رئيس صربيا السابق يسلم نفسه لمحكمة الجزاء في لاهاي

مدعية محكمة الجزاء الدولية ربما تعقد صفقة مع ميلوتينوفيتش

لاهاي - افاد ناطق باسم محكمة الجزاء للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة ان رئيس صربيا السابق ميلان ميلوتينوفيتش المتهم بارتكاب جرائم حرب في اقليم كوسوفو وصل الاثنين الى مركز الاعتقال التابع للمحكمة في لاهاي حيث ادخل السجن.
واوضح الناطق كريستيان شارتييه ان "ميلان ميلوتينوفيتش وصل الى مركز الاعتقال التابع لمحكمة الجزاء الدولية.
وغادر ميلوتينوفيتش بلغراد في طائرة تابعة للحكومة اليوغوسلافية متوجها بملء ارادته الى محكمة لاهاي.
وتتهم المحكمة ميلوتينوفيتش (60 عاما) بالمسؤولية عن طرد نحو 800 الف الباني من كوسوفو وعن قتل ما لا يقل عن 900 منهم العام 1999.
ويفترض ان تلتقي المدعية العامة للمحكمة كارلا ديل بونتي، ميلان ميلوتينوفيتش بعد ظهر اليوم على ما افادت الناطقة باسمها فلورانس هارتمان.
لكنها اشارت الى ان هذا اللقاء "ليس استثنائيا" اذ ان ديل بونتي اعتادت على لقاء غالبية المتهمين الذين ينقلون الى لاهاي.
وتسري تكهنات كثيرة حول احتمال تعاون ميلوتينوفيتش مع مكتب المدعية العامة ولا سيما ضد رئيسه السابق سلوبودان ميلوشيفيتش الذي يمثل امام المحكمة ذاتها منذ 12 شباط/فبراير 2002.
ووجهت التهم الى ميلوتينوفيتش بالتزامن مع ميلوشيفيتش وثلاثة معاونين اخرين لهذا الاخير، اقدم واحد من بينهم على الانتحار.
ونقل ميلوشيفيتش الى لاهاي في 30 حزيران/يونيو 2001.
اما المتهمان الاخران في القضية ذاتها الجنرال دراغوليوب اويدانيتش القائد السابق لهيئة اركان الجيش ونيكولا سيانوفيتش نائب رئيس وزراء يوغوسلافيا سابقا فقد توجها بملء ارادتهما الى لاهاي نهاية نيسان ابريل ومطلع ايار/مايو 2002.
وجاء في البيان الاتهامي الذي نشر في ايار/مايو 1999 ان ميلوتينوفيتش والمتهمين الاخرين معه "شاركوا بعلم وتعمد في مخطط اجرامي" كان الهدف منه "طرد قسم كبير من البان كوسوفو".
ومنذ تسليم نفسهما لا يزال اويدانوفيتش وساينوفيتش في الحبس رغم طلب بالافراج عنهما تدعمه سلطات بلغراد.
وفي مقابلة مع التلفزيون الصربي العام "ار تي اس" في الخامس من كانون الثاني/يناير الحالي نفى ميلوتينوفيتش مسؤوليته.
واكدت السلطات اليوغوسلافية انها ستدعم طلبا بالافراج المشروط عن رئيس صربيا السابق.