكون منافسا للبطل السعودي عبدالله باخشب الذي ابرق معتذرا في اللحظة الاخيرة بعد ان كان اكد مشاركته.
وصرح منصور مفتاح لنشرة النادي المنظم "يشرفني ان يتم اختياري كضيف شرف ومشارك في حدث رياضي صارت له سمعته، لكني اشعر ببعض الرهبة لانها المرة الاولى التي اشارك فيها في رياضة السيارات كما اني احتاج لبعض التدريب لدخول هذه التجربة والانتقال من ملاعب كرة القدم الى هذه الرياضة الميكانيكية".
واضاف "بالتأكيد لن استطيع التغلب على باخشب او غيره من الابطال، وعلى اي حال فان الرالي لا يعتمد على السرعة".
ويشارك في هذه التظاهرة التي شكلت لجنة منظمة من 25 شخصا لاخراجها بابهى الحلل اضافة الى 40 مارشالا للاشراف على مراقبة مسارات الرالي، عدد من الفنانين العرب فهناك من مصر يحيى الفخراني والمنتصر بالله وسامح الصريطي (الاخير للمرة الثانية)، ومن لبنان المطربة دينا الحايك، اضافة الى اكثر من 50 اعلاميا يمثلون الصحافة العربية والاجنبية المقروءة والمسموعة والمرئية.