رئيس سوني يسحب الثقة من البريد الالكتروني ليعطيها للفاكس

'إبطاء الأمور لنحو دقيقة ليس نهاية العالم'

واشنطن - يبدو ان شبح الهجمة التي تعرضت لها سوني بيكتشرز لا يزال جاثما على عقل رئيس الشركة بعد اعلان الاخير عودته للاعتماد على الفاكس تجنبا للقرصنة.

وأكد مايكل لينتون انه منذ تعرض شركته للاختراق، شرع في كتابة رسائله الهامة بخط يده وارسالها بواسطة جهاز الفاكس الذي تعرضت للنسيان منذ تسعينيات من القرن الماضي بسبب الاعتماد على البريد الإلكتروني.

وكانت سوني تعرضت في نوفمبر/تشرين الاول 2014 لعملية قرصنة واسعة، سرقت خلالها المعلومات الشخصية عن 47 ألف موظف وشخصيات بينها نجوم، إلى جانب وثائق مالية ورسائل إلكترونية وضعت كلها على الإنترنت مع خمسة أفلام.

وبالاضافة الى سرقة بيانات حساسة تتعلق بالشركة والحياة الخاصة للعاملين فيها ادت القرصنة الى "تدمير" نظامها المعلوماتي ما جعل الالاف من كمبيوترات الشركة غير قابلة للتشغيل واستدعى فصل كامل شبكتها عن الانترنت.

وذكر تقرير حينها أن جميع موظفي استديوهات سوني بيكتشرز حول العالم ممنوعون من استخدام اجهزة كمبيوتر الشركة، ومن الاتصال بشبكة الإنترنت اللاسلكي "واي فاي"، بسبب عملية القرصنة الضخمة التي تعرضت إليها، مضيفًا أنهم أُجبروا على استخدام أدوات بدائية للقيام بأعمالهم.

ونقلت صحيفة "تايمز" البريطانية عن مصادر في الشركة أن "العديد من الموظفين يحاولون استكمال أعمالهم على الورق وباستخدام الأقلام"، مشيرة إلى أن الاجهزة الخاصة بتحرير الصور من نوع "ماك" هي الوحيدة التي تعمل في الشركة، كونها غير متصلة بالإنترنت، وبالتالي لم يتمكن القراصنة من اختراقها.

والتحاق مايكل لينتون بنادي الورق والفاكس ليس مزحة كما يؤكد، بل ان المدير التنفيذي اكد ان التجربة ممتعة.

وقال "أنه لمن المذهل مقدار السرعة التي يمكن أن تكتب بها على قصاصة من الورق وترسلها عبر الفاكس".

وتابع قائلا "بالمناسبة، في بعض الأحيان إبطاء الأمور لنحو دقيقة ليس أمرا سيئا ولا نهاية العالم، وأجهزة الفاكس عصية على الاختراق كما هو الحال في البريد الإلكتروني لأن أجهزة الفاكس ترسل البيانات عبر خطوط الهاتف وليس الإنترنت، وهذا يعني أن على المتسلل أو المخترق أن يعترض خط الهاتف لسرقة الفاكس أثناء إرسال الرسائل".