رالي الاردن الدولي يبحث عن العالمية

عمان - من محمد قدري حسن
الخطط أعدت بانتظار التنفيذ

يكتسي رالي الاردن الدولي المقرر نهاية الاسبوع الحالي أهمية خاصة كونه يشكل تحديا مثيرا في أوج المساعي الاردنية لادراجه رسميا ضمن جولات بطولة العالم للراليات بعدما حجز منذ انطلاقته مقعدا رئيسيا في بطولة الشرق الاوسط للراليات.
وينطلق الرالي، الجولة الخامسة من بطولة الشرق الاوسط، غدا الخميس بجولة استعراضية على ان تقام المنافسات بعد غد الجمعة والسبت المقبل على مسافة 254 كلم.
ويقف الامير فيصل بن الحسين، الشقيق الاكبر لعاهل الاردن الملك عبدالله الثاني، بصفته رئيسا للجنة الاولمبية الاردنية ومجلس ادارة الاردنية لرياضة السيارات على رأس الجهود الاردنية الضخمة التي بذلت هذا العام من أجل اظهار رالي الاردن بثوب جديد دون تخليه عن اصالته كونه أعرق راليات الشرق الاوسط وأقدمها اذ تعود انطلاقته الى مطلع الثمانينات.
وينظر الى الاردن على انه من أكثر الدول العربية اهتماما برياضة السيارات، وفي هذا الاطار يقول الامير فيصل بن الحسين "لقد عملنا جاهدين خلال الاشهر الماضية لتقييم قدراتنا، ولكني مؤمن بأن الاعلان عن رغبة الاردن في ان يصبح في المستقبل أحدى جولات بطولة العالم للراليات، بدأ التحضير له منذ 50 عاما اي منذ ان أطلق والدي الراحل الملك الحسين بن طلال رياضة السيارات في الاردن عام 1950".
ويضيف "آمن والدي بأن رياضة السيارات تجمع المجتمع بكافة خلفياته وهذا ما سيلمسه الجميع خلال فترة رالي الاردن الدولي".
وينظم رالي الاردن الدولي لهذا العام باشراك مباشر من قبل الشركة الاردنية لرياضة السيارات التي أسسها نادي السيارات الملكي الاردني برئاسة الامير فيصل بن الحسين الذي يرى ان هذه "الشركة ستكون واجهة نحو تحقيق الهدف الغالي ورفع المعايير العامة لرياضة السيارات"، مضيفا "اننا ننظر الى عام 2005 كحجر الاساس لتأكيد وصول رالي الاردن الدولي 2006 الى مستوى تنظيم البطولة العالمية".
وتابع "لدينا خطط مذهلة لتبيان قدرتنا بأننا نستطيع أن نصبح شريكا مستقبليا في الشرق الاوسط للاتحاد الدولي لرياضة السيارات".
من جهته، أكد رئيس اللجنة المنظمة العليا لرالي الاردن الدولي طارق الطباع ان "رالي هذا العام يتميز بالكثير من الامور التي قد تجعله ذا طابع عالي المستوى، اذ ان نظام ادارة الرالي هذا العام يتضمن تتبعا فوريا لمسار سيارات الرالي بالاضافة الى تطبيق نظام جديد وحديث للتوقيت ونظار السوبر رالي".
وأضاف "المتسابقون والمتفرجون سيستمتعون بالمراحل الخاصة التي تبدأ من النقطة الاكثر انخفاضا على سطح الكرة الارضية وهي شواطئ البحر الميت، وصولا الى المناطق الصحراوية والمراحل الجبلية".
وينظر الى رياضة السيارات في الاردن على أنها رياضة الملوك اذ ان عاهل الاردن الراحل الملك حسين بن طلال كان رائدا في هذا المجال.
كما أن الملك عبدالله الثاني حرص منذ مطلع الثمانينات على المشاركة في سباقات السيارات والراليات الوطنية والدولية وهو توج بطلا للاردن للسائقين عامي 1986 و1988، وهو الاردني الوحيد الذي حقق هذا الانجاز بعدما كان اول اردني يعتلي منصة التتويج مرتين في رالي الاردن الدولي عندما حل ثالثا في النسخة السادسة عام 1986 خلف القطري سعيد الهاجري والاماراتي محمد بن سليم، والنسخة الثامنة عام 1988 خلف بن سليم والهاجري.
وشارك الملك عبدالله الثاني أيضا في رالي الاردن عام 1996 على متن سيارة مجهزة خصيصا للراليات، ومشاركته بعد اعتلاء عرش بلاده في رالي عام 2000 خلال قيادته سيارة "السوسنة السوداء" المصنفة محليا لاحدى المراحل الخاصة الصحراوية حيث تمت تجربة هذه السيارة كاحدى سيارات السلامة.

محطة مثالية نحو النجومية

ويعد رالي الاردن الدولي محطة مثالية انطلق منها نحو النجومية كوكبة من خيرة ابطال الراليات في العالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط على رأسهم بن سليم الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب رالي الاردن (12 مرة اعوام 84 و87 و88 و90 و94 و96 و97 و98 و99 و2000 و2001 و2002)، واللبناني ميشال صالح الذي كان اول من تذوق طعم الفوز برالي الاردن في اول نسختين عامي 1981 و1982 باسم الكويت، والقطري سعيد الهاجري بطل عامي 1983 و1985 بالاضافة الى مواطنيه عباس الموسوي بطل عام 1992 والشيخ حمد ال ثاني بطل عام 1993 وناصر العطية بطل 2003 والسعودي عبدالله باخشب بطل 1995 والاردني أمجد فراح الذي بات العام الماضي اول اردني يحمل لقب رالي الاردن.