رئيس الوزراء التونسي يزور فرنسا

تونس - من بيار لانفرانشي
تعزيز العلاقات الثنائية

يقوم رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي الاربعاء والخميس المقبلين بزيارة رسمية الى فرنسا تتسم اساسا ببعد اقتصادي ويتوقع ان يتم خلالها تجديد التأكيد على اهمية التعاون الثنائي وبحث تعزيزه لمواجهة المنافسة العالمية.
وسيكون الغنوشي على رأس وفد من ثلاثة وزراء (الصناعة والتنمية والتعاون والبحث) اضافة الى كاتب الدولة للشؤون الخارجية المكلف بالشؤون الاوروبية حاتم بن سالم.
ويرافق رئيس الوزراء التونسي في زيارته ايضا 15 من رؤساء المؤسسات ورجال الاعمال التونسيين.
وتأتي هذه الزيارة الرسمية الاولى لرئيس الوزراء التونسي الى فرنسا اثر زيارة الى تونس قام بها في كانون الثاني/يناير 2005 نظيره الفرنسي انذاك جان بيار رافاران.
ويتوقع ان تؤكد هذه الزيارة التي تركز على العلاقات الاقتصادية والتعاون، على التطور في مستوى المبادلات الثنائية. وتمثل فرنسا اول شريك تجاري لتونس كونها اول مزود للسوق التونسية التي تسيطر على 24 بالمئة منها كما انها اكبر زبون للصادرات التونسية التي تبلغ نسبتها الى السوق الفرنسية 33 بالمئة.
وتوفر فرنسا 43 بالمئة من المساعدة العامة للتنمية الضرورية في تونس.
ومن المقرر ان يجري الغنوشي الاربعاء مباحثات مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيليبان تليها جولة مباحثات موسعة بحضور الوزراء من الجانبين، بحسب ما افاد مصدر دبلوماسي.
وبعد لقاء الى مادبة غداء مع برلمانيين ورجال اعمال وشبان تونسيين يقيمون في فرنسا، يزور رئيس الوزراء التونسي المجلس الاقتصادي والاجتماعي ثم يجري مباحثات مع وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي تييري بريتون.
وسيتم استقباله اثر ذلك من قبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك ليجري معه مباحثات يتوقع ان يتم التطرق خلالها الى المسائل السياسية مثل مكافحة الارهاب.
وينظم على شرف الغنوشي حفل استقبال الثلاثاء في مقر بلدية باريس التي يتحدر عمدتها الاشتراكي برتراند دي لا نووي من تونس.
وعلاوة على رغبة فرنسا في مواصلة جهودها في دعم تونس، يسعى البلدان من خلال هذه الزيارة الى تعزيز التعاون في محاولة لمواجهة مشتركة لتحديات المنافسة العالمية وخصوصا في قطاعات مثل النسيج والتكنولوجيات الجديدة.
ويزور الغنوشي في هذا السياق الخميس منطقة "بروفانس الب كوت دازور" (جنوب شرق) اول المناطق الفرنسية لجهة التعاون اللامركزي. وفي روسيه قرب مرسيليا، يزور الغنوشي مؤسسة للالكترونيات وقطب المنافسة المتخصص في التكنولوجيات الجديدة الذي تحتضنه.
ويهدف قطب التكنولوجيات في روسيه الذي يمكن تشبيهه بالاقطاب التكنولوجية في تونس، الى تشغيل المؤسسات والجامعات ومراكز الابحاث والسلطات العامة معا وذلك في سبيل غزو الاسواق العالمية.
واشار مصدر دبلوماسي الى ان هدف الزيارة هو بحث افاق التعاون بين هذه الاقطاب التكنولوجية على ضفتي المتوسط.
ويشار في باريس وتونس الى ان مثل هذه المقاربات في مجال التعاون يمكن ان تخدم ايجاد ظروف ملائمة للتنمية في الدول الاقل تقدما خاصة في جنوب الصحراء الافريقية.