رئييس الوزراء الاسترالي يتلقى هزيمة قاسية في مجلس الشيوخ بسبب العراق

هوارد اتخذ موقفا مؤيدا بالكامل لواشنطن

كانبيرا - مني رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد بهزيمة نكراء في مجلس الشيوخ بعد مناقشات عاصفة حول مواقف وقرارات الحكومة الاسترالية بشان الازمة العراقية.
فقد صوت اعضاء مجلس الشيوخ الذين ينتمون الى حزب العمل وحزب انصار البيئة (الخضر) بالاضافة الى الديموقراطيين والمستقلين على مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة بغالبية 34 صوتا مقابل 31، ما يشكل سابقة في تاريخ استراليا.
وهي المرة الاولى خلال اكثر من مئة عام يتعرض فيها رئيس للحكومة لمثل هذه المذكرة في مجلس الشيوخ.
ونددت مذكرة حجب الثقة ايضا بقرار الحكومة الائتلافية المحافظة في استراليا ارسال قوات الى الخليج تحسبا لاندلاع حرب في العراق من دون الرجوع الى البرلمان وضد رغبة الرأي العام.
ومن المقرر ان تستانف المناقشات الاربعاء امام مجلس النواب حيث تحظى الحكومة بالغالبية الامر الذي يضمن لها البقاء في السلطة.
يذكر ان استراليا وبريطانيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان انضمتا حتى الان الى الولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في الخليج استعدادا لشن هجوم على العراق.
وقدم مذكرة حجب الثقة زعيم جناح المحافظين في مجلس الشيوخ جون فوكنر مؤكدا ان اي تفسير لم يقدم للشعب الاسترالي بشان ارسال العسكريين الى الشرق الاوسط.
وقال ان رئيس الوزراء اتخذ موقفا منفردا وارسل الى الخارج 2000 من عناصر الدفاع من اجل حرب غير معلنة في نصف الكرة الشمالي من دون ادنى تفسير مقنع لهذا القرار.
لكن المذكرة عبرت عن مساندة مجلس الشيوخ للعسكريين الاستراليين وثقته بهم مشددة على معارضته لقرار الحكومة ارسال هؤلاء العسكريين الى الخارج.
كما عبر مجلس الشيوخ ايضا عن معارضته لاي عمل عسكري منفرد تقوم به الولايات المتحدة ضد بغداد مع التاكيد على ضرورة نزع اسلحة العراق باشراف الامم المتحدة وكذلك على المعارضة التامة لاستعمال اي سلاح نووي.
وقال السناتور بوب براون من حزب الخضر ان التصويت الذي جرى في مجلس الشيوخ يشكل ادانة تاريخية لرئيس الوزراء الاسترالي. وقال ان ارسال العسكريين تقرر من دون الرجوع الى البرلمان ومن دون تاييد الراي العام وكذلك من دون ان تطلبه الامم المتحدة.