رئيس الوزراء الليبي المقال يفرّ الى اوروبا

ملفات الفساد تلاحقه

فاليتا - قال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات لقناة (تي.في.إم) التلفزيونية الرسمية أن رئيس الوزراء الليبي المقال، علي زيدان توقف في مالطا مساء الثلاثاء لمدة ساعتين بهدف تزويد الطائرة التي كان على متنها بالوقود، قبل أن يتوجه إلى "دولة أوروبية أخرى"، دون أن يحدد هوية الدولة، أو وجهة زيدان.

وقال موسكات إنه أجرى محادثة قصيرة مع زيدان.

وقال النائب العام عبد القادر رضوان في تصريحات في طرابلس انه منع زيدان من السفر الى الخارج لانه يواجه تحقيقا بشأن مخالفات مالية.

واضاف إن زيدان أصبح مطلوبا للتحقيق في اتهامات بالفساد ومخالفات أخرى. وتم تعميم مذكرة منع زيدان من السفر على المنافذ البرية والجوية والبحرية كإجراء احترازي.

وقال الادعاء الليبي إنه منع رئيس الوزراء المعزول زيدان من السفر للخارج بسبب تحقيق بالفساد. ونفى وزير العدل الليبي صدور أمر باعتقال علي زيدان حتى الآن، بعد أن رشحت أنباء عن مغادرة رئيس حكومة ليبيا المقال على متن طائرة خاصة إثر صدور أمر باعتقاله.

وأشار الكاتب الصحفي، سعيد عريش في اتصال مع العربية، إلى أنه لا يعرف حتى للحظة في أي بلد يتواجد زيدان إلا أن كافة المعلومات المتداولة ترجح تواجده إما في إيطاليا أو ألمانيا حيث تتواجد عائلته.

ولفت إلى أن زيدان علم أن البرلمان سيصوت لاقالته، وأنه سيتم القاء القبض عليه بعد ذلك، لهذا سافر قبل صدور أي قرار بمنعه من السفر.

وتحدث عريش عن وجود أنباء تلمح إلى حصول تلاعب بأصوات البرلمان بهدف اخراج زيدان من الحكم.

وأقال المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) الثلاثاء رئيس الوزراء بعد الإهانة التي ألحقها محتجون بالحكومة جراء قيامهم بتحميل شحنة من النفط على ناقلة استطاعت الفرار من قوات البحرية.

وأدى وزير الدفاع عبدالله الثني اليمين أمام البرلمان الثلاثاء ليحل بصفة مؤقتة محل زيدان.

وقال رئيس البرلمان نوري أبوسهمين في جلسة أذاعها التلفزيون الحكومي إن البرلمان "سيدعمه ولن يعرقل عمله".

وقال وقال عضو المؤتمر علاء لمقريف، إن هناك "اعتبارات كثيرة" لإقالة زيدان على رأسها الملف الأمني، مستشهدا بعدم إعطاء بنغازي ودرنة (شرق) أي اهتمام بتوفير الأمن.

وأضاف "كما كان لواقعة ناقلة النفط الكورية الشمالية التي حملت شحنة من ميناء السدرة دور في إقالته. الحكومة كانت تقول إنها ستمنع دخولها المياه الليبية ولم تفِ بها".

وأضاف "رأينا أن المسألة الأمنية هي الرئيسية، لذلك وقع الاختيار على الثني وكان عليه توافق كبير \'ليحل محل زيدان مؤقتا\'، هو شخص أمني ولديه خطط لبناء الجيش وحل بعض الإشكاليات".

في سياق متصل قال أبوبكر مصطفى بعيرة أستاذ الإدارة بجامعة بنغازي وعضو المؤتمر الوطني السابق، إن الوضع في ليبيا شهد صراعا شرسا بين الحكومة والمؤتمر الوطني، بسبب ضعف أداء الحكومة.

وأوضح في تصريح لـصحيفة "اليوم السابع" من ليبيا، أن المؤتمر الوطني قرر سحب الثقة من حكومة زيدان، بسبب فشلها في إرساء الأمن والاستقرار في أرجاء البلاد، مشيرا إلى أن الحكومة قليلة الحيلة تجاه المشاكل.

وأكد أن أداء حكومة على زيدان لم يكن مرضيا للعديد من القوى السياسية، مشيرا إلى أن الظروف الحالية في ليبيا تشهد حالات اضطراب مستمرة، مشيرا إلى فشل حكومة زيدان في تحقيق انتعاشة اقتصادية على الرغم من تذليل ميزانية تقارب 70 مليار دينار ليبي.

وأشار إلى وجود خلاف واضح وجلي بين حكومة زيدان ووزارة الداخلية، مؤكدا إقدام العديد من القيادات الأمنية على تقديم استقالاتها من الوزارة، معربا عن سعادته من إقدام البرلمان الليبي على سحب الثقة من الحكومة الحالية.