رئيس الوزراء الهندي: حان موعد المعركة الحاسمة

نيودلهي - من ازهار واني
القادة العسكريون في كشمير يرحبون بفاجباي

اعلن رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الاربعاء خلال زيارة الى كشمير ان موعد "المعركة الحاسمة اقترب"، مؤكدا انه "في هذه الحرب سنربح".
وكان فاجبايي يخاطب القوات الهندية المتمركزة قبالة القوات الباكستانية. ونقل التلفزيون خطابه مباشرة.
وقال رئيس الوزراء الهندي ان "هدفنا يجب ان يكون النصر لأن الوقت حان لخوض معركة حاسمة، وفي هذه الحرب، سنربح". واضاف "علينا ان نخوض حربنا الخاصة، نحن لها جاهزون ومستعدون".
ويدور تبادل قذائف مدفعية بين الهند وباكستان منذ تنفيذ هجوم جديد عنيف الاسبوع الماضي في القطاع الهندي من كشمير، نسبته نيودلهي الى ناشطين اسلاميين موالين لباكستان.
واثار تبادل اطلاق النار بين الهند وباكستان قلقا كبيرا لدى الاسرة الدولية التي تخشى نشوب حرب بين القوتين النوويتين في جنوب آسيا.
وقال فاجبايي (76 عاما) "ان قدومي الى هنا يعني شيئا. لا يهم ان فهم جارنا (باكستان) الامر ام لا، او ان فهم العالم الامر ام لا، فالتاريخ سيذكر ذلك".
ودارت بين البلدين المتجاورين ثلاث حروب منذ 1947، هدفت اثنتان منهما الى السيطرة على منطقة كشمير المقسومة بينهما.
واضاف رئيس الوزراء الهندي ان "العدو وجد وسيلة جديدة لشن حربه. فهو لا يقاتل وجها لوجه، بل يشن حربا بالوكالة".
وتتهم الهند باكستان باستخدام "مرتزقة" تصفهم بانه "مقاتلين من اجل الحرية"، لتنظيم "عمليات تسلل" الى كشمير الهندية حيث توجد غالبية اسلامية من السكان ترفض
وتابع فاجبايي انه "يتم تجنيد مرتزقة يتم اغراؤهم بالمال واحلام الجنة، فيرسلون الى هنا ليضحى بهم. انهم لا يخوضون حربا بل يقتلون ابرياء".
واكد "نحن نريد السلام. مشروعنا هو التنمية. نريد ان نجعل الهند امة متطورة ونكافح الفقر والبطالة، لكننا مرغمون على القتال في هذه الحرب المفروضة علينا. سنقاتل وسننتصر".
وتابع "اننا نثق في جنودنا، في جيشنا الذي يقف خلفه مليار (هندي). انهم يشكلون خطا دفاعيا وسيعملون هم ايضا من اجل النصر".
ومن المقرر ان يقيم رئيس الوزراء بعد ذلك في سريناغار العاصمة الصيفية لكشمير الهندية رغم اغتيال زعيم انفصالي معتدل الثلاثاء وتنفيذ اضراب احتجاجا على زيارته.
وتم تعزيز الاجراءات الامنية بقوة في هذه المدينة حيث انتشرت اعداد اضافية من الجنود لضمان الامن خلال زيارة رئيس الوزراء.
واقفلت العديد من المتاجر ابوابها الاربعاء بسبب الاضراب. وكانت حركة السير ضئيلة، حسبما افاد الصحفيون.
وقد وصل فاجبايي الثلاثاء الى جامو العاصمة الشتائية لكشمير الهندية، بعد دقائق قليلة من قيام مسلحين باغتيال عبد الغني لوني احد الوجوه المعتدلة في رابطة "حريات" للاحزاب الانفصالية الاسلامية في كشمير الهندية.
ودان وزير الخارجية الاميركي كولن باول بشدة اغتيال لوني واعتبره "عملا ارهابيا" يهدف الى "القضاء على آمال سكان كشمير الذين يريدون انتخابات نزيهة وحرة خالية من العنف".
وتؤكد الشرطة الهندية ان الزعيم الانفصالي قتل على يد عناصر اسلامية موالية لباكستان التي دانت من جهتها عملية الاغتيال.
ويسود كشمير توتر حاد منذ عملية انتحارية وقعت في جامو في 14 ايار/مايو وادت الى سقوط 35 قتيلا. ونسبت الهند هذا الاعتداء الى ثلاثة مقاتلين موالين لباكستان، مما اثار تصعيدا عسكريا جديدا مع اسلام اباد.
وفي باكستان قام الرئيس برويز مشرف برئاسة اجتماع للحكومة والمجلس الامني الباكستانيين.
واعلنت ابرز الاحزاب السياسية في الائتلاف المعارض للرئيس برويز مشرف الاربعاء عزمها على مقاطعة اللقاءات "التشاورية" التي يعتزم الجنرال عقدها سعيا للتوصل الى اجماع حول موقف من الازمة القائمة مع الهند.
واعلن نوابزاده نصرالله خان زعيم التحالف من اجل ترميم الديموقراطية الذي يضم 15 حزبا "رفضنا الدعوة. لن نلتقي جنرالا قمع كافة النشاطات السياسية في البلاد".
واضاف "يجب ان يعود الجيش الى ثكناته وان يؤدي واجبه المقدس في الدفاع عن البلاد. لقد قلنا اننا مستعدون للموت من اجل الدفاع عن الوطن، ولكن لا جدوى من ان نذهب الى مشرف لنسمع ما يريد ان يقوله".
وكان الرئيس اعلن عن نيته استقبال ارباب الصحافة والمسؤولين السياسيين ثم ترؤس اجتماع تعقده الحكومة ومجلس الامن حول قضية التوتر مع الهند الذي اسفر عن سقوط 17 قتيلا في الجانب الباكستاني منذ الجمعة بينما يتبادل جيشا البلدين القصف المدفعي يوميا.
يشار الى ان اهم الاحزاب المنتمية الى التحالف من اجل ترميم الديموقراطية هو الحزب الشعبي الباكستاني الذي ترأسه رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو والرابطة الاسلامية الباكستانية بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف.
كما اعلن تحالف يتكون من ستة احزاب دينية وهو مجلس العمل المتحد انه لن يشارك في اللقاء مع رئيس الدولة.
ويضم التحالف خصوصا اهم الاحزاب الاصولية مثل الجماعة الاسلامية وحزب اخر قريب من حركة طالبان وهو جماعة علماء الاسلام.
ولكن بعض الاحزاب الهامشية مثل المنشقين عن الرابطة الاسلامية الباكستانية وحزب ميلات بزعامة الرئيس السابق فاروق ليغاري، اعلنت عن مشاركتها في الاجتماع الذي يفترض ان يعقد الاربعاء.
وعلى صعيد آخر اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو انه سيزور الاسبوع القادم الهند وباكستان بعد ان اصبح "اندلاع الحرب" بين البلدين احتمالا "حقيقيا ومصدر قلق بالغ".
وقال وزير الخارجية البريطاني "ان احتمال نشوب حرب بين الهند وباكستان حقيقي ومصدر قلق بالغ".
واضاف سترو "ان المجتمع الدولي يشعر بقلق متزايد بسبب هذه الاحداث. انها ازمة لا يمكننا تجاهلها".
واعترف الوزير انه لا يملك "خطة جاهزة" لاخراج البلدين من الازمة.