رئيس شركة انرون المنهارة يقدم استقالته

رئيس انرون: يحاول القفز من السفينة الغارقة، لكن لابد ان يغرق معها

واشنطن - قام كينيث لاي، رئيس مؤسسة انرون السابق الذي يجري التحقيق معه بتهمة المساهمة في انهيار شركة الطاقة العملاقة، بقطع آخر روابطه بالمؤسسة في ساعة متأخرة من مساء الاثنين حيث قدم استقالته من مجلس إدارة المؤسسة بعد إدارتها لمدة 16 عاما.
وقال لاي في بيانه"اريد ان تصمد انرون وان تخرج بطريقة ناجحة من اعادة التنظيم. وبسبب التحقيقات المتعددة والتي يتركز بعضها علي شخصيا، اعتقد ان بقائي (في مجلس الادارة) اصبح عبئا من اجل التوصل الى هذا الهدف".
واوضح "اعتقد ان استقالتي من مجلس الاداة هي في المصلحة الفضلى للموظفين الحاليين والسابقين في انرون وكذلك المساهمين الآخرين".
يذكر ان لاي كان رئيس شركة انرون منذ 1986 وحتى استقالته نهاية كانون الثاني/يناير، عمليا بدون انقطاع.
وكان لاي قد تنحى من منصب المدير التنفيذي بعد أن طلبت الشركة من المحكمة حمايتها من الدائنين في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وتعتزم لجنة بالكونجرس الاميركي استدعاء لاي بعد أن رفض حضور جلسة استماع حول دوره في أكبر عملية إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال السيناتور ارنست هولينجز، رئيس لجنة التجارة بمجلس الشيوخ، أن اللجنة سوف تصوت على ما إذا كانت ستجبر لاي على الادلاء بشهادته بعد أسبوع. وكان محامي لاي قد دفع بأن المشرعين تبنوا موقفا "ادعائيا" تجاه رئيس انرون السابق ومديرها التنفيذي.
يشار إلى أن لاي له الحق في أن يرفض الاجابة على أسئلة من شأنها أن تجلب عليه اتهامات جنائية، وذلك بموجب الفقرة الخامسة من الدستور، وهو الحق الذي تمسك به الشهر الماضي ديفيد دانكان، محاسب شركة ارثر اندرسون الذي شهد تمزيق وثائق انرون.
يشار إلى أن لاي قام بالاشتراك مع مديرين آخرين في انرون بعملية نصب واسعة وعقدة هدفت الى اخفاء خسائر الشركة بادعاء ان هناك شركات اخرى تغطي هذه الخسائر، ثم اتضح ان تلك الشركات الاخرى مجرد كيانات وهمية تمتلك انرون اغلب اسهمها.
وقد فقد العديد من موظفي الشركة، البالغ عددهم 20.000 موظف كل ما يملكون من مدخرات كانوا يستثمرونها في أسهم الشركة المنهارة.
وزعمت ليندا زوجة لاي أنه لم يكن يعرف كثيرا عن انهيار الشركة. إلا أن عدة مشرعين ظهروا في برامج حوارية تلفزيونية لم يوافقوا ليندا الرأي، وقالوا أن لاي يتحمل المسئولية عن انهيار المؤسسة، وينبغي أن يواجه اتهامات جنائية.
كما هاجم هولينجز، رئيس اللجنة، الادارة الجمهورية بزعامة الرئيس جورج. بوش، المستفيد الاكبر من تبرعات انرون السخية لحملته الانتخابية، وقال "إن لدينا حكومة تتزعمها انرون".
وفي تطور ذي صلة، كلفت شركة ارثر اندرسون للمحاسبات بول فولكر، وهو الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الفدرالي، تولي رئاسة اللجنة المستقلة التي سيكون لها سلطة إعادة تنظيم ممارساتها التجارية.
وقد صدر هذا الاعلان عن شركة اندرسون، التي أدت فضيحة انرون إلى تلطيخ سمعتها في نيويورك.
يذكر أن اندرسون لم تقر حسابات انرون فحسب، بل كانت تقوم أيضا بأعمال استشارية مربحة للمؤسسة.