رئيس جمعية الأمر بالمعروف: الكفار لن يحكموا تونس

'المرأة التونسية صعدت ربوة لا طاقة لها بها'

تونس - دعا عادل العلمي رئيس الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) إلى "تطبيق الشريعة الإسلامية في الدستور" و"تعدد الزوجات" و"الفصل بين الجنسين" في مؤسسات التعليم واصفا الشعب التونسي بـ"السفيه" لأنه "من ناحية يتباكى على غلاء المعيشة ومن ناحية أخرى يدفع عشرات الدنانير في المرطبات وحفلات الفنانين إلى أواخر الليل".

وقال العلمي الذي يعد من أمراء الجماعات السلفية المرخص لها من قبل وزارة الداخلية "نحن نطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في الدستور القادم لأنّ الشعب التونسي مسلم والبلاد التونسية بلاد مسلمة".

وأضاف في تصريح صحفي "إن الدستور الذي لا يستند ولا ينبض من شريعة الله لا يلزمنا وليس له أي جدوى" مشيرا إلى إنّ "الثورة التونسية هي فتح رباني، قد يساهم في إحداث تغييرات بالعالم أجمع".

ووصف رئيس جمعية "الشرطة الدينية" المعارضة بـ"الكفار" مشددا على أن "جميع أعداء الإسلام على غرار حمة الهمامي زعيم حزب العمال التونسي والباجي قائد السبسي زعيم حركة نداء تونس وكل السكارى لا يمكنهم حكم تونس".

واعتبر عادل العلمي أن "الشعب التونسي غير ناضج ويتصرف بلا وعي ويكرس التبعية للغرب" مضيفا "ان الشعب التونسي سفيه فهو من ناحية يتباكى على غلاء المعيشة وسعر المواد الغذائية المرتفع ومن ناحية أخرى يدفع عشرات الدنانير في المرطبات وحفلات الفنانين إلى أواخر الليل".

كما دعا إلى "ضرورة مراجعة قانون الأحوال الشخصية" مؤكدا أن "كل ما يتعارض مع ديننا لابد من حذفه وتغييره كمسألة التبني وتعدد الزوجات".

وقال "نحن نشجع على تعدد الزوجات خاصة في الحالات الصحية والاجتماعية".

ويمنع قانون الأحوال الشخصية الذي اصدره الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة عام 1956 تعدد الزوجات ويكفل للمرأة حقوقها المدنية والسياسية لا سيما حرية المشاركة في الحياة العامة.

وقال العلمي إن الحرية التي تتمتع بها المرأة التونسية جعلت منها "تغتر وتستقوي على الرجل"، وأكد أنها "صعدت ربوة لا طاقة لها بها فيما تخلى الرجل عن دوره ليبقى قابعا في أسفل الربوة".

وأكد على ضرورة "الفصل بين الجنسين في مقاعد الدراسة" من أجل "تحسين المستوى التعليمي للطلبة والتلاميذ".

وخلال الأشهر الماضية أطلقت جمعيات نسوية وناشطات حقوقيات وأحزاب معارضة صيحات فزع تحذر من "خطورة الجماعات السلفية على حرية المرأة خاصة بعد انتشار مظاهر غريبة عن المجتمع التونسي وفي مقدمتها النقاب".

وكانت الأمينة العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي أكدت في وقت سابق أن "حرية المرأة والمكاسب التي حققتها منذ عقود مهددة بالتراجع أمام تزايد سطوة الجماعات السلفية التي تنادي بإقامة مجتمع يحرم المرأة من حقوقها".

ويقول العلمي إن الجمعية التي يرأسها "ستساهم إلى حد ما في الرقي بالمجتمع التونسي وتخليصه من كل ما هو انحطاط وانحراف".

ولا يتردد في التحذير بأن الجمعية تمارس حقها في "التشهير" و"الاحتجاج" و"الضغط على الحكومة" في حال عدم الاستجابة إلى "مطالبها التي هي من "صميم الشريعة الإسلامية" أو في حال منعها من نشاطها الذي يشمل "جميع الأماكن".

وتمثل تصريحات عادل العلمي وغيره من أمراء الجماعات السلفية "صدمة" في مجتمع ليبرالي جعل من حقوق المرأة وحريتها عنوانا للحداثة ويرى فيها مكسبا وطنيا لا يمكن التراجع عنه.