رئيس الوزراء العراقي يقوم بزيارته الأولى إلى سوريا

سوريا تريد موقفا صادقا من المالكي

دمشق - يبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين زيارة لمدة ثلاثة ايام الى سوريا التي تتهمها الولايات المتحدة بعدم بذل اي جهد لمنع تسلل مقاتلين من اراضيها الى العراق.
وهي الزيارة الاولى للمالكي الى سوريا وتأتي بعد عشرة ايام من زيارته الى ايران التي تتهمها واشنطن كذلك بدعم ميليشيات شيعية متطرفة في العراق.
وحضت الولايات المتحدة مرارا الدول المجاورة للعراق، لا سيما سوريا، على تعزيز مراقبة حدودها من اجل منع تسلل المقاتلين الاجانب.
واكدت دمشق مرارا دعمها للعملية السياسية والمصالحة الوطنية في العراق، مع الدعوة الى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.
واثارت زيارة المالكي الى طهران في الثامن والتاسع من آب/اغسطس ردود فعل متباينة في الولايات المتحدة.
وحذر الرئيس الاميركي جورج بوش رئيس الوزراء العراقي من التساهل مع ايران، متهما طهران بامداد المسلحين الشيعة بقنابل متطورة تستخدم ضد الجنود الاميركيين.
ويشهد العراق اعمال عنف طائفية دامية وحركة تمرد ادت الى مقتل اكثر
من 3700 جندي اميركي منذ اجتياح العراق في آذار/مارس 2003.
وتنفي كل من دمشق وطهران الاتهامات الاميركية وتتهمان واشنطن بانها تقف وراء زعزعة الاستقرار في العراق.
وكان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع اعلن الثلاثاء الماضي عن زيارة قريبة للمالكي الى دمشق للبحث خصوصا في ملف اللاجئين العراقيين الى سوريا الذين تجاوز عددهم المليون.
واعتبر الشرع ان هذا العدد الكبير من اللاجئين العراقيين يشكل "عبئا اقتصاديا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا كبيرا على سوريا".
ومنذ اجتياح القوات الاميركية للعراق في 2003، نزح حوالى 2.3 مليون عراقي ولجأوا بشكل اساسي الى سوريا (1.5 مليونا) والاردن (750 الفا).
وبحسب ارقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، فان ثلاثين الف عراقي يستقرون في سوريا شهريا.
وقال الشرع "بمقدار ما يتمكن المالكي من التعبير بصدق عن موقف عراقي يؤدي الى مصالحة شاملة ووضع جدول زمني لاخراج القوات الاميركية، سيجد ان سوريا قريبة جدا للتعاون مع العراق في كل المجالات".
وكان المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي قال للمالكي خلال زيارته الى ايران ان "رحيل المحتلين" سيساعد على "حل" مشاكل البلاد.
ودان المشاركون في مؤتمر امني حول العراق عقد في الثامن والتاسع من آب/اغسطس في سوريا "اعمال العنف والارهاب التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية في العراق"، مؤكدين "احترام وحدة وسيادة البلد ودعمهم للعملية السياسية وللمصالحة الوطنية".
كما اكدوا "عزمهم على التعاون مع الحكومة العراقية" من اجل تحسين الامن.
وكانت مجموعة دراسات حول العراق يشارك وزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بيكر في رئاستها اوصت في كانون الاول/ديسمبر الادارة الاميركية ببدء "محادثات مباشرة" مع ايران وسوريا حول العراق وحول مسائل اقليمية اخرى.